مقيمون يروون حكايات الانتماء والامتنان لوطن التسامح والتعايش

في دولة اختارت أن تجعل من التسامح نهجاً، ومن التعايش أسلوب حياة، لم تعد العلاقة بين الإنسان والمكان مجرد إقامة عابرة، بل تحولت إلى ارتباط إنساني عميق، يتجاوز حدود الجغرافيا.

هنا، في الإمارات، ينسج المقيمون حكاياتهم الخاصة مع وطن احتضن أحلامهم، ومنحهم الأمان وفرص النجاح، فبادلوه حباً بانتماء صادق، حتى غدت عبارة «الوطن الثاني» وصفاً حقيقياً لما يعيشونه كل يوم.

«البيان» التقت عدداً من المقيمين من جنسيات مختلفة، عبّروا عن مشاعرهم تجاه الإمارات، مؤكدين أنها لم تعد محطة في مسيرة حياتهم، بل أصبحت جزءاً أصيلاً من هويتهم وذكرياتهم ومستقبلهم.

وأكدوا أن الإمارات نجحت في بناء مجتمع متماسك، يقوم على قيم التسامح والاحترام، ويمنح كل من يعيش على أرضه شعوراً بالأمان والانتماء. وفي ظل التحديات العالمية، يبرز هذا النموذج الإنساني دليلاً على أن التعايش ليس خياراً، بل ضرورة تسهم في تعزيز الاستقرار وبناء مستقبل مشترك أكثر إشراقاً.

أمان واحترام

يقول ناصر إقبال مقيم من الجنسية الباكستانية، إن الإمارات غيرت مسار حياته بشكل جذري، موضحاً أنه عندما جاء إلى الدولة قبل سنوات، كان يبحث عن فرصة عمل، إلا أنه وجد أكثر من ذلك بكثير، وجد الأمان، والاحترام، والفرص المتساوية.

ويضيف: «الإمارات بالنسبة لي ليست مكاناً للعمل فقط، بل هي وطن علمني كيف أبني مستقبلي بثقة، وأشعر أنني جزء من هذا المجتمع، وأحرص دائماً على الالتزام بالقوانين ورد الجميل لهذا البلد الذي أعطاني الكثير».

مجتمع متسامح

وأما حسام النابلسي مقيم من الجنسية السورية، فأكد أن الإمارات كانت نقطة التحول في حياته المهنية والشخصية، قائلاً: «استطعت في دبي أن أحقق طموحاتي، وتطوير نفسي في بيئة تشجع على الإبداع».

وتابع: «إن أكثر ما يميز دولة الإمارات، هو احترام الإنسان، بغض النظر عن جنسيته أو ثقافته، معبراً عن شعوره بالفخر لأنه يعيش في مجتمع متسامح، يحتضن الجميع، ويمنحهم الفرصة ليكونوا أفضل».

نموذج عالمي

ويرى يوسف محمد فوزي طالب مصري، أن الإمارات تقدم نموذجاً عالمياً في التعايش، مشيراً إلى أن التنوع الثقافي هنا ليس مجرد شعار، بل واقع نعيشه يومياً.

ويضيف: في الإمارات، نشعر أننا بين أهلنا، رغم اختلاف الجنسيات، فهناك احترام متبادل، وتعاون حقيقي بين الجميع، وهذا ما يجعلها مكاناً مميزاً للعيش والعمل.

تجربة ثرية

وتصف شوميلة موريور، المقيمة الأمريكية، تجربتها في الإمارات بأنها «ثرية وإنسانية»، مؤكدة أنها لم تشعر يوماً بأنها غريبة، إذ إن المجتمع منفتح ومتقبل، وهناك حرص واضح على إسعاد الناس وتوفير بيئة آمنة للجميع. وتضيف: «الإمارات بالنسبة لي ليست مجرد محطة مهنية، بل مكان أشعر فيه بالراحة والاستقرار».

احترام وتقدير

من جانبه، أكد وليد المصري من الجنسية الفلسطينية، أن الإمارات منحت المقيمين مساحة للنمو والنجاح، قائلاً: «إن هذه الدولة تؤمن بالإنسان وتدعمه، وهو ما يجعل الجميع يشعر بالمسؤولية تجاهها». وتابع: «إن الإمارات وطن يجمع القلوب قبل الجنسيات، وهنا تتكون علاقات إنسانية حقيقية قائمة على الاحترام والتقدير».

وتؤكد وردة محمد، سيدة أعمال من الجنسية الصينية، أن الإمارات وفرت لها بيئة استثنائية للنجاح والاستقرار، قائلة: «منذ وصولي إلى الإمارات، شعرت بأنني في وطن يحتضن الطموح، ويدعم الأفكار الجديدة، وما يميز هذه الدولة، هو سهولة ممارسة الأعمال، ووضوح القوانين، إلى جانب الدعم الكبير الذي يحظى به رواد الأعمال».

وتضيف: «الإمارات بالنسبة لي ليست فقط مركزاً للأعمال، بل مجتمع متكامل، أشعر فيه بالأمان والانتماء، هنا تتلاقى الثقافات، في بيئة يسودها الاحترام والتسامح، وهو ما يجعلني أعتبرها بالفعل وطني الثاني، الذي أفتخر بالانتماء إليه، والعمل على خدمته».

هكذا، تتحول الإمارات في عيون المقيمين من مجرد «مكان إقامة» إلى «وطن ثانٍ»، يحمل في تفاصيله اليومية معاني العطاء والاحتواء، ويؤكد أن الانتماء لا يُقاس بالجنسية فقط، بل بالمحبة والوفاء أيضاً.