«جمارك دبي» و«جامعة دبي» تطلقان «مركز التميز» لدعم مستقبل القطاع اللوجستي

في خطوة تعكس توجه دبي نحو تعزيز الاقتصاد المعرفي وتطوير مستقبل الخدمات الجمركية واللوجستية، أطلقت جمارك دبي، بالتعاون مع جامعة دبي، «مركز التميز»، بهدف بناء منظومة معرفية متخصصة تدعم تطوير الكفاءات الوطنية، وتعزز الابتكار في القطاع الجمركي واللوجستي، انسجاماً مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، وذلك في وقت أكد فيه الدكتور عبدالله بوسناد مدير عام جمارك دبي أن أي تحسن بنسبة 1% في كفاءة الإجراءات الجمركية واللوجستية يمكن أن يرفع حجم التجارة العالمية بمليارات الدولارات.

وقال بوسناد، إن العالم اليوم يتحرك بسرعة غير مسبوقة، وأوضح أن القطاع الجمركي لم يعد مجرد جهة تنظيمية معنية بالتفتيش والرسوم، بل أصبح شريكاً استراتيجياً في الاقتصاد، وخط الدفاع الأول عن الأمن الاقتصادي، والمحرك الرئيسي لانسيابية التجارة العالمية.

وأضاف: «كيف تستطيع مدينة أن تتحول من نقطة عبور تجارية صغيرة إلى واحدة من أهم المراكز التجارية واللوجستية في العالم؟ وكيف يمكن للقطاع الجمركي أن ينتقل من مجرد جهة تنظيمية إلى شريك استراتيجي في الاقتصاد وصناعة المستقبل؟ وما الذي يجعل بعض الدول تسبق العالم بسنوات بينما لا يزال الآخرون ينتظرون التغيير؟».

وأكد أن الإجابة تبدأ دائماً من المعرفة والاستثمار في الإنسان، والقدرة على تحويل الخبرات إلى منظومة عمل متطورة ومستدامة، مشيراً إلى أن إطلاق «مركز التميز» يأتي لإعادة تعريف مفهوم العمل الجمركي، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الابتكار والكفاءة والإنتاجية.

وأوضح أن التحديات الجديدة لا يمكن مواجهتها بالأساليب التقليدية، لافتاً إلى أن إطلاق المركز بالشراكة مع جامعة دبي يمثل خطوة نوعية تنسجم مع رؤية دبي في بناء اقتصاد معرفي متقدم، وترجمة عملية لأجندة دبي الاقتصادية D33.

وقال: «كما قال سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: الرقم واحد هو عقلية وليس مجرد مركز، وهذه العقلية هي ما نحتاجه اليوم، عقلية لا تكتفي بإدارة الحاضر بل تصنع المستقبل».

وأشار إلى أن «مركز التميز» ليس مجرد مشروع إداري أو مبنى، بل رسالة واضحة تؤكد جاهزية دبي للمرحلة المقبلة، وقدرتها على تطوير منظومة معرفية متخصصة تواكب المتغيرات العالمية، وتدعم ريادة الإمارة كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستي.