دبي تطلق تعلّم الطفولة المبكرة في المنازل بإشراف المراكز التعليمية

أطلقت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي خدمتين جديدتين لمراكز الطفولة المبكرة الخاصة، تتيحان تقديم خدمات التعلّم داخل المنازل بإشراف مباشر من المركز، وذلك خلال فترات التعلّم عن بُعد، في خطوة تهدف إلى تعزيز استمرارية العملية التعليمية، ورفع مرونة قطاع التعليم الخاص، وتوسيع الخيارات المتاحة أمام الأسر، بما يضمن استمرار التعلّم في بيئة آمنة ومتكاملة تجمع بين المنزل والمركز التربوي.

وتشمل الخدمتان مجموعات التعلّم في المنزل ومعلمي الرعاية والتعليم في المنزل، حيث تتيحان لمراكز الطفولة المبكرة المرخّصة تقديم تعليم ورعاية داخل المنازل بشكل مؤقت ومقنن، على أن تكون هذه الخدمات مرتبطة حصراً بفترات التعلم عن بُعد وبإشراف كامل من المركز، بما يحافظ على جودة التعليم والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة ويضمن عدم خروج الخدمة عن الإطار المؤسسي المنظم.

وأوضحت الهيئة أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية استباقية تهدف إلى دعم استمرارية التعلّم في مختلف الظروف، مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة والسلامة، وتمكين مراكز الطفولة المبكرة من العمل بمرونة أكبر دون التأثير في جودة التجربة التعليمية للأطفال، إلى جانب تعزيز ثقة أولياء الأمور بالمنظومة التعليمية.

وقالت الدكتورة آمنة المازمي، المدير التنفيذي لقطاع التطوير والتنمية البشرية في الهيئة: «يجسد إطلاق هاتين الخدمتين، إلى جانب إرشادات سياسة التعلّم في المنزل، التزام الهيئة بضمان استمرارية التعلّم للأطفال في مختلف الظروف، من خلال منظومة تعليمية أكثر مرونة وجاهزية للمستقبل، مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة والرعاية». وأضافت أن هذه الخطوة تهدف إلى تمكين المراكز وتعزيز ثقة أولياء الأمور عبر توفير خيارات تعليمية متنوعة وآمنة للأطفال.

اشتراطات

وحددت الهيئة مجموعة من الاشتراطات التفصيلية المنظمة للخدمة، حيث أكدت أن الفئة العمرية المسموح لها بالاستفادة تمتد من عمر 45 يوماً وحتى 6 سنوات، على أن تقتصر الخدمة على الفئات العمرية المحددة في تصريح كل مركز، مع الالتزام بعدم تجاوز مدة استفادة الطفل 8 ساعات يومياً كحد أقصى، واعتماد ساعات تشغيل من الإثنين إلى الجمعة بين الساعة 7:00 صباحاً و5:00 مساءً، مع ضرورة الاتفاق خطياً مع أولياء الأمور على أوقات الحضور والانصراف لضمان الوضوح والتنظيم.

كما شددت الهيئة على أن تقديم الخدمة يجب أن يتم فقط من خلال مراكز طفولة مبكرة مرخّصة لديها تصريح ساري المفعول، وأن يكون الكادر التعليمي من ضمن العاملين الحاليين في المركز، مع اشتراط امتلاكهم مؤهلات معتمدة في تعليم الطفولة المبكرة، إضافة إلى شهادات سلامة أساسية تشمل شهادة بحث الحالة الجنائية، وشهادة الإسعافات الأولية للأطفال، واستكمال المستوى الثاني من تدريب حماية الطفل خلال آخر 12 شهراً، مع إلزام المراكز بتحديد أدوار واضحة لكل من المعلم ومساعد المعلم، وخاصة في ما يتعلق بدعم الأطفال دون سن الثالثة.

جودة التنفيذ

وفي ما يخص السلامة وجودة التنفيذ، أوضحت الهيئة أن المراكز مطالبة بإجراء تقييم مخاطر منفصل لكل منزل قبل بدء تقديم الخدمة، مع تنفيذ زيارات ميدانية من فرق مختصة للتأكد من استيفاء جميع المتطلبات والمعايير قبل منح الموافقة النهائية، بما يضمن أن البيئة المنزلية مناسبة وآمنة لتقديم خدمات تعليمية ورعائية للأطفال في هذه المرحلة العمرية الحساسة.

كما ألزمت الهيئة المراكز بتقديم طلب رسمي للحصول على الموافقة، يتضمن مجموعة من الوثائق الأساسية تشمل نموذج طلب تشغيل الخدمة، وإقرار الموافقة على استضافة النشاط داخل المنزل، وعقد ولي الأمر، وسياسة حماية الطفل المحدثة، وسجل الكادر التعليمي، وسياسة الإشراف والمتابعة الخاصة بالمركز، إضافة إلى ما يثبت وجود تغطية تأمينية كافية، مع ضرورة أن تتضمن العقود بيانات تفصيلية دقيقة عن الأطفال المستفيدين وذويهم، بما في ذلك الهويات وبيانات التواصل والطوارئ والحالات الصحية مثل الحساسية والأدوية والاحتياجات التعليمية الخاصة.

كما نصّت الإرشادات على أن سياسة حماية الطفل يجب أن تتضمن بشكل واضح آليات العمل داخل المنازل، بما يشمل إجراءات الوقاية والحماية، وآليات الإبلاغ عن الحوادث، وخطط الاستجابة والتصعيد، إضافة إلى سياسات الإخلاء والطوارئ وخصوصاً في الحالات التي تتطلب إجراءات إضافية مثل وجود الموقع في طابق مرتفع أو بيئة منزلية متعددة المخاطر.

وفي ما يتعلق بالرسوم، أوضحت الهيئة أنه يجوز لمراكز الطفولة المبكرة استيفاء رسوم مقابل تقديم الخدمة، إلا أنه لا يجوز فرض أي رسوم إضافية غير معتمدة فوق رسوم الحضانة الأساسية، مع التأكيد أن تكون الرسوم واضحة وشفافة وتعكس التكلفة الفعلية للخدمة دون مبالغة أو ازدواجية في التحصيل.

خدمات مؤقتة

وأكدت الهيئة أيضاً أن هذه الخدمات تُعد مؤقتة ومشروطة بتفعيل التعلم عن بُعد، وأنه بعد الحصول على الموافقة يجب بدء التشغيل خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام عمل من استئناف التشغيل الاعتيادي داخل المركز، مع إمكانية طلب معلومات إضافية أو إيضاحات قبل إصدار القرار النهائي سواء بالموافقة أو الرفض مع توضيح الأسباب عند الاقتضاء.