مدارس تغلق باب «الانصراف المبكر» خلال اليوم الدراسي

شددت مدارس حكومية وخاصة على منع خروج الطلبة أثناء اليوم الدراسي، إلا في حالات محددة تتعلق بالوضع الصحي أو المواعيد الطبية الموثقة، وذلك ضمن إجراءات تنظيمية تهدف إلى الحد من الغياب الجزئي، وضمان التزام الطلبة بالحضور الكامل داخل الصفوف الدراسية حتى نهاية الدوام الرسمي.

وأكدت إدارات مدرسية، عبر تعميمات ورسائل وجهتها إلى أولياء الأمور، أن خروج الطلبة خلال الحصص الدراسية لم يعد متاحاً لأسباب شخصية أو ارتباطات غير طارئة.

وأوضحت المدارس أن هذه الخطوة تأتي بعد رصد تزايد حالات الخروج المتكرر لبعض الطلبة قبل نهاية الدوام، الأمر الذي يؤثر في تحصيلهم الأكاديمي، ويحرمهم من الاستفادة الكاملة من الحصص الدراسية والأنشطة التعليمية، خصوصاً مع اقتراب الاختبارات والمشاريع النهائية.

وأكدت أن بعض الأسر اعتادت طلب خروج أبنائها لأسباب لا ترتبط بحالات طارئة، مثل السفر المبكر أو الارتباط بمناسبات اجتماعية أو تجنب الازدحام المروري، وهو ما دفع المدارس إلى إعادة ضبط آلية الانصراف خلال اليوم الدراسي، حفاظاً على انتظام العملية التعليمية.

وشددت إدارات مدرسية على أن خروج الطالب أثناء الحصص يربك سير اليوم الدراسي داخل الصف، خصوصاً عندما يتكرر الأمر بشكل شبه يومي، موضحة أن المعلمين يضطرون لإعادة شرح أجزاء من الدروس أو تأجيل بعض الأنشطة بسبب غياب الطلبة المتكرر لساعات من اليوم الدراسي.

وقالت إن الالتزام بالدوام الكامل يعزز الانضباط المدرسي لدى الطلبة، ويرسخ مفهوم المسؤولية والالتزام، إلى جانب دوره في رفع مستوى التحصيل الدراسي وتقليل الفاقد التعليمي الذي قد ينتج عن الغياب الجزئي المتكرر.

وأكدت مدارس أن الإجراءات الجديدة لا تستهدف التضييق على الأسر، بل تهدف إلى حماية حق الطالب في التعلم الكامل، خاصة أن بعض الطلبة كانوا يغادرون المدرسة قبل نهاية اليوم الدراسي بساعات، ما ينعكس بشكل مباشر على مستواهم الأكاديمي ومشاركتهم الصفية.

وأوضحت أن الحالات الطبية الطارئة يتم التعامل معها بمرونة كاملة، سواء من خلال التواصل مع الأسرة أو السماح بالخروج الفوري عند الحاجة، إضافة إلى اعتماد المواعيد الطبية الرسمية بعد تقديم المستندات المطلوبة لإدارة المدرسة.

وأشارت إدارات مدرسية إلى أن بعض المدارس بدأت بتشديد متابعة سجلات الانصراف اليومي، والتأكد من أسباب الخروج قبل اعتمادها، مع إخطار أولياء الأمور بأهمية الالتزام الكامل بساعات الدوام المدرسي، خاصة في المراحل الدراسية العليا التي تشهد كثافة في المناهج والمشاريع والتقييمات المستمرة.

وأكدت أن الانصراف المبكر المتكرر لا يؤثر فقط في الطالب نفسه، بل ينعكس أيضاً على سير الحصص الدراسية، خصوصاً عند تنفيذ الأنشطة الجماعية أو العروض الصفية أو الاختبارات القصيرة التي تعتمد على وجود جميع الطلبة داخل الصف.