محمد بن راشد: لا تهاون بملف تعزيز انسيابية حركة البشر الحيوي في مسيرتنا التنموية

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن تحديات النقل تتزايد مع سرعة النمو الاستثنائية للمدينة وأن القادم أهم من السابق، لافتاً إلى أن استمرار زخم التنمية يرتبط بانسيابية حركة البشر، وأنه لا تهاون في هذا الملف الحيوي في مسيرتنا التنموية.

وقال سموه في تدوينة عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «قبل عشرين عاماً أسسنا هيئة الطرق والمواصلات بدبي.. استثمرنا في البنية التحتية للطرق ما يزيد على 175 مليار درهم خلالها.. واستثمرنا في بناء فريق عمل.. واستثمرنا في بناء معارف وخبرات لا تقدر بثمن في بناء وإدارة مشاريعنا في البنية التحتية..».

وأضاف سموه: «اليوم نحن فخورون بفريق العمل.. ونقول لهم المهمة لم تنته.. والمسؤولية تضاعفت.. وتحديات النقل تتزايد مع سرعة النمو الاستثنائية للمدينة.. والقادم أهم من السابق.. لأن استمرار زخم التنمية يرتبط بانسيابية حركة البشر.. ولا تهاون في هذا الملف الحيوي في مسيرتنا التنموية».

كما أرفق سموه التدوينة بمقطع فيديو استعرض فيه أبرز إنجازات هيئة الطرق والمواصلات بدبي خلال عقدين من العمل المتواصل والعطاء المتجدد. وقال سموه: «لأن الأحلام العظيمة تحتاج همماً عظيمة... عشرون عاماً من التخطيط والعمل المستمر».

مؤكداً أن رحلة هيئة الطرق والمواصلات كانت نموذجاً في الإصرار والابتكار وتحويل الرؤى إلى واقع ملموس. وأشار سموه إلى أن حكومة دبي استثمرت خلال هذه المسيرة أكثر من 175 مليار درهم في تطوير مشاريع النقل والبنية التحتية، ما أسهم في بناء منظومة نقل تعد من الأكثر تطوراً وكفاءة على مستوى العالم.

واستعرض الفيديو أرقاماً وإنجازات عدة تجسد حجم التطور الذي شهدته دبي خلال هذه السنوات، إذ تجاوز طول مسارب شبكة الطرق 25 ألف كيلومتر، فيما تم إنشاء أول نظام مترو بدون سائق في المنطقة يضم 53 محطة تغطي معظم مناطق المدينة.

إضافة إلى بناء 177 جسراً للمشاة تسهّل حركة السكان والزوار وتعزز من مستويات السلامة المرورية، كما بلغ إجمالي الإيرادات من قطاع النقل والمواصلات أكثر من 150 مليار درهم، ما يعكس الدور الاقتصادي الحيوي لهذا القطاع في دعم مسيرة التنمية الشاملة.

وتضمن التسجيل تأكيداً أن مشاريع هيئة الطرق والمواصلات لعبت دوراً محورياً في نهضة دبي، وأن الإمارة أثبتت حضورها عالمياً كمدينة تصنع المستقبل بخطى ثابتة.

وتعد كلمات سموه تتويجاً لمسيرة حافلة بالإنجازات والمشاريع العملاقة قطعتها هيئة الطرق والمواصلات في دبي خلال عشرين عاماً، والتي ساهمت في تغير ملامح التنقل والبنية التحتية في الإمارة.

فمنذ انطلاقها عام 2005 بقرار من سموه، نجحت الهيئة في بناء منظومة نقل ذكية ومتكاملة ترتقي بجودة الحياة وتواكب التحولات المستقبلية، ووضعت دبي في مقدمة المدن العالمية من حيث كفاءة أنظمة النقل وجودة بنيتها التحتية.

وتمثل الذكرى العشرون لتأسيس الهيئة محطة مضيئة في مسيرتها، فهي ليست مجرد مناسبة للاحتفاء بالماضي وإنجازاته، بل فرصة لتجديد الالتزام بمواصلة رحلة التطوير ورفع سقف الطموحات نحو آفاق جديدة من التميز، بما ينسجم مع رؤية إمارة دبي وخطط مئوية الإمارات 2071.

فإنجازات الهيئة جاءت ثمرة لنهج استراتيجي يقوم على الابتكار المستدام والتخطيط المتكامل، وهو ما جعلها مثالاً يحتذى به في العمل المؤسسي الرشيق القادر على التكيف مع التحولات المتسارعة محلياً وعالمياً.

ومنذ لحظات تأسيسها الأولى، أدركت هيئة الطرق والمواصلات أهمية بناء منظومة نقل متكاملة تدعم التنمية الشاملة للإمارة، فعملت على تطوير بنية تحتية متقدمة للطرق والجسور والأنفاق، وتبنت خططاً استراتيجية شاملة لتعزيز السلامة المرورية وتوفير وسائل نقل عامة متطورة وآمنة، ونجحت هذه الرؤية في إحداث نقلة نوعية في تجربة التنقل داخل دبي.

