مختصون: 5 نصائح لاتباع عادات استهلاكية سليمة

أمل الحداد
أمل الحداد
عبدالله المري
عبدالله المري
شاكيل أجنيو
شاكيل أجنيو
مريم البلوشي
مريم البلوشي
سلمى سليمان
سلمى سليمان

أكد خبراء ومختصون ومستهلكون أن العادات الاستهلاكية في رمضان تتغير بشكل ملحوظ، حيث يقبل الناس على التسوق بشغف كبير، سواء لشراء مستلزمات الطعام أو تجهيز المنازل والديكورات الخاصة بالشهر الكريم، لا سيما في ظل العروض الترويجية التي تطرحها المحال، فضلاً عن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي مما يزيد من معدلات ثقافة الاستهلاك ويدفعهم لإنفاق المزيد من الأموال على ما يحتاجونه بالفعل وما لا يحتاجونه.

وحدد المختصون والخبراء 5 نصائح لاتباع العادات الاستهلاكية السليمة، في الشهر الفضيل وهي وضع قائمة مشتريات محددة قبل الذهاب للتسوق لتجنب الشراء العشوائي، الالتزام بالميزانية الشهرية وعدم الانجرار وراء العروض الترويجية غير الضرورية، تقليل الكميات الطعام والحرص على تخزين الطعام بشكل صحيح لتقليل الهدر، تعزيز ثقافة التبرع بما يفيض من الطعام والملابس للفئات المحتاجة، الابتعاد عن تقليد المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي.

عروض مغرية

وتقول مريم حاجي البلوشي، موظفة، مع حلول شهر رمضان المبارك، تتغير أنماط الاستهلاك لدى الأفراد والعائلات، إذ يشهد الإنفاق ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة ببقية شهور العام، وتتنوع المشتريات بين المواد الغذائية، الملابس، الأجهزة المنزلية، والهدايا، وسط حملات ترويجية وعروض مغرية تجتاح الأسواق والمراكز التجارية.

ويرى عبدالله المري، موظف، أنه على الرغم من أن رمضان شهر الصيام والتقشف، إلا أن الإسراف في الطعام والشراب يظل ظاهرة سنوية، حيث تمتلئ موائد الإفطار بأنواع متعددة من الأطعمة التي قد ينتهي بها المطاف في سلة المهملات.

مظاهر احتفالية

وتقول أمل الحداد، موظفة في جامعة زايد، إنه إلى جانب المواد الغذائية، يزداد الإنفاق على الكماليات والمظاهر الاحتفالية في رمضان، مثل شراء الديكورات الرمضانية، والفوانيس، وتغيير الأثاث وإقامة الولائم العائلية الكبيرة، كما تشهد مبيعات الملابس الجديدة التي تعكس روح الشهر الفضيل ازدهاراً.

وتقول الخبيرة الاقتصادية الدكتورة سلمى سليمان، أستاذ مساعد في الإدارة بدبي، إن رمضان يفترض أن يكون شهر ترشيد الاستهلاك، لكن العادات الاجتماعية والتقاليد تدفع بالكثيرين إلى شراء كميات كبيرة من الطعام، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الهدر، وهذا يتطلب توعية مجتمعية لتبني استهلاك مسؤول.

توقعات مجتمعية

وترى الدكتورة شاكيل أجنيو، أستاذ علم النفس بجامعة هيريوت وات دبي، أن متابعة رواد مواقع التواصل الاجتماعي يشكل ضغوطاً على المتابعين بسبب العروض والمطاعم التي يعلنون عنها بصفة يومية ومستمرة مما قد يخل بالتوازن بين متطلبات الشهر الفضيل والتقليل من الإسراف، بسبب ما تخلقه هذه المنصات من مقارنات وتوقعات مبالغ فيها.

وأكدت أهمية التركيز على الصيام والصلاة والتأمل الروحاني، مشيرة إلى أن رمضان فرصة للعبادة والإيمان، إلا أن التوقعات المجتمعية والثقافية في العديد من المجتمعات، تكلف الأسر إعداد وجبات كبيرة للسحور والإفطار، وتنظيم التجمعات، والحفاظ على بيئة منزلية مثالية.

وأضافت أن الكثير من العائلات تستجلب المزيد من الخدم لتلبية الاحتياجات المستمرة لولائم الإفطار والسحور والضيافة الرمضانية بشكل عام، مما يشكل أعباء مالية إضافية على الميزانية، بينما يمكن تقسيم ومشاركة الواجبات المنزلية بين أفراد الأسرة، مثل إعداد الوجبات أو التنظيف، لتخفيف الضغط وخلق بيئة أكثر توازناً.

ويؤكد عدد من أصحاب المحال أن المبيعات ترتفع بنسبة تصل إلى 40 % خلال رمضان، خاصة في الأسابيع الأولى، حيث يقبل المستهلكون على شراء المواد الغذائية بكميات كبيرة استعداداً للشهر الفضيل. وتساهم العروض الترويجية والتخفيضات في تحفيز الناس على الشراء، رغم أن بعضها قد يدفع المستهلكين إلى اقتناء سلع أكثر من احتياجاتهم الفعلية.