أولياء أمور: الوعي المجتمعي مسؤولية تبدأ من البيت

أكد أولياء أمور أن تعزيز قيم الوعي والمسؤولية المجتمعية لدى الأجيال الناشئة، وغرس مفاهيم الانتماء الوطني والسلوك الإيجابي، تبدأ من المنزل عبر تعليم الأبناء السلوكيات الإيجابية، وغرس القيم الإسلامية.

وتقديم القدوة الحسنة في التعامل اليومي، وشددوا على أن تنشئة الأطفال ليصبحوا أفراداً مسؤولين في المجتمع هدف مهم يجب أن تسعى إليه الأسر والمجتمعات في كل مكان.

وأكدت أمينة موسى أن المسؤولية تبدأ من العادات الصغيرة التي يتعلمها الأطفال يومياً، قائلة: «في المنزل أحاول تعليم أطفالي سلوكيات بسيطة مثل تحية الآخرين بأدب، والمساعدة في الأعمال الصغيرة، ومشاركة الإخوة، وترتيب أغراضهم بعد الانتهاء منها.

قد تبدو هذه الأفعال اليومية بسيطة، لكنها تساعد الأطفال على فهم معنى تحمل المسؤولية واحترام الآخرين»، موضحة أنها تذكر أطفالها دائماً بأن الأماكن العامة ملك للجميع ويجب الحفاظ عليها.

فالعادات البسيطة مثل عدم رمي النفايات، واحترام الأماكن المشتركة، ومراعاة الآخرين، تساعد الأطفال على تنمية حس المسؤولية تجاه محيطهم، مؤكدة أن تنشئة أطفال يتحلون بالمسؤولية المجتمعية تتطلب الصبر والتوجيه والقدوة الحسنة.

وقالت مريم سعيد: إن من المهم التحدث مع الأبناء عن خطورة نشر الأخبار أو المقاطع دون التأكد من صحتها، لأن ذلك قد يسبب نشر معلومات خاطئة ويؤثر سلباً في الآخرين والمجتمع.

ويمكن تعليم الطفل أن ليس كل ما ينشر في وسائل التواصل يعد صحيحاً، وذلك من خلال توضيح أن أي شخص يستطيع نشر محتوى على الإنترنت، لذلك يجب التأكد من مصدر المعلومة ومقارنتها مع مصادر موثوقة قبل تصديقها أو مشاركتها.

وبينت أنها صادفت موقفاً مع أبنائها حول تصديقهم معلومة غير صحيحة من الإنترنت أو من أصدقائهم، وفي هذه الحالة قامت بتوضيح الحقيقة لهم وشرح كيفية التأكد من المعلومات قبل تصديقها.

وقالت: «النصيحة الأساسية هي التفكير قبل النشر. يجب على الطفل التأكد من صحة المعلومة، والتفكير فيما إذا كان المحتوى مفيداً أو قد يسبب ضرراً للآخرين قبل مشاركته».

وقالت مضحية المنصوري: إنها تحرص على توعية أطفالها بأن لكل شخص الحق في الراحة والهدوء في منزله، لذلك يجب أن يكون اللعب أو الترفيه بطريقة لا تسبب إزعاجاً للآخرين، مؤكدة أن احترام الآخرين قيمة أساسية تغرس في الأطفال منذ الصغر.

وأضافت: «أضع قواعد واضحة مثل اللعب في الأماكن المخصصة، وتجنب الضوضاء في الأوقات المتأخرة، والالتزام بقواعد السلامة، كما أؤكد عليهم احترام الجيران والمحافظة على نظافة المكان».

وبينت، أنه عند رغبة أطفالها في استخدام الألعاب النارية أو الدراجات الكهربائية فإنها توضح لهم أن الألعاب النارية قد تكون خطرة وتسبب إزعاجاً للآخرين.

لذلك لا يسمح باستخدامها إلا في المناسبات المسموح بها وتحت إشراف الكبار. وأما الدراجات الكهربائية فيسمح باستخدامها في الأماكن الآمنة مع الالتزام بوسائل السلامة.

وأكدت، أنه يمكن للأسرة أن تعزز فكرة أن الحرية تقترن بالمسؤولية من خلال توعية الطفل بأن الحرية تعني القدرة على الاختيار، لكنها أيضاً تعني تحمل مسؤولية تصرفاتنا.

فعندما يفهم الطفل أن أفعاله تؤثر في الآخرين، يتعلم أن يكون أكثر وعياً واحتراماً لمن حوله، مبينة أن تربية الأطفال على احترام الآخرين والالتزام بالقواعد البسيطة في الحياة اليومية تسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وتعاوناً.

ومن جانبها، أوضحت لمياء راشد الشامسي أنها تحرص على شرح أخلاقيات التصوير لأطفالها من خلال عرض أمثلة لهم، موضحة أن هناك أموراً يمنع تصويرها، كما تشدد على تعليمهم احترام خصوصية الآخرين.

وأضافت: «أضرب لهم أمثلة عبر سؤالهم: هل تحب أن يقوم شخص لا تعرفه بتصويرك ونشر صورتك على وسائل التواصل الاجتماعي من دون موافقتك؟».

وترى صابرين الفقي أن غرس احترام القوانين والسلوك المجتمعي في نفوس الأبناء يبدأ من داخل الأسرة قبل أي مكان آخر، لأن الطفل يتعلم أولاً في البيت الذي يُعد أول مدرسة يمر بها، كما يقلد تصرفات والديه اليومية.

وقالت: «أحرص منذ الصغر على توعية أطفالي بأن القوانين وضعت لحماية الجميع وتنظيم الحياة في المجتمع.

كما نحاول أن نغرس فيهم فكرة أن احترام القوانين ليس خوفاً من العقوبة، بل هو دليل على الوعي والمسؤولية واحترام الآخرين».

وأضافت: من المهم شرح سبب وجود القوانين للطفل بطريقة مناسبة لعمره، فعلى سبيل المثال يمكن توضيح أن إشارات المرور وجدت لحماية الناس ومنع الحوادث، وأن التعليمات في الأماكن العامة هدفها الحفاظ على النظام وراحة الجميع، ليصبح الالتزام بها عادة وسلوكاً طبيعياً لديه.

وشددت على أن التزام الوالدين بالقوانين أمر مهم، لأن الأبناء يتعلمون بالمشاهدة أكثر من الكلام.