استبيان يحدد "الحضور" أو "عن بعد" في مدارس دبي

طرحت مدارس خاصة في دبي استبياناً شاملاً لأولياء الأمور، تضمن تحديد خيار التعليم الحضوري أو استمرار التعلم عن بعد، بالتزامن مع بدء الاستعدادات النهائية لإعادة فتح المدارس واستقبال الطلبة، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لن تستقبل أي طالب قبل الحصول على الموافقة الرسمية النهائية من هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي.

وأبلغت المدارس الأسر، عبر رسائل رسمية، أنها تلقت تحديثات تفيد ببدء إعادة فتح المدارس للتعليم الحضوري اعتباراً من الاثنين 20 أبريل، إلا أن التنفيذ الفعلي يظل مرهوناً بالحصول على موافقة الهيئة.

وأكدت في رسائلها أنها قدمت بالفعل الطلب الرسمي لإعادة لفتح المدارس إلى هيئة المعرفة، مشيرة إلى أن الإدارة المدرسية تنتظر الموافقة النهائية قبل الشروع في أي نشاط حضوري داخل الحرم المدرسي.

وأوضحت المدارس أن الاستبيان الذي تم إرساله إلى أولياء الأمور يهدف إلى حصر أعداد الطلبة الراغبين في العودة الحضورية، مقابل الحالات التي تفضل استمرار أبنائها في التعلم عن بُعد مؤقتاً، سواء لوجود الطالب خارج الدولة أو لظروف أسرية خاصة.

وشددت على ضرورة تعبئة نموذج منفصل لكل طالب ضمن المهلة المحددة، حتى تتمكن من استكمال خططها التشغيلية، ووضع جداول العودة التدريجية لكل صف دراسي وفق الأعداد الفعلية.

وأكدت المدارس أن سلامة الطلبة ورفاههم النفسي والأكاديمي تأتي في مقدمة الأولويات، موضحة أن العودة إلى الفصول الدراسية تمثل الخيار الأفضل للتعلم، لكنها في الوقت نفسه تراعي اختلاف ظروف الأسر وتوفر مرونة في استمرار التعلم عن بُعد خلال المرحلة الانتقالية.

وفي إطار الاستعدادات، أفادت المدارس بأن يوم الاثنين المقبل سيخصص لتدريب الكوادر التعليمية والإدارية، مع التركيز على خطط السلامة، وآليات استقبال الطلبة، وسبل دعمهم نفسياً وأكاديمياً خلال العودة.

وأشارت إلى أن الدروس والمهام التعليمية في ذلك اليوم ستتاح عبر Google Classroom، من دون حصص مباشرة، حتى يكتمل تدريب المعلمين والفرق المساندة.

كما أكدت المدارس أنها خصصت فرقاً من المرشدين الطلابيين لتقديم الدعم النفسي للأسر والطلبة، ومساعدتهم على التكيف مع الانتقال من التعلم عن بُعد إلى الحضور داخل الصفوف.

وفي ما يتعلق بخدمة النقل المدرسي، أكدت عدد من المدارس تأجيل تشغيل الحافلات بشكل مؤقت خلال المرحلة الأولى من العودة، موضحة أن الهدف من ذلك هو أن يكون الطلبة خلال رحلتي الذهاب والإياب تحت مسؤولية أولياء الأمور.

وأوضحت أن هذا الإجراء يأتي كخطوة انتقالية مؤقتة، إلى حين استكمال الترتيبات الخاصة بخدمة النقل، وضمان تطبيق أعلى معايير السلامة والتنظيم داخل الحافلات المدرسية.

وأكدت المدارس أن هذا القرار يهدف أيضاً إلى منح أولياء الأمور دوراً مباشراً في متابعة أبنائهم خلال الأيام الأولى من العودة، بما يسهم في تعزيز الشعور بالطمأنينة لدى الطلبة والأسر.

وأشارت إلى أن طلبة الحضانة سيكونون ضمن أول الفئات العائدة حضورياً، فيما سيتم الإعلان عن جدول زمني تدريجي لبقية الصفوف خلال الأيام المقبلة، على أن تبدأ بعض المراحل الرئيسية العودة اعتباراً من الثلاثاء 21 أبريل.

كما أعلنت المدارس عن تنظيم جلسة افتراضية لأولياء الأمور لشرح بروتوكولات السلامة، وخطة العودة التدريجية، وآلية التواصل مع الأسر، إضافة إلى توضيح تفاصيل نموذج التعلم الهجين للطلبة الذين سيواصلون الدراسة عن بُعد مؤقتاً.

واكدت المدارس على أن أي عودة فعلية للطلبة لن تتم قبل صدور الموافقة الرسمية من هيئة المعرفة والتنمية البشرية، مشيدة بتعاون أولياء الأمور وصبرهم خلال هذه المرحلة