والتي تعزز كفاءة قطاع البناء والتشييد الذي يشهد تنامياً ملحوظاً يعكس النمو الاقتصادي المستدام للإمارة، فدبي لا تتعامل مع الطفرة العمرانية كزيادة في حجم البناء فقط، بل كاختبار مستمر لقدرتها على إدارة النمو نفسه.
البلدية كشفت في تقرير حصلت «البيان» على نسخة منه أن النصف الأول من العام الجاري سجل نسبة زيادة في عدد المباني المرخصة في الإمارة نحو 37.4% مقارنة بالنصف الأول من عام 2025، حيث ارتفع العدد من 3,134 مبنى إلى 4,305 مبانٍ، بزيادة قدرها 1,171 مبنى مرخصاً.
وأوضحت البلدية أن عدد الزيارات التفتيشية على المواقع قيد الإنشاء بلغت أكثر من 50 ألف زيارة، بهدف التدقيق على مختلف الأعمال الإنشائية والتأكد من مطابقتها للاشتراطات الفنية والهندسية المعتمدة، في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الامتثال ورفع مستويات الجودة والسلامة في قطاع البناء.
والتزامها بتعزيز نمو قطاع البناء وتطويره ليكون أكثر ذكاءً واستدامة، عبر تسهيل الإجراءات بالتركيز على الابتكار والرقمنة، بما يضيف قوة دفع جديدة لمسيرة الإمارة نحو تعزيز جودة الحياة وتحقيق رؤيتها كأفضل مدينة للعيش والعمل في العالم.
وأظهرت بيانات البلدية أن عدد المباني قيد الإنشاء يبلغ 24613 مبنى، وأن المساحات البنائية المرخصة للمباني قيد الإنشاء بلغ 43 مليوناً و815 ألفاً و508 أمتار مربعة، ما يعكس منظومة دبي المتكاملة في قطاع البناء والتشييد والتي تتعامل مع دورة نمو متكاملة تبدأ من الترخيص ولا تنتهي عند وضع حجر الأساس، بل تمتد إلى التفتيش والتنفيذ والإنجاز والتسليم.
ويترجم حجم الطلب المتزايد على المشاريع التطويرية في الإمارة، الثقة العالية التي يحظى بها القطاع العقاري في دبي من قبل المستثمرين والمطورين.
والدعم الكبير التسهيلات والخدمات الرقمية التي توفرها البلدية، بما يضمن تسريع إجراءات الترخيص، وتعزيز تجربة المتعاملين، وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة في دورة إصدار التراخيص، وضمان جودة وسلامة تنفيذ المشاريع العمرانية في الإمارة.
حيث تعكس هذه المؤشرات قدرة منظومة دبي المتكاملة على مواكبة النمو، فارتفاع الرخص، والمساحات، وطلبات التدقيق، وشهادات الإنجاز، وكميات مواد البناء، كلها تتحرك في تعزيز هذا النمو، من خلال إدارة أكثر كفاءة، إذ إن النجاح الحقيقي لقطاع البناء في دبي والاستمرار في تشييد المزيد يأتي في إطار قدرة الإمارة على الحفاظ على وتيرة البناء، وتأمين سلاسل الإمداد، وتسريع دورة المشروع، وضمان الجودة والاستدامة، مع استمرار الأعمال، وبناء مدينة أكثر تنافسية وكفاءة واستدامة.
