«بشارة» تنقل «دبي الخيرية» إلى المحافظ الرقمية

عادل السويدي
عادل السويدي
محمود سحلبجي
محمود سحلبجي

عادل السويدي: «بشارة» تنهي القسائم التقليدية وتحول المساعدات إلى محفظة رقمية

أطلقت جمعية دبي الخيرية منظومة «بشارة» الرقمية خلال الدورة الثانية والعشرين لمعرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير «ديهاد 2026»، التي تستهدف تطوير آلية تقديم المساعدات للمستفيدين بما يحفظ كرامتهم.

ويوفر لهم احتياجاتهم الأساسية من خلال بطاقة ومحفظة رقمية، في حين تستعد الجمعية للإطلاق الكامل للمنظومة خلال شهرين، وسط إبداء نحو 150 شركة وتاجراً رغبتهم في المشاركة فيها.

وقال المهندس عادل السويدي، عضو مجلس الإدارة وأمين الصندوق ومدير العمليات في الجمعية، إن «بشارة» تقوم على إيجاد منظومة متكاملة تجمع المستفيد والمتبرع والقطاع التجاري والجمعية، موضحاً أن أحد أهم أهدافها يتمثل في المحافظة على كرامة المستفيد وتحقيق قدر أكبر من المساواة بينه وبين بقية أفراد المجتمع عند الحصول على احتياجاته.

وأوضح أن الجمعية تستطيع، بعد دراسة حالة المستفيد واستيفاء المتطلبات، إضافة قيمة المساعدة المستحقة إلى بطاقته، ليتمكن من استخدامها لدى المتاجر والجهات المشاركة لتلبية احتياجات محددة، مثل الملابس والأحذية والأثاث والصيانة وغيرها، بدلاً من الاعتماد على القسائم التقليدية.

وأشار إلى أن المبالغ المخصصة للمساعدة لا يمكن سحبها نقداً، إذ تحرص الجمعية على توجيهها إلى الغرض المحدد لها، سواء كان علاجاً أو إيجاراً أو شراء احتياجات أساسية، بما يضمن وصول المساعدة إلى وجهتها الصحيحة.

وتتضمن «بشارة» كذلك جانباً يتيح لأفراد المجتمع الاستفادة من خصومات تقدمها الشركات والمتاجر المشاركة، على أن يخصَّص، وفق الاتفاق مع كل جهة، جزء من قيمة عمليات الشراء لدعم المشاريع الخيرية للجمعية.

وبذلك تسهم الشركات في العمل الخيري، في الوقت الذي يحصل فيه المستخدم على الخصومات وتستفيد الجمعية من المبالغ المخصصة لدعم مشاريعها، ومنها بناء المساجد والمدارس والآبار وغيرها من المشاريع.

وتعمل «بشارة» كمنظومة رقمية متكاملة تشمل الدفع الإلكتروني والمحفظة الرقمية ومنصة للتبرع، إلى جانب الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل التطبيق. وأكد السويدي أن هذا الإطلاق يمثل إطلاقاً مبدئياً، على أن يتم الإطلاق الكامل خلال شهر إلى شهرين.

روبلوكس

وفي مبادرة تستهدف الأطفال والناشئة، أطلقت جمعية دبي الخيرية منصتها في عالم «روبلوكس»، بهدف توظيف الألعاب الإلكترونية في غرس قيم العمل الخيري والتعريف بثقافة وقيم دولة الإمارات بأسلوب تفاعلي يناسب الفئات العمرية الأصغر.

وقال محمود محمد سحلبجي، مدير إدارة التكاتف الاجتماعي والتسويق، إن الجمعية حرصت على أن تقدم محتوى يتناسب مع قيم وثقافة وعادات وتقاليد المجتمع الإماراتي، في ظل الانتشار الكبير للعبة بين الأطفال، والاستفادة من الإمكانات الإيجابية التي توفرها العوالم الافتراضية.

وصُممت البيئة الافتراضية للمنصة بالاستلهام من أبرز معالم إمارة دبي، ومنها برج خليفة وبرج العرب وبرواز دبي، إضافة إلى مبنى جمعية دبي الخيرية، ليخوض اللاعب داخلها مجموعة من المراحل والتحديات المرتبطة بالعمل الإنساني.

وتقوم فكرة اللعبة على إنجاز مهام خيرية افتراضية يحصل اللاعب مقابلها على عملات داخل اللعبة، تتيح له إنشاء مشاريع خيرية افتراضية، مثل المساجد والآبار والمستوصفات.

ومن بين التحديات التي تتضمنها المنصة «جولة خيرية»، يتولى خلالها اللاعب مهمة الوصول إلى متبرع وتسلم صندوق خيري منه، ثم نقله إلى مستفيد خلال وقت محدد، ليحصل عند نجاحه في المهمة على المزيد من العملات التي يستخدمها لاحقاً في بناء المشاريع.

وأكد سحلبجي أن الهدف يتمثل في تقديم مفهوم العمل الخيري للأطفال بطريقة قريبة من اهتماماتهم، بحيث يجمع اللاعب بين المتعة والتحدي والتعرف إلى قيم العطاء ومساعدة الآخرين ضمن بيئة افتراضية مستوحاة من دبي.

مشاركة

وتشارك الجمعية في الدورة الثانية والعشرين من معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير «ديهاد 2026»، المقام خلال الفترة من 24 إلى 26 أغسطس الجاري في مركز دبي التجاري العالمي، بمشاركة واسعة من المسؤولين وخبراء العمل الإنساني من مختلف أنحاء العالم.

وتستعرض الجمعية خلال مشاركتها منظومة من مبادراتها الرقمية المبتكرة، وفي مقدمتها «الحصالات الذكية ذات الوجهين» وتجربة التواجد الاستباقي في عالم «الميتافيرس»، إلى جانب أحدث مشاريعها الإغاثية والتنموية المستدامة داخل الدولة وخارجها.

كما تشارك الجمعية في الجلسات العلمية للمؤتمر، حيث يقدم أحمد السويدي، المدير التنفيذي للجمعية، كلمة رئيسة عنوانها «الزكاة المستدامة والتبرع الرقمي: نموذج قابل للتطوير لتقديم المساعدات الإنسانية الحديثة»، يستعرض خلالها دور التقنيات الرقمية والحلول الذكية في تطوير آليات تقديم المساعدات.