أكد مشعل عبدالكريم جلفار، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، أن نسبة إعادة النبض للمصابين بالسكتات القلبية في دبي وصلت إلى 30% بعد أن كانت نحو 14% في السابق.
مشيراً إلى أن هذا التطور يعكس تقدماً كبيراً في كفاءة منظومة الإسعاف وسرعة الاستجابة للحالات المهددة للحياة.
وأضاف أن هذه النتائج لم تتحقق مصادفة، بل جاءت نتيجة تخطيط منهجي وعمل متكامل بين فرق الإسعاف ومختلف الجهات الحكومية الداعمة.
وأوضح أن مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف توفر حالياً 145 نقطة إسعافية ثابتة على مستوى الإمارة، ضمن خطة مستمرة لتوسيع التغطية الإسعافية بما يسهم في تحسين سرعة الاستجابة وزيادة فرص النجاة.
مؤكداً أن المؤسسة تعمل وفق استراتيجية استباقية تقوم على التخطيط الحضري المتكامل وتطوير البنية التحتية بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة.
وأشار جلفار، خلال لقاء بعنوان «الإسعاف في دبي.. جاهزية متقدمة لحماية المجتمع» على إذاعة الأولى، إلى أن المؤسسة تقدم 5 خدمات رئيسية تشكل منظومة متكاملة لدعم الاستجابة الطبية الطارئة، وتعزيز سلامة المجتمع في إمارة دبي.
وأوضح أن الخدمة الأولى تتمثل في الإسعاف الطارئ المرتبط مباشرة بغرفة العمليات في شرطة دبي.
حيث تستجيب الفرق لجميع البلاغات المتعلقة بالحوادث أو الحالات الصحية الطارئة، مع التركيز على إنقاذ الأرواح وتقديم الرعاية الطبية العاجلة في موقع الحادث.
وأشار إلى أن الخدمة الثانية، تتعلق بنقل المرضى، وتشمل نقل الحالات من وإلى المستشفيات أو بين المواقع المختلفة داخل الإمارة، بالتنسيق مع جهات متعددة مثل هيئة تنمية المجتمع وغيرها من الجهات المعنية.
وتشمل هذه الخدمة أيضاً نقل كبار المواطنين وأصحاب الهمم، إضافة إلى مرضى غسيل الكلى الذين يتم نقلهم من منازلهم إلى المستشفيات وإعادتهم بعد تلقي العلاج، في إطار إنساني يهدف إلى دعم المرضى وتسهيل حصولهم على الرعاية الصحية.
وبيّن أن الخدمة الثالثة تتمثل في تأمين الفعاليات، حيث تشارك المؤسسة ضمن لجنة تأمين الفعاليات في الإمارة إلى جانب مختلف الجهات المعنية، إذ تتولى فرق الإسعاف تأمين الفعاليات الكبرى التي تستضيفها دبي إلى جانب الفعاليات الأصغر، لضمان الجاهزية والاستجابة السريعة لأي حالات طارئة.
وأضاف أن الخدمة الرابعة تركز على التوعية المجتمعية والعمل التطوعي، من خلال برامج تهدف إلى رفع وعي المجتمع بالإسعافات الأولية وأساليب التعامل مع الحالات الطارئة، إلى جانب استقطاب وتدريب المتطوعين للمشاركة في دعