في مهرجان دبي للرطب 2026 لا تقتصر المنافسة على أجود أصناف الرطب أو أكبر العذوق، بل امتدت هذا العام إلى فسائل النخيل، التي تحولت إلى وجهة رئيسية للزوار الراغبين في اقتناء أصناف تحمل قيمة زراعية وتراثية، وبين عشرات الأنواع المعروضة، استحوذت أسماء معدودة على اهتمام الجمهور وكان في صدارتها «حلوة دبي».
فعلى منصات المؤسسات المعنية بإكثار النخيل لم يكن الزوار يسألون عن السعر أولاً، بل كان السؤال الأكثر تكراراً «شي عندكم فسائل حلوة دبي»؟ وفي كثير من الأحيان كانت الإجابة واحدة نفدت بالكامل، بعدما حجزها المشترون أو اقتنوها منذ الساعات الأولى للمهرجان، في مشهد يعكس الشعبية المتزايدة التي حققها هذا الصنف خلال فترة وجيزة.
وبحسب مختصين في إكثار فسائل النخيل فإن الإقبال على هذا الصنف لم يأت من فراغ، بل اكتسبت «حلوة دبي» مكانتها بفضل ما تتميز به من مذاق حلو، وشكل جذاب وجودة عالية، إلى جانب ارتباط اسمها بدبي، ما جعلها محط اهتمام المزارعين وهواة اقتناء النخيل، والراغبين في إضافة صنف مميز إلى مزارعهم أو حدائق منازلهم في داخل الدولة وخارجها.
يقول أنور سامي كاظم، المدير العام لشركة خرايف الزراعية: إنه على الرغم من أن منصات العرض في المهرجان تزخر بأسماء عريقة في عالم النخيل، مثل الزاملي، والخزعلية، والجوزي، وأم الدهن، والدباس، ونبتة سلمى، وغيرها من الأصناف الإماراتية المعروفة، إلا أن «حلوة دبي» فرضت حضورها اللافت، حتى أصبحت أشبه بـ «العملة النادرة» التي يبحث عنها الجميع.
من جانبها قالت نسمة عز من مشاتل حدائق مصفوت: إن الإقبال على فسائل النخيل وخصوصاً «حلوة دبي» يعكس تحولاً لافتاً في ثقافة الزوار، فلم يعد الاهتمام مقتصراً على شراء الرطب خلال موسم القيظ، بل امتد إلى اقتناء فسائل النخيل نفسها، بما يعزز استدامة الزراعة المحلية، ويحافظ على الأصناف الوطنية، وينقل هذا الموروث إلى الأجيال الجديدة.
وتتراوح أسعار «حلوة دبي» من 250 إلى 700 درهم للفسائل الصغيرة، فيما ترتفع الأسعار بحسب عمر النخلة وحجمها، وبحسب المشاركين من المتوقع أن تصل قيمة النخلة الواحدة منها في المزاد الذي سوف يقام الجمعة المقبلة على فسائل النخيل إلى 30 ألف درهم، وذلك بناءً على الطلب المتنامي على هذا الصنف.
