حيث نجحت شرطة دبي، ممثلة بإدارة المفقودات والمعثورات، في إعادة أكثر من 200 ألف معثور إلى أصحابها خلال العامين الماضيين، منها 171 ألفاً و490 معثوراً، خلال عام 2025، وأكثر من 38 ألف معثور خلال عام 2024، في مؤشر يعكس كفاءة منظومة العمل وقدرتها على التعامل مع آلاف المقتنيات يومياً.
وأوضحت الشرطة أن الراغبين في الاستفادة من الخدمة يمكنهم تقديم طلب التوصيل عبر التواصل مع مركز الاتصال على الرقم 901، حيث يتم التنسيق لإيصال المعثورات إلى العنوان المحدد داخل الدولة، إلى جانب استمرار الخيارات الأخرى المتاحة، ومنها الحضور شخصياً إلى مراكز الشرطة أو متابعة حالة المعثور إلكترونياً
. وتأتي هذه الخدمة امتداداً لتوجه شرطة دبي نحو بناء منظومة شرطية استباقية لا تكتفي بحفظ الممتلكات، وإنما تعمل على الوصول إلى أصحابها وتسهيل استعادتها بأقل الإجراءات، مستفيدة من الحلول الذكية والتقنيات الحديثة التي جعلت تجربة المتعامل أكثر سرعة ومرونة.
نظام ذكي
، وبعد انتهاء المدة القانونية يتم التعامل معها وفق الأنظمة المعتمدة، سواء عبر المزادات العلنية أو الإتلاف، مع الاحتفاظ بالقيمة المالية للمقتنيات التي يتم بيعها لمدة تصل إلى 15 عاماً بما يتيح لأصحابها المطالبة بها عند إثبات ملكيتها.
ولا تتوقف جهود شرطة دبي عند حدود الدولة، إذ تمتد خدمات إعادة المعثورات إلى أصحابها خارج الإمارات، حيث تتلقى الإدارة استفسارات من مختلف الدول وتعمل على إعادة الممتلكات عبر خدمات البريد، وقد أعادت مؤخراً مقتنيات إلى أصحابها في الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا، في تجربة تعكس امتداد خدمات شرطة دبي إلى زوار الإمارة حتى بعد مغادرتهم.
خطوة استباقية
حيث خصصت مستودعات كبيرة لاستقبال المقتنيات التي يتم تسليمها عبر مراكز الشرطة أو مباشرة إلى إدارة المفقودات والمعثورات، وفق معايير تضمن سلامتها وتأمينها طوال الفترة القانونية.
كما تضم الإدارة قسماً متخصصاً لفحص وتقييم المجوهرات النادرة والأحجار الكريمة والساعات باستخدام أجهزة متطورة وبالتعاون مع شركات متخصصة، حيث يتم إعداد تقارير وصفية دقيقة لكل قطعة قبل اتخاذ الإجراءات النظامية بشأنها بعد انتهاء المدة القانونية.
وتعمل إدارة المفقودات والمعثورات ضمن شبكة واسعة من التعاون تضم أكثر من 2500 جهة حكومية وخاصة داخل دبي، تشمل المطارات والفنادق ومراكز التسوق والمؤسسات الخدمية، وجميعها مرتبطة بالنظام الذكي لتسجيل المفقودات والمعثورات، بما يعزز سرعة تسجيل القطع والعثور على أصحابها.

