أشاد عدد من الخبراء الدوليين بمبادرة «جاهزية المليار»، التي أطلقتها إدارة الدفاع المدني في دبي مؤخراً، بمشاركة وفود دولية لجهة تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الاستعداد لمجابهة الحرائق وحالات الطوارئ، وأكدوا أن دبي تقود مبادرة عالمية للوقاية من الحرائق.
وأفاد الفريق خبير راشد ثاني المطروشي، المدير العام للإدارة العامة للدفاع المدني بدبي، بأن جهود التوعية للمبادرة استهدفت منذ العمل بها الشهر الجاري أكثر من 250 ألف شخص حول العالم، معتمدة على أساليب مبتكرة وسهلة تهدف إلى توعية الأفراد بأساسيات السلامة وتدريبهم عليها، استناداً إلى دراسة دقيقة للمسببات الرئيسية للحرائق في الحوادث التي تعاملت معها الفرق الميدانية.
وأشار إلى أن الخطوات الأولى تضمنت تطوير دورات تدريبية وبرامج توعية تستند إلى المسببات الرئيسية للحوادث، بهدف تعزيز وعي الأفراد بأساليب السلامة الأساسية.
وأكد الفريق المطروشي أن الاتفاقيات التي أبرمت مع 16 منظمة دولية و34 دولة متخصصة في مجال السلامة والأمن أثناء الكوارث تتيح تبادل المعرفة والخبرات بين الدول والمنظمات المشاركة، مع توفير منصة إلكترونية متطورة صُممت في دبي، لتمكين المشاركين من إدخال بياناتهم حول الحوادث، ومستهدفات التوعية، بما يسهم في إجراء مقارنات معيارية وتحليل البيانات بشكل شامل.
وأكد نيل أودين، من المجلس الوطني لقادة الإطفاء في المملكة المتحدة، أهمية التعاون العالمي في مجال السلامة من الحرائق. وقال: «شهدنا العام الماضي 594,000 حادث حريق في المنازل وأماكن العمل والمناطق الريفية بالمملكة المتحدة، مما أدى إلى 320 حالة وفاة». وأضاف: «بينما يمثل هذا تحسناً مقارنة بوفاة 1,000 شخص سنوياً في الثمانينات، إلا أن وفاة واحدة بسبب الحرائق تظل كثيرة».
واعتبر أودين «جاهزية المليار» فرصة لنقل التزامنا بالتدخل والتثقيف إلى جمهور عالمي يصل إلى مليار شخص. وأشار إلى نجاح حملة «الحرائق تقتل» في المملكة المتحدة، التي وصلت إلى 49 مليون شخص عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون والإذاعة.
وقال جو سميث من أستراليا، إن لديهم حملة مخصصة للسلامة العامة تركز على صيانة معدات مكافحة الحرائق وتدريب العاملين في مجالات الحماية والاستعدادات الاستباقية، وأوضح أن ما يهمهم ويتقاطع مع أهداف مبادرة «جاهزية المليار» هو توعية أفراد المجتمع بكيفية التصرف عند اندلاع الحرائق، خصوصاً في الدقائق الأولى التي تعد حاسمة.
وأكد سيزكي كوجو، مسؤول قسم التخطيط والتنسيق في إدارة إطفاء طوكيو، أهمية التعاون الذاتي والعمل بخطط استراتيجية عالمية لحماية الأرواح من الحرائق.
وقال: «ننظم حملات توعوية لتعزيز المساعدة الذاتية وتوفير التسهيلات الضرورية لمواجهة الحوادث ونركز على تزويد الناس بآليات الوقاية ومكافحة الحرائق، بالإضافة إلى إجراءات الإخلاء والتصرف الفوري أثناء الحريق».
وأشار ريان أونج، من الدفاع المدني في سنغافورة، إلى أهمية تثقيف المجتمع على التعامل مع الحالات الطارئة.
وثمن داتو نور هشام، رئيس اتحاد مكافحة الحرائق في ماليزيا، إطلاق دبي لمبادرة «جاهزية المليار»، معتبراً أنها خطوة نحو حلول عالمية مستدامة.
وأكد إيدون نيسدول، نائب مدير الدفاع المدني في ليبيريا، أن التوعية تشكل أساس النجاح في مواجهة الحرائق والكوارث.
وقال: «مستعدون للتعاون مع إدارات الإطفاء العالمية لإحداث فرق ملموس مستهدفين الشباب بشكل خاص من خلال التوعية في المدارس، المراكز التجارية، ودور العبادة، بهدف الوصول إلى مليون شخص وتحقيق أهداف المبادرة».
واعتبر كيريل ميهاجلو، من شمال مقدونيا، أن المبادرة تُعد أداة حيوية لتعزيز صمود المجتمعات من خلال تزويدها بالمعرفة والمهارات اللازمة، ووصف استجابة المجتمعات للمبادرة بأنها في غاية الأهمية.
