لبنى القاسمي: الثقة في الإماراتية عززت رسالتها الوطنية

في حديث لا يفصل التمكين عن جوهره الإنساني، ولا يقيس حضور المرأة بعدد المواقع التي تبلغها، أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي، الوزيرة السابقة، أن فلسفة دولة الإمارات في تمكين المرأة تنطلق أولاً من الثقة بقدرتها، وبأثرها، وبكونها عنصراً حيوياً في مسيرة الدولة ومختلف قطاعاتها.

وقالت معاليها لـ«البيان»، على هامش منتدى المرأة الإماراتية، إن وجود هذه الثقة يعني بطبيعته أن أبواب الفرص تصبح مفتوحة أمام المرأة، وإن التمكين لا يتحقق بمجرد إتاحة المجالات، وإنما بفتح القطاعات المختلفة أمامها وإحاطتها بالدعم الذي يحوّل الفرصة إلى تجربة نجاح.

وأضافت: «حين تكون الثقة موجودة بأن المرأة عامل حيوي ولها تأثير في شتى المجالات، فهذا يعني أن الفرص موجودة أمامها»، مشيرة إلى أن تجربة الإمارات لم تقم على مبدأ أن يُفتح المجال للمرأة ثم تُترك أمام احتمالي النجاح أو الإخفاق، بل على وجود دعم مستمر يرسّخ نجاح التجربة ويمنحها أسباب الاستمرار.

ورأت معاليها أن أثر المرأة الإماراتية لم يعد محصوراً في حدود الإنجاز داخل الدولة، فهي اليوم تحمل حضور الإمارات إلى البرلمانات الدولية والأمم المتحدة ومختلف المحافل العالمية، حيث يتحول وجودها من إنجاز شخصي أو مهني إلى صورة وطن، ورسالة دولة.

وقالت معاليها: إن حضور المرأة الإماراتية في تلك المحافل «بشخصيتها وهويتها يعطي انطباعاً مختلفاً تماماً»، فهي لا تظهر هناك بوصفها امرأة ناجحة فحسب، وإنما باعتبارها «سيدة متمكنة وممثلة للإمارات خارج الدولة».

وعن اللحظة التي ينبغي عندها للمرأة أن تنتقل من البحث عن التقدم الوظيفي إلى بناء إرث مهني ومعرفي، رفضت معاليها أن يُحصر السؤال في المرأة وحدها.

مؤكدة أن هذا السؤال يخص الإنسان، رجلاً كان أو امرأة، لأن الطريق المهني لا تكتبه قاعدة واحدة، ولا تحدده مرحلة ثابتة.

وأوضحت أن موقع الإنسان، وخياراته، والمسار الذي يختاره في النهاية، كلها قرارات شخصية ترتبط بظروفه وإمكاناته، فقد يبدأ المرء في مجال ثم ينتقل إلى غيره.

وقد تتبدل أهدافه كلما تبدلت تجربته واتسعت رؤيته. وفي قراءتها لشعار «بنظهر الأقوى والأفضل»، شددت معالي الشيخة لبنى القاسمي على أن «أقوى» لا تعني أن المرأة الإماراتية كانت ضعيفة ثم صارت قوية، وإنما تعني أن القوة كانت فيها من الأصل، وأن المرحلة الراهنة تمنحها مساحة أوسع لتُظهرها،.

موضحة أن ما تعيشه المرأة الإماراتية اليوم هو امتداد لنهج الدولة واستراتيجياتها الشاملة، التي عززت مكانتها، ومنحتها شعوراً أعمق بقوة الشخصية والعزم والانتماء والإخلاص للوطن.

نجاح

واستحضرت في هذا السياق، توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بشأن الانتماء والحفاظ على الهوية.

مؤكدة أن المرأة قد تبلغ أعلى مراتب النجاح وتتواجد في أي مكان في العالم، لكن العلامة الأصدق لنجاحها تبقى في أن يظهر معها انتماؤها إلى الإمارات.

وقالت معاليها: «يمكن أن أتواجد في أي مكان، وأن تكون لدي كل النجاحات، لكن في النهاية يجب أن أظهر أنني إماراتية»، موضحة أن الهوية تتجلى في القيم والعادات والمظهر والانتماء، وفي الاعتزاز بالدين الإسلامي واللغة العربية.