حيث أصبحت شبكة الطرق اليوم من بين الأفضل عالمياً من حيث الكفاءة والانسيابية وجودة التصميم، تغطي جميع مناطق الإمارة وتربطها بمستوى عالمي من البنية التحتية الذكية والمستدامة.

تحول

وتعد مشاريع النقل الجماعي من أبرز ما يميز مسيرة الهيئة، إذ كان إطلاق مترو دبي عاملاً محورياً في تحقيق التحول الحضري نحو النقل الجماعي المستدام.

فالمترو، الذي يعد أول نظام مترو بدون سائق في المنطقة، يمثل نقلة نوعية في مفاهيم النقل الذكي، إذ يعتمد على الطاقة النظيفة ويتميز بدقة مواعيده وكفاءته التشغيلية العالية، مما جعله الخيار المفضل لملايين الركاب سنوياً، وإلى جانب المترو.

أطلقت الهيئة ترام دبي الذي يعد أول ترام في العالم يعمل بنظام التغذية الكهربائية الأرضية المستمرة من دون أسلاك هوائية، في إنجاز تقني صديق للبيئة يعكس التزام الهيئة بالابتكار الجمالي والبيئي في آن واحد.

كما أولت الهيئة اهتماماً كبيراً بتطوير منظومة الحافلات العامة التي تشكل شرياناً حيوياً للحياة اليومية في دبي، فعملت على توسيع شبكتها وتزويدها بحافلات حديثة مزودة بأحدث تقنيات الراحة والأمان، إلى جانب إدخال الحافلات الكهربائية والهجينة للحد من الانبعاثات الكربونية، انسجاماً مع أهداف الإمارة في تحقيق النقل الأخضر والمستدام.

ولم تغفل الهيئة أهمية النقل البحري، الذي يمثل جزءاً من هوية دبي الساحلية، حيث تدير منظومة متكاملة تشمل العبارات والباصات المائية والتاكسي المائي، تربط بين المناطق التراثية والسياحية والتجارية، وتعزز من الجاذبية الجمالية والاقتصادية للمدينة.

أما في مجال الطرق، فقد نفذت الهيئة عدداً من المشاريع العملاقة التي أسهمت في تحويل دبي إلى مدينة ذات شبكة طرق عالمية المستوى، مثل شارع الشيخ زايد، ونفق المطار، وجسر القرهود، ونفق الشندغة الجديد، ومشروع قناة دبي المائية الذي اجتاز مناطق حيوية مثل جميرا والوصـل والخيل، في إنجاز هندسي يعكس قدرة دبي على تنفيذ مشاريع فريدة رغم التحديات.

وقد أسهمت هذه المشاريع في تقليل الازدحام وتحسين حركة المرور وتسهيل الوصول إلى مختلف المناطق الحيوية في الإمارة، حتى باتت دبي تتصدر المؤشرات الدولية في جودة الطرق والبنية التحتية وفقاً لتقارير عالمية متعددة.

جهود

وفي موازاة ذلك، قادت الهيئة جهود التحول الذكي في منظومة النقل عبر إنشاء مركز التحكم الموحد لأنظمة النقل في دبي، أحد أكبر وأحدث مراكز المراقبة المرورية في العالم.

والذي يربط بين مختلف وسائل النقل العامة والخاصة ضمن منظومة رقمية متكاملة تتيح إدارة الحركة في الوقت الفعلي، ويسهم هذا المركز في جمع وتحليل البيانات المرورية فورياً، بما يمكن من اتخاذ قرارات سريعة ودقيقة للحفاظ على انسيابية التنقل وتقليل الازدحام.

واليوم مع إكمالها عقدين من الريادة، تمضي هيئة الطرق والمواصلات نحو مرحلة جديدة من التطوير ضمن خطة شاملة تمتد لما بعد العام العشرين، تتضمن مشاريع طموحة مثل الخط الأزرق لمترو دبي وتوسيع منظومة النقل ذاتي القيادة.

وتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة في جميع عملياتها، كما تواصل دعم خطة دبي الحضرية 2040 التي تهدف إلى جعل دبي المدينة الأفضل للحياة والعمل من خلال تطوير شبكة نقل ذكية ومستدامة ومتصلة بكفاءة.

كما تواصل هيئة الطرق والمواصلات دورها الحيوي في صياغة مستقبل دبي، مستندة إلى رؤية قيادتها الحكيمة، وإلى طموح لا يعرف التوقف، فالاحتفاء بعشرين عاماً من العطاء هو في جوهره تجديد للعهد بمواصلة المسيرة نحو مستقبل أكثر ابتكاراً واستدامة، حيث يظل شعار الهيئة ثابتاً «تنقل آمن وسهل ومستدام للجميع».

سموه:

استثمرنا في بناء فريق عمل وبناء معارف وخبرات لا تقدر بثمن في بناء وإدارة مشاريعنا

فخورون بفريق عمل الهيئة والمهمة لم تنته.. المسؤولية تضاعفت والقادم أهم من السابق

175

مليار درهم استثماراتنا في البنية التحتية للطرق بدبي خلال 20 عاماً

25

ألف كيلومتر طول مسارب شبكة الطرق