أطلقت وزارة التربية والتعليم، ممثلة بقطاع العمليات المدرسية، مبادرة تربوية جديدة بعنوان «رحلة 15 دقيقة»، تستهدف طلبة رياض الأطفال والحلقة الأولى، بهدف رفع كفاءة المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب، من خلال روتين يومي مبسط، ينفذ في المنزل بإشراف الأسرة، في خطوة تعكس توجّه الوزارة نحو تعزيز الشراكة بين المدرسة والمنزل، وترسيخ التعلم المستدام في المراحل التأسيسية.
تقوم المبادرة على تخصيص 15 دقيقة يومياً لكل طالب داخل المنزل، بحيث تتحول هذه الدقائق إلى رحلة تعليمية يومية تتوزع على 4 محطات رئيسية، صممت لتكون سهلة التطبيق ومناسبة لمختلف البيئات الأسرية، بما يضمن استمرارية التعلم خارج أسوار المدرسة، ويعزز من دور الأسرة شريكاً أساسياً في بناء المهارات المبكرة للطفل.
وشددت الوزارة على الدور المحوري للأسرة في إنجاح المبادرة، من خلال تخصيص وقت ثابت يومياً، وتهيئة بيئة منزلية هادئة ومحفزة للتعلم، مؤكدة أن الشراكة الإيجابية بين المدرسة والمنزل تمثل أحد أهم عوامل نجاح الطلبة في المراحل الأولى من التعليم، خصوصاً في مهارات التأسيس التي تنعكس على جميع المواد الدراسية لاحقاً.
وأوضحت أن المبادرة لا تقتصر على تحسين مستوى الطالب أكاديمياً فحسب، بل تسهم أيضاً في بناء علاقة إيجابية بين الطفل والتعلم، من خلال تحويل القراءة والكتابة والحساب إلى أنشطة يومية قصيرة ومحببة، بعيداً عن الشعور بالضغط أو الملل، بما يعزز حب التعلم منذ الصغر.
وتستهدف المبادرة الوصول إلى نسبة مشاركة شهرية تصل إلى 80 % من الأسر والطلبة، إلى جانب رفع معدلات تسليم بطاقات الإنجاز، بما يعكس توجه الوزارة نحو بناء نموذج تعليمي تشاركي ومستدام يبدأ من المنزل، ويضمن ترسيخ مهارات القراءة والكتابة والحساب لدى الطلبة في سنواتهم الدراسية الأولى.
وأكدت الوزارة أن تقييم الطلبة لا يعتمد فقط على عدد الأيام التي يلتزم فيها الطالب بالروتين اليومي، بل يشمل أيضاً التطور المهاري الملحوظ داخل الصف، من خلال متابعة تحسن مستوى الطلاقة في القراءة، وصحة الكتابة، وسرعة الحساب الذهني، بما يضمن قياس الأثر الحقيقي للمبادرة على مستوى التحصيل الدراسي.
