200 % زيادة في الاستجابة لبلاغات المرأة

  عبدالرحمن المنصوري: معدل الخطورة معيار مهم للاستجابة للبلاغات في مجال حماية الطفل والمرأة  

أكد العميد عبدالرحمن خليفة الشاعر المنصوري، مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي، أن تطوير منصة الإبلاغ لخدمتي حماية الطفل والمرأة، وإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي «المساعد الفوري» والتسجيل الصوتي، أسهم في زيادة معدلات الاستجابة لبلاغات المرأة بنسبة 200 %.

وكشف عن تدخل الإدارة في حالة إنسانية لطفل يعاني مرضاً مزمناً، بعدما تسبب إهمال والده، وهو نزيل في المؤسسات العقابية، في عدم تجديد أوراقه الثبوتية، ما أثر في قدرته على الحصول على العلاج، موضحاً أنه جرى التنسيق مع هيئة الصحة لمساعدة الطفل على تلقي العلاج.

وقال إن خدمة «صوت العامل» تلقت شكوى من إحدى العاملات المساعدات بشأن مطالبتها بسداد مبلغ 6000 درهم تكاليف علاج طبي، بعد تعرضها لوعكة صحية طارئة استدعت نقلها إلى أقرب مستشفى لتلقي الرعاية الصحية اللازمة.

لافتاً إلى أن الشركة أفادت بأن الرعاية الطبية تمت في مستشفى غير مشمول ضمن شبكة التأمين المعتمدة للمنشأة، الأمر الذي ترتب عليه تحميل العاملة المساعدة قيمة الرسوم الطبية، وعلى الفور قام المعنيون في خدمة «صوت العامل» بالتواصل مع إدارة الشركة وطرح الموضوع بالطرق الودية، حيث أبدت إدارة الشركة تجاوباً مسؤولاً وإنسانياً، وقامت بسداد المبلغ بالكامل، مع متابعة الإجراءات اللازمة مع شركة التأمين لاسترداد التكاليف.

وأكد العميد عبدالرحمن المنصوري أن معدل الخطورة يعد معياراً مهماً للاستجابة للبلاغات والشكاوى في مجال حماية الطفل والمرأة، مشيراً إلى وجود فريق عمل يباشر مهامه على مدار الساعة للاستجابة للبلاغات الطارئة.

حيث تتم الاستجابة الفورية للحالات الطارئة، فيما تتم الاستجابة للحالات وإغلاقها من خلال مؤشر الاستجابة للبلاغات الواردة خلال يومي عمل.

وأوضح أن هناك مؤشرات أداء يتم التدقيق عليها من خلال منظومة عمل موحدة تضمن تحقيق المستهدفات، فيما يبلغ متوسط الرد على خدمة «صوت العامل» يومي عمل، ويتم القياس من قبل غرفة سعادة المتعاملين في سرعة الاستجابة والتأخير في الرد.

وعن أكثر القنوات استخداماً في تلقي البلاغات والشكاوى، أفاد بأن الشكاوى ترد بصورة أكبر عبر البريد الإلكتروني، وخدمة «قيادات شرطة دبي في خدمتكم»، ومنصة 04، وقال إن خدمة «صوت العامل» أُطلقت على جميع قنوات تقديم الخدمة في القيادة العامة لشرطة دبي، وكان التطبيق الذكي القناة الأكثر استخداماً للخدمة، يليه مراكز الشرطة الذكية.

وأضاف أن التطبيق الذكي ومنصة خدمة حماية المرأة شكّلا القناة الأكثر استخداماً لتلقي بلاغات وشكاوى المرأة، بنسبة بلغت 95 % من البلاغات الواردة خلال عام 2025، فيما كان الإبلاغ الهاتفي عن طريق نجدة الطفل ومركز الاتصال الموحد القناة الأكثر استخداماً لبلاغات وشكاوى الأطفال بنسبة 60 %، يليه التطبيق الذكي.

تشفير أسماء الضحايا

وشدد مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي على أن مبدأ السرية أساسي أثناء التعامل مع شكاوى وبلاغات الأطفال والنساء، موضحاً أن مدونة قواعد السلوك المهني للعاملين في مجال التعامل مع بلاغات الطفل تهدف إلى تحديد معايير السلوك المهني لضمان حماية الأطفال وتعزيز حقوقهم.

وفقاً لأعلى المعايير الأخلاقية والمهنية، مشيراً إلى ضرورة توافر هذه المدونة حتى يلتزم بها جميع العاملين في مجال مقابلة الأطفال والأطراف المعنية.

ولفت إلى أنها تحدد المقاييس والمعايير الأخلاقية المنبثقة من الأخلاقيات المهنية في التعامل مع الأطفال ضحايا العنف، وتبرز أهمية التزام العاملين بالمحافظة على حقوق وخصوصية الأطفال ضحايا العنف واحتياجاتهم ومتطلباتهم.

وأشار إلى أن القيادة العامة لشرطة دبي أطلقت قناة إبلاغ ذكية لحماية الطفل وحماية المرأة، توفر الخصوصية والسرية، كما صممت منصة لمعالجة البلاغات والشكاوى تضمن سرية البيانات أثناء سير إجراءات الحماية، ومن بينها تشفير أسماء الضحايا.

وأكد العميد عبدالرحمن المنصوري أن خدمة «صوت العامل» تهدف إلى تمكين العاملين في قطاع الأعمال من تقديم شكاوى فردية وجماعية ضد الشركات والمؤسسات التي يعملون لديها، تتعلق بالأجور أو ظروف العمل أو السكن العمالي أو اشتراطات الأمن والسلامة، والعمل على تسويتها بالطرق الودية.

وقال إن تطوير منصة الإبلاغ لخدمتي حماية الطفل وحماية المرأة وإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي، ممثلة في «المساعد الفوري»، إلى جانب التسجيل الصوتي، أسهم في ارتفاع معدلات الاستجابة للشكاوى بنسبة 200 % في بلاغات المرأة، حيث سهلت الخدمة سرعة الوصول إلى الضحايا والتعامل مع الحالات في نطاق من السرية والخصوصية.

حماية شاملة

وحول الدعم المقدم لضحايا الاتجار بالبشر، أوضح أنه يتم تقديم الدعم وفق الآليات والإجراءات المعتمدة، وبما يضمن توفير الحماية والرعاية الشاملة لهم، ويشمل ذلك الدعم المادي، إلى جانب مشاركة الضحايا في مبادرات إنسانية خلال المناسبات الرسمية والأعياد.

وأضاف أنه يجري التعاون والتنسيق مع مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال في تقديم الدعم الاجتماعي والصحي والنفسي، إضافة إلى توفير الإيواء المؤقت بالتنسيق مع الجهات المختصة، لضمان سلامة الضحايا واستقرارهم.

وأشار إلى تقديم الدعم القانوني، الذي يشتمل على مجموعة من الإجراءات المهمة، من أبرزها تسهيل مغادرة الضحايا للدولة عند الحاجة، وإعفاؤهم من جميع المخالفات المترتبة على أوضاع الإقامة.