وفي كلمته الافتتاحية خلال الجلسة، أشار معالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، إلى أن المرسوم بقانون اتحادي بشأن التعليم العالي والبحث العلمي يمثل تحولاً نوعياً في مسارات تطوير منظومة التعليم العالي في الدولة، حيث يؤسس لإطار تشريعي مرن وتمكيني ينقل المنظومة من التركيز على المدخلات والإجراءات إلى نموذج قائم على جودة المخرجات بما يعزز الارتباط مع احتياجات سوق العمل.
وأكد معاليه أن «حوارات مستقبل التعليم العالي»، التي بدأت من دبي، وتمتد إلى باقي إمارات الدولة خلال الأيام المقبلة، ترسخ التزام الوزارة بالتواصل المستمر مع مؤسسات التعليم العالي لضمان التطبيق الأمثل لمواد المرسوم بما يضمن تحقيق أهدافه، لافتاً إلى أن إصدار هذا المرسوم جاء نتيجة مراجعة وتقييم للتجارب السابقة، والإصغاء للتغذية الراجعة من كافة أطراف المنظومة، والمقارنة مع أفضل الممارسات العالمية، مع استشراف التحديات والفرص المستقبلية.
واستعرضت الجلسة التي حضرها قرابة 200 من ممثلي مؤسسات التعليم العالي، ومؤسسات التدريب التقني والمهني، أبرز ملامح القانون الجديد، الذي يشكل مظلة تشريعية تطويرية تنظم قطاع التعليم العالي وتوحد مرجعياته على مستوى الدولة، وتوفر إطاراً أكثر وضوحاً ومرونة لدعم الابتكار وتعزيز جودة المخرجات التعليمية والبحثية، ومواكبة المتغيرات العالمية والتطورات التكنولوجية.
وسلطت الجلسة الضوء على مجموعة من المحاور الرئيسة التي يتضمنها المرسوم بقانون اتحادي، من بينها توحيد منظومة الأطر الوطنية للترخيص والاعتماد والتصنيف وضمان الجودة، وتنظيم التعليم الرقمي والإلكتروني والمدمج، ومواءمة آليات عمل منظومة التعليم العالي والبحث العلمي مع أفضل الممارسات العالمية بما يعزز تنافسية القطاع وجاذبيته العالمية.
كما ركزت الجلسة على الدور الحيوي لتبادل البيانات بين المؤسسات التعليمية والوزارة لتسهيل الإجراءات وتسريعها، وتمكين المؤسسات التعليمية من معالجة بياناتها بشكل أفضل بما يساعدها في جهود التخطيط والتطوير، بالإضافة إلى توفير المعلومات الدقيقة والموثوقة والآنية للطلبة وأصحاب المصلحة ضمن المنظومة.
وتضمنت الجلسة حوارات ونقاشات مفتوحة، تم خلالها الرد على تساؤلات ممثلي مؤسسات التعليم العالي، ومؤسسات التدريب التقني والمهني المشاركين، بشـأن القانون الجديد وآليات تطبيقه.
