التوطين في دبي.. رؤية متكاملة لتمكين الكوادر الوطنية

تواصل حكومة دبي تنفيذ استراتيجيات متقدمة لدعم وتوظيف المواطنين في القطاعين الحكومي والخاص، وتعد هذه الجهود جزءاً من التزام الإمارة بتعزيز المشاركة الفاعلة للمواطنين في سوق العمل وتحقيق أهداف التنمية الشاملة.

ووضعت حكومة دبي ملف التوطين في مقدمة أولوياتها، حيث تبنت رؤية متكاملة ترتكز على تطوير القدرات البشرية وتمكين الشباب الإماراتي من الانخراط في مختلف القطاعات الاقتصادية، ويأتي ذلك انسجاماً مع توجهات دولة الإمارات على المستوى الاتحادي، وذلك من خلال مبادرات وبرامج التوظيف والتدريب المتخصصة.

ومن خلال رؤية القيادة الرشيدة لحكومة دبي، وحرصها على تعزيز مشاركة المواطنين في سوق العمل، حققت دبي إنجازاً نوعياً في مجال التوطين، ويأتي توظيف أكثر من 33,400 مواطن ومواطنة في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، نتيجة جهود متكاملة واستراتيجيات فعالة تهدف إلى تمكين الكوادر الوطنية وتحفيز المؤسسات على استقطاب الكفاءات الإماراتية، إيماناً منها بأن تمكين المواطنين هو ركيزة أساسية في التنمية المستدامة.

وتهدف حكومة دبي من خلال رفع نسبة التوطين في القطاعين العام والخاص، إلى تعزيز تنافسية الكفاءات الإماراتية، حيث قامت بدعم هذه التوجهات عبر برامج محلية داعمة ومبادرات مبتكرة تسعى إلى إعداد وتأهيل المواطنين وتمكينهم من دخول سوق العمل بثقة وكفاءة.

ويعكس توظيف أكثر من 33,400 مواطن ومواطنة في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة التزام إمارة دبي بتطبيق سياسة التوطين بصورة عملية وفعالة، حيث لم يقتصر التوظيف على القطاع الحكومي فحسب، بل شمل القطاع الخاص الذي شهد نمواً ملحوظاً في استقطاب المواطنين نتيجة الحوافز والدعم الفني والتدريبي المقدم من الحكومة.

واستأثر القطاع الخاص بجزء كبير من جهود التوطين، حيث عملت الجهات المختصة في دبي على تهيئة بيئة جاذبة للمواطنين، من خلال توفير برامج تدريبية ومهنية، وتشجيع الشركات عبر تقديم مزايا مرتبطة بنسب التوطين المحققة.

كما تم إنشاء شراكات بين الحكومة وكبرى الشركات في المجالات المختلفة مثل التكنولوجيا، والخدمات المالية، والسياحة، والرعاية الصحية.

وتعد إمارة دبي نموذجاً يحتذى به، حيث تمكنت من خلق توازن بين دعم القطاعين العام والخاص وبين تحقيق أهداف التوطين.

ولم تقتصر جهود التوطين على خلق فرص العمل فحسب، بل امتدت لتشمل تطوير مهارات المواطنين وصقل خبراتهم بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل الحديث، حيث أطلقت حكومة دبي عدداً من المبادرات في هذا الصدد، من أبرزها برامج التدريب المهني والمنح الدراسية التخصصية، بالإضافة إلى دعم ريادة الأعمال من خلال حاضنات الأعمال وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وعملت حكومة دبي على تعزيز حضور المواطنين في القطاع الحكومي من خلال توسيع قاعدة التوظيف وتوفير فرص قيادية وإدارية، إلى جانب برامج التطوير المهني والتدريب المستمر التي تمكن الموظف من الارتقاء في المسار الوظيفي.

وفي المقابل، حظي القطاع الخاص بدعم مباشر من الجهات المعنية عبر تحفيز الشركات على توظيف المواطنين، وتقديم حوافز مالية وتشريعية للجهات الملتزمة بنسب التوطين، كما تم تصميم برامج تأهيلية تهدف إلى تهيئة المواطنين لسوق العمل الخاص، بما في ذلك تطوير المهارات التقنية والرقمية المطلوبة.

ومن أبرز ما يميز تجربة دبي في التوطين هو اعتمادها على نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث تم عقد اتفاقيات مع مؤسسات كبرى في مجالات مثل التكنولوجيا، السياحة، والخدمات المالية، ما أسهم في خلق فرص عمل نوعية للمواطنين.

المرأة الإماراتية شريك فاعل

وحظيت المرأة الإماراتية بنصيب كبير من جهود التوطين في دبي، في دلالة واضحة على تميزها في مسيرة تمكين المرأة وتكريس دورها في بناء الاقتصاد الوطني.وتعد بيئة العمل في دبي من الأكثر دعماً للمرأة.