3 أوقات ذهبية للمذاكرة في رمضان.. أبرزها بعد الفجر وصلاة التراويح

فاطمة الظنحاني
فاطمة الظنحاني

حدد تربويون 3 أوقات رئيسية تعد الأكثر ملاءمة لمذاكرة الطلبة خلال شهر رمضان، مؤكدين أن أبرز هذه الأوقات تأتي بعد الفجر مباشرة، حيث يكون الذهن في أعلى درجات الصفاء والتركيز، ما يساعد الطالب على الفهم والاستيعاب العميق للمعلومات، والتي تعد مناسبة لدراسة المواد الأساسية التي تحتاج إلى جهد ذهني أكبر، كما أشاروا إلى أن الفترة التي تلي الإفطار بساعتين تعد من أهم الفترات للمذاكرة المركزة، إذ يستعيد الجسم طاقته وتتحسن القدرة على التركيز، فيما تمثل الفترة التي تلي صلاة التراويح وقتاً مناسباً للمراجعة وتثبيت المعلومات وتنظيم الدروس، مؤكدين أن توزيع المذاكرة على هذه الأوقات الثلاثة يسهم في رفع كفاءة التحصيل الدراسي ويقلل من الشعور بالإرهاق خلال الشهر الفضيل.

ومن جانبها قالت التربوية حنان محمود البوادي، إن الاستعداد للامتحانات في رمضان لا يعتمد فقط على عدد ساعات المذاكرة، بل على جودة هذه الساعات واختيار التوقيت المناسب لها، مؤكدة أن التهيئة النفسية، وتنظيم الوقت، والدعم الأسري، تمثل عناصر أساسية تساعد الطالب على تجاوز التحديات وتحقيق النجاح.

وأكدت أن شهر رمضان يمثل محطة مهمة في استعداد الطلبة للامتحانات، في ظل التغيرات التي تطرأ على نمط الحياة اليومية، خاصة ما يتعلق بمواعيد النوم والاستيقاظ ومستويات النشاط الذهني خلال ساعات اليوم، موضحة أن نجاح الطالب خلال هذه الفترة يعتمد بشكل أساسي على قدرته على التكيف مع هذه المتغيرات من خلال تنظيم وقته واختيار الأوقات المناسبة للمذاكرة، إلى جانب توفير بيئة داعمة نفسياً وأكاديمياً تساعده على التركيز والاستمرار.

وأشارت إلى أن بعض الطلبة يواجهون تحديات في الحفاظ على مستوى تركيزهم خلال الصيام، خاصة إذا لم يتم تنظيم يومهم بشكل مناسب، ما قد يؤدي إلى تراجع في مستوى التحصيل الدراسي.

وأكدت أن التهيئة المبكرة، سواء من قبل المدرسة أو الأسرة، تمثل عاملاً حاسماً في تعزيز جاهزية الطالب، إذ تساعده على بناء روتين يومي متوازن يجمع بين الدراسة والراحة، ويمنحه القدرة على الاستعداد بثقة للامتحانات.

ومن جهتها أكدت التربوية ليلى أحمد، أن الفترة التي تلي صلاة الفجر مباشرة تعد من أهم الأوقات التي يمكن للطالب استثمارها في المذاكرة، حيث يكون الذهن في أعلى درجات الصفاء بعد النوم، وتكون قدرة الدماغ على استقبال المعلومات في أفضل مستوياتها، موضحة أن هذه الفترة مناسبة لدراسة المواد التي تحتاج إلى تركيز عالٍ وفهم عميق، مثل الرياضيات والعلوم، لأن الطالب يكون بعيداً عن المشتتات وأكثر قدرة على التركيز.

وأضافت أن فترة الصباح بعد الاستيقاظ تمثل أيضاً وقتاً مهماً للمذاكرة، خاصة إذا حصل الطالب على قسط كافٍ من النوم، مشيرة إلى أن تنظيم الطالب لمذاكرته خلال هذه الفترة يساعده على إنجاز جزء كبير من مهامه الدراسية في وقت مبكر، ما يقلل من شعوره بالضغط خلال بقية اليوم، ويعزز شعوره بالإنجاز والاستقرار النفسي.

الوقت الأنسب للمراجعة

ومن جانبها، أوضحت الاختصاصية النفسية الدكتورة ميساء العبدالله، أن الفترة التي تلي الإفطار بساعتين تعد من الفترات المثالية للمذاكرة، حيث يكون الجسم قد استعاد جزءاً من طاقته، وتكون مستويات التركيز قد تحسنت بشكل ملحوظ، مشيرة إلى أن الطالب يمكنه استغلال هذه الفترة في مراجعة الدروس أو حل التدريبات، لأن حالته الجسدية والذهنية تكون أكثر استعداداً، وأضافت أن الفترة التي تلي صلاة التراويح تمثل أيضاً وقتاً مناسباً للمراجعة، خاصة في ظل الهدوء الذي يسود المنزل في هذه الساعات.

وأكدت أن توزيع المذاكرة بين هذه الفترات يساعد الطالب على تجنب الإرهاق، ويمنحه القدرة على الاستمرار في المذاكرة بكفاءة طوال شهر رمضان.

وبدورها، قالت الاختصاصية الاجتماعية فاطمة الظنحاني، إن الأسرة تلعب دوراً محورياً في دعم الطالب خلال شهر رمضان، من خلال توفير بيئة مناسبة تساعده على التركيز والاستعداد للامتحانات.

وأوضحت أن تنظيم مواعيد النوم، وتوفير مكان هادئ للمذاكرة، والابتعاد عن مصادر الإزعاج، تمثل عوامل مهمة تساعد الطالب على تحقيق أفضل أداء.

وأضافت أن الدعم النفسي الذي يقدمه ولي الأمر يمثل عاملاً أساسياً في تعزيز ثقة الطالب بنفسه، حيث يسهم التشجيع المستمر والتفهم في تقليل القلق المرتبط بالامتحانات.

وأكدت أن الطالب الذي يشعر بالدعم الأسري يكون أكثر التزاماً بخطة المذاكرة وأكثر قدرة على تحقيق النجاح.

تنظيم الوقت مفتاح التفوق

ومن جانبه، أكد التربوي الدكتور محمد فتح الباب، أن تنظيم الوقت يعد من أهم العوامل التي تساعد الطالب على النجاح خلال شهر رمضان، موضحاً أن وضع جدول يومي واضح يحدد أوقات المذاكرة والراحة يساعد الطالب على تحقيق التوازن المطلوب.

وأشار إلى أن المدارس تحرص على توجيه الطلبة وتوعيتهم بأهمية الاستعداد المبكر للامتحانات.

وأضاف أن الطالب الذي يبدأ الاستعداد مبكراً، وينظم وقته بشكل جيد، ويستفيد من الأوقات المناسبة للمذاكرة، يكون أكثر قدرة على تحقيق نتائج إيجابية، مؤكداً أن التعاون بين المدرسة والأسرة يمثل عاملاً أساسياً في دعم الطالب وتمكينه من تحقيق أفضل أداء خلال فترة الامتحانات.