تحول المؤتمر الصحفي المخصص للإعلان عن مستجدات النسخة الخامسة من «قمة المليار متابع» إلى لحظة مفاجئة لكل من معالي سعيد محمد العطر، رئيس المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، وسعادة عالية الحمادي، نائب رئيس المكتب الإعلامي، بعدما أعلن معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، تسليمهما قيادة المرحلة المقبلة من القمة.
وجاء الإعلان تقديراً لدورهما في رحلة نقل القمة من فكرة طموحة إلى منصة عالمية لصناعة المحتوى، إذ أكد معالي القرقاوي أن النجاح تحقق على أيدي فريق العمل الذي تولى البناء والتنفيذ والإبداع خلال الأعوام الماضية.
وقال معاليه «هم الذين اشتغلوا، وهم الذين أبدعوا، وهم الذين نجحوا في هذه الفكرة، وأنا كنت مجرد داعم».
وعقب الإعلان، تحدث معالي سعيد العطر وسعادة عالية الحمادي إلى «البيان» عن وقع التكليف عليهما، وما يمثله من ثقة وامتياز ومسؤولية بعد رحلة عملا خلالها على تطوير القمة وتوسيع أثرها.
امتياز التعلم
قال معالي سعيد العطر إن أهمية اللحظة لا تنفصل عن امتياز العمل إلى جانب معالي محمد القرقاوي طوال نحو 20 عاماً، واصفاً إياه بالأخ الأكبر والأب الروحي للإعلام في دولة الإمارات.
وأضاف «معالي محمد القرقاوي ليس مديرنا فقط، بل هو أخونا الأكبر والأب الروحي للإعلام في دولة الإمارات. كنت محظوظاً جداً بأن أكون قريباً منه خلال الأعوام العشرين الماضية من حياتي المهنية».
وأوضح أنه شهد خلال تلك الأعوام كيفية تأسيس المنتديات الإعلامية الكبرى، وبناء القطاعات والتجمعات المتخصصة التي تدعم نمو الإعلام في الدولة، مؤكداً أن ما تعلمه من معالي القرقاوي يتجاوز إدارة الفعاليات إلى بناء مشروعات تمتلك أثراً ممتداً.
وقال إن تسلّم المسؤولية لا يعني ابتعاد معالي القرقاوي عن القمة، بل استمرار حضوره داعماً ومرشداً للفريق، مضيفاً «هو موجود معنا، وسيكون معنا في القمة بإذن الله. رحلة التعلم التي حصلنا عليها معه كانت امتيازاً كبيراً، وقد تعلمنا منها الكثير».
نجاح الآخرين
وأكد معالي سعيد العطر أن أبرز ما تعلمه من معالي القرقاوي هو أن الهدف النهائي لأي مشروع حكومي يجب أن يكون خدمة الوطن وإنجاح الآخرين، لا الاكتفاء بنجاح المؤسسة أو فريقها.
وقال «كان يحثنا دائماً على أن الهدف في النهاية هو الوطن، وأن نصنع مشروعات ومبادرات تنفع المؤثرين والإعلاميين، وتساعدهم على أن يصبحوا أكثر استقلالاً ونجاحاً من الناحيتين المالية والإدارية».
وأضاف أن دور الفريق يتمثل في إنجاح قطاع صناعة المحتوى، حتى يصبح مصدراً مستداماً للدخل والحياة بالنسبة إلى المبدعين، مع ضمان أن يكون المحتوى المقدم هادفاً ونافعاً للمجتمع والوطن.
وأوضح «هدفنا كموظفين في الحكومة أن ننجح الآخرين، وأن ننجح صناعة المحتوى وصناعها، وأن نساعدهم على تقديم محتوى يعود بالنفع على المجتمع».
لحظة مفاجئة
من جانبها، قالت سعادة عالية الحمادي لـ«البيان» إن إعلان معالي القرقاوي جاء مفاجئاً، وإنها ومعالي سعيد العطر لا يزالان يحاولان استيعاب اللحظة وما تحمله من ثقة ومسؤولية.
وأضافت «الإعلان كان مفاجئاً. إنها لحظة فخر وشعور لا يوصف. ما زلنا نستوعب ما حدث، ونحتاج إلى بعض الوقت لاستيعاب الإعلان».
وأكدت أن معالي القرقاوي مثّل على مدى خمسة أعوام الداعم الأول لـ«قمة المليار متابع»، وكان يدفع الفريق باستمرار إلى رفع سقف الطموح وتجاوز ما تحقق في كل نسخة.
وقالت «كان دائماً يطمح ويدفعنا إلى تحطيم الأرقام، وإلى أن تصبح القمة أكبر عاماً بعد عام، ليس في الأرقام والأعداد فقط، وإنما في التأثير والتأثير الإيجابي».
ويضع التكليف الجديد معالي سعيد العطر وسعادة عالية الحمادي أمام مرحلة لا تقتصر على المحافظة على نمو القمة، إنما تمتد إلى تعميق أثرها الاقتصادي والمجتمعي، وتحويل انتشارها الرقمي إلى فرص حقيقية لصناع المحتوى.
وبين امتياز التعلم من معالي القرقاوي ومسؤولية مواصلة المشروع، تتقدم القمة إلى فصل جديد بقيادة اثنين من صنّاع نجاحها، فيما يبقى المعيار الذي وضعه مؤسس رؤيتها واضحاً، وهو أن يتجاوز النجاح الأرقام ليصل أثره إلى صانع المحتوى والمجتمع والوطن.



