في محطة وطنية تجسد إيمان دولة الإمارات الراسخ بأن التعليم هو الركيزة الأساسية للتنمية الشاملة، يأتي يوم التعليم الإماراتي، الذي يُحتفى به في 28 فبراير من كل عام، ليؤكد أن بناء الإنسان يظل أولوية استراتيجية في مسيرة الدولة نحو اقتصاد معرفي تنافسي ومستدام.
وأكد أكاديميون لـ«البيان» أن هذا اليوم يعكس التزام القيادة الرشيدة بتطوير منظومة تعليمية مرنة ومبتكرة، قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية وإعداد أجيال تمتلك مهارات المستقبل.
وأكد جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أن اليوم الإماراتي للتعليم يمثل محطة وطنية مهمة تعكس إيمان دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة بالدور المحوري للتعليم في تنمية الكفاءات وصقل المهارات، وترسيخ أسس اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والابتكار، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على مواصلة مسيرة الريادة والتنمية.
وأوضح: «في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، نستند في رؤيتنا إلى توجيهات قيادتنا التي جعلت الاستثمار في الإنسان خياراً استراتيجياً طويل الأمد، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن التمكين المعرفي للأجيال هو الركيزة الأساسية لتعزيز المكتسبات الوطنية وتحقيق نقلات نوعية في مختلف القطاعات».
من جانبه قال الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، إن يوم التعليم الإماراتي يجسد رؤية وطنية واضحة مفادها أن بناء المستقبل يبدأ من قاعة الدرس، وأن تمكين المتعلمين اليوم هو الضمان الحقيقي لازدهار الوطن غداً، في ظل سياسات داعمة لتطوير رأس المال البشري.
وتعزيز البحث والتطوير، وتحقيق مستهدفات رؤية الإمارات 2031 في الابتكار وجودة الحياة. وأكد الدكتور البستكي أن القيادة الرشيدة وضعت التعليم في صدارة أولويات الدولة، باعتباره المحرك الرئيس للتحول نحو اقتصاد المعرفة والابتكار.
لافتاً إلى أن الاستثمار في التعليم النوعي والبحث العلمي، وتبني التقنيات المتقدمة كالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، يعززان جاهزية الطلبة لمتطلبات المستقبل، ويمكنهم من قيادة قطاعات حيوية تسهم في تنافسية الدولة عالمياً.
وأضاف أن جامعة دبي تواصل تطوير برامج أكاديمية متخصصة وشراكات استراتيجية مع القطاعين الحكومي والخاص، بما يضمن مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، وإعداد كوادر وطنية تمتلك الكفاءة والمرونة والقدرة على الابتكار في عالم سريع التغير.
من ناحيته قال الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، إن يوم التعليم الإماراتي يمثل محطة وطنية نعتز بها، نجدد فيها الإيمان العميق بأن التعليم أداة صناعة المستقبل وأحد أعمدة النهضة الشاملة التي تقودها رؤية القيادة الرشيدة، والتي وضعت التعليم في قلب مسيرة التنمية المستدامة للدولة.
وأوضح أن الجامعة تنطلق من قناعة راسخة بأن التعليم لم يعد محصوراً في نقل المعرفة، بل أصبح منظومة متكاملة ترتكز على الابتكار والمرونة والتعلم مدى الحياة، وتمكين المتعلم بالمهارات المستقبلية التي تؤهله للتفاعل مع التحولات المتسارعة في الاقتصاد وسوق العمل.
وأضاف أن الجامعة تواصل تطوير نماذج تعليمية ذكية وبرامج أكاديمية مرنة ومبادرات نوعية تدعم التعلم الرقمي، بما يواكب أولويات الدولة واستراتيجياتها الوطنية.
وأشار إلى أن التزام الجامعة بتبني التعليم الذكي وتعزيز الابتكار وترسيخ مبدأ «المتعلم أولاً» يجسد دورها في إعداد كوادر وطنية وعالمية قادرة على إحداث أثر إيجابي ومستدام، والمساهمة الفاعلة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
بدوره قال الدكتور محمد المصلح، رئيس كلية التصميمات في جامعة هيريوت وات دبي، إن يوم التعليم الإماراتي يمثل محطة وطنية مهمة لتأكيد الدور المحوري للتعليم في مسيرة التنمية، فهو ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل رسالة استراتيجية تؤكد أن الاستثمار في الإنسان هو الأساس لتحقيق رؤية الإمارات المستقبلية وتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للمعرفة والابتكار.
وأوضح أن هذه المناسبة تسهم في ترسيخ ثقافة تقدير العلم والمعلم، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية والقطاعات الحكومية والخاصة والمجتمع، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو اقتصاد قائم على المعرفة.