15 مليار درهم مخصصات للبنية التحتية في 5 سنوات

طرق اتحادية بمعايير عالمية تحقق الريادة في قطاع البنية التحتية
طرق اتحادية بمعايير عالمية تحقق الريادة في قطاع البنية التحتية

رسخت دولة الإمارات مكانتها على مدار السنوات الماضية باعتبارها مثالاً رائداً في بناء بنية تحتية متطورة ومتكاملة، أسهمت بشكل كبير في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق التقدم في مختلف المجالات.

حيث عملت وفق استراتيجية متكاملة منذ سنوات طويلة على إنجاز واحدة من أكثر شبكات الطرق ووسائل النقل تطوراً في العالم، ونجحت في تأسيس بنية تحتية قوية تشمل العديد من الطرق والجسور والأنفاق والمطارات والموانئ، وغيرها من مشاريع البنية الأساسية، التي تم تجهيزها بخدمات ذات جودة عالمية لتواكب عملية النمو الاقتصادي المستدام وطموحات القيادة لتكون الإمارات في مصاف الدول المتقدمة في مختلف المجالات ومن ضمنها البنية التحتية والاقتصادية.

ميزانيات ضخمة

وعكست الميزانيات الضخمة التي تخصصها الدولة للبنية التحتية، عاماً بعد آخر، حرصها على التطوير المستمر لهذا القطاع الحيوي، ورغبتها في امتلاك شبكة طرق عصرية ومتطورة، تساهم بشكل أساسي في اختصار عنصري الوقت والمسافة خلال التنقل بين مناطق الدولة المختلفة.

ودعم منظومة الخدمات اللوجستية وتسهيل حركة النقل والبضائع وتشجيع السياحة الداخلية بما يدعم أهداف التنمية المستدامة، حيث خصصت الدولة لتطوير البنية التحتية في الميزانية الاتحادية منذ العام 2020 وحتى الميزانية المعلن عنها لعام 2025 أكثر من 15 مليار درهم.

ويأتي الإنفاق الكبير على مشاريع البنية التحتية والاقتصادية؛ لأن دولة الإمارات تنظر للبنية التحتية باعتبارها حجر أساس في جذب الاستثمارات العالمية إلى مختلف قطاعات الأعمال، وداعماً للنمو الاقتصادي وجودة الحياة، وعاملاً أساسياً في توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة للمستثمرين، وعنصراً فاعلاً في تسهيل حركة التجارة والسياحة، وتوفير المزيد من فرص العمل.

تفاصيل الميزانية

وإيماناً من قيادة الدولة بأهمية هذا القطاع، وضعته جزءاً أساسياً من تفاصيل الميزانية العامة للاتحاد، وتم إبرازه ضمن التقسيمات الرئيسية للميزانية أسوة بقطاع التنمية الاجتماعية والمصاريف الاتحادية، وغيرها من التقسيمات الرئيسية التي تتضمنها تفاصيل الميزانية.

وإلى جانب الأهمية الاستثمارية تنظر الإمارات للبينة التحتية باعتبارها أحد القطاعات الأساسية التي تمس حياة المواطنين والمقيمين والزوار، وعاملاً أساسياً لتحقيق السعادة وجودة الحياة، كونها على قائمة أولويات حكومة الدولة ومحركاً للتنمية المستدامة والتوجهات المستقبلية.

لذلك لم تقتصر جهود الدولة على تطوير قطاع واحد من قطاعات البنية التحتية، بل شملت جميع المجالات، بدءاً من قطاع المواصلات، مروراً بقطاع الطاقة والإسكان، وصولاً إلى البنى التحتية الرقمية والبنى الخاصة بالاتصالات، والخدمات المالية.

تطوير مستمر

وفي ظل هذا الاهتمام الكبير بامتلاك واحدة من أفضل البنى التحتية في العالم، حققت دولة الإمارات تقدماً ملموساً في مجال جودة البنية التحتية لتحتل المرتبة الرابعة عالمياً، ضمن تقرير التنافسية العالمية لعام 2023 الصادر عن منتدى «دافوس».

ليعكس ذلك مكانتها بوصفها واحدة من الدول الرائدة في مجال البنية التحتية وقدرتها على التطوير المستمر لركائز عملية التنمية الشاملة، وقد جاء ذلك ثمرة للتوجيهات السديدة والرؤى المستنيرة القادرة على استشراف المستقبل للقيادة الرشيدة.

كما أحرزت الإمارات مراكز متقدمة في مجالات عدة وفقاً للكثير من المؤشرات العالمية التي تتناول مختلف مجالات البنى التحتية، فكانت في الصدارة على مستوى المنطقة خلال السنوات الماضية، وحققت إنجازات مميزة على الصعيد العالمي.

الأول عربياً

وبحسب التقارير فإنه خلال العام 2024 تعددت الدراسات والمؤشرات التي رصدت التقدم الكبير الذي حققته الإمارات في تطوير بنى تحتية متقدمة في مختلف القطاعات لتسهم في ترسيخ مكانة الدولة على خارطة التنافسية العالمية.

ووفقاً لتقرير التنافسية العالمي 2024، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية بسويسرا، تقدمت دولة الإمارات 3 مراكز، وصولاً للمركز السابع عالمياً، وجاءت ضمن الدول العشر الأوائل دولياً في أكثر من 90 مؤشراً رئيساً وفرعياً.

وصنف تقرير للمنتدى الاقتصادي العالمي، دولة الإمارات ضمن أفضل 10 دول في العالم من حيث جودة البنية التحتية للنقل، إذ حققت الإمارات المركز الخامس عالمياً، والأول عربياً في جودة الطرق، والعاشر عالمياً والثاني عربياً في فعالية خدمات النقل العام، إضافة إلى المركز التاسع عالمياً والأول عربياً في فعالية خدمات الموانئ.