تستعد دبي لتسجيل أكبر حجم سنوي لتسليم الوحدات السكنية منذ عام 2008، مع توقع وصول إجمالي التسليمات خلال العام الجاري إلى نحو 55.6 ألف وحدة سكنية، في وقت يشهد فيه السوق نهجاً أكثر توازناً في إطلاق المشاريع الجديدة، بما يعزز مواءمة المعروض المستقبلي مع مستويات الطلب، وفقاً لتقرير كوشمان آند ويكفيلد كور للنصف الأول من عام 2026.
وبحسب التقرير، جرى تسليم أكثر من 13218 وحدة سكنية خلال الربع الثاني من 2026، فيما يتوقع دخول نحو 32 ألف وحدة إضافية خلال النصف الثاني من العام، لترتفع التسليمات الإجمالية المتوقعة خلال 2026 إلى نحو 55.6 ألف وحدة، وهو أعلى مستوى سنوي منذ 18 عاماً.
ولا تتوقف موجة التسليمات عند العام الجاري، إذ من المتوقع إنجاز أكثر من 60 ألف وحدة سكنية إضافية خلال 2027، في ظل خط تطوير ضخم يمتد حتى نهاية العقد، وإن كانت وتيرة الإنجاز الفعلية مرشحة لأن تكون أقل من الجداول المعلنة للمشاريع.
525 ألف وحدة مخططة
وتشير البيانات إلى وجود نحو 525 ألف وحدة سكنية مخطط لها حتى عام 2030، إلا أن نحو 186 ألف وحدة منها تجاوزت نسبة إنجاز 20 % من أعمال البناء، بما يعادل نحو 35 % من إجمالي الوحدات المخطط لها.
ويشير ذلك إلى أن عدد الوحدات التي تدخل السوق فعلياً قد يكون أقل بكثير من الأعداد المجدولة، مع توقع أن تؤدي قيود سلاسل التوريد والقدرة الاستيعابية للمقاولين وظروف السوق الأكثر توازناً إلى هدوء في بعض التسليمات المستقبلية.
وذكر التقرير أنه من شأن تأخر جزء من المعروض المخطط أن يؤدي إلى توزيع التسليمات على فترة زمنية أطول بدلاً من دخول كميات كبيرة من الوحدات إلى السوق دفعة واحدة، بما يدعم مستويات أكثر توازناً للمعروض وقدرة السوق على استيعاب الوحدات الجديدة.
إطلاق المشاريع
ويتزامن ذلك مع تحول لافت في نشاط إطلاق المشاريع الجديدة خلال النصف الأول من 2026، حيث انخفض عدد الشقق التي تم إطلاقها بنحو 58 % على أساس سنوي، فيما تراجع إطلاق وحدات الفلل بنحو 78 %.
وكان التصحيح قد بدأ خلال الربع الأول مع دخول السوق مرحلة أكثر اعتدالاً، قبل أن تدفع حالة عدم اليقين الجيوسياسي خلال الربع الثاني عدداً من المطورين إلى تأجيل إطلاق مشاريع كان مخططاً طرحها في السوق.
وتركز جانب كبير من المشاريع الجديدة التي تم إطلاقها على الشريحة المتوسطة والمستخدمين النهائيين، بما يعكس توجهاً أكثر انضباطاً نحو مواءمة المعروض الجديد مع الطلب الفعلي.
حوافز للمشترين
وفي الوقت الذي حافظت فيه الأسعار على استقرارها إلى حد كبير، شهدت استراتيجيات البيع تغيرات شملت خطط السداد، وإعفاءات من رسوم دائرة الأراضي والأملاك، وخصومات على عمليات الشراء بالجملة، ورفع عمولات الوسطاء العقاريين، بهدف دعم المبيعات وتسريع استيعاب الوحدات المطروحة.
ومن المتوقع أن يؤدي توازن إطلاق المشاريع إلى ضبط خط المعروض المستقبلي وتحسين معدلات استيعاب الوحدات على المدى المتوسط.
وتكشف المؤشرات عن مسارين متوازيين في سوق دبي السكني خلال المرحلة المقبلة، موجة تسليمات كبيرة للمشاريع التي وصلت إلى مراحل متقدمة من البناء، مقابل تصحيح في إطلاق مشاريع جديدة واحتمال تأخر جزء من المعروض المخطط حتى 2030، بما قد يحد من دخول كامل المخزون المعلن إلى السوق وفق الجداول الحالية.
525.000
وحدة سكنية مخطط لها حتى عام 2030
32.000
وحدة إضافية تدخل السوق خلال النصف الثاني من العام الجاري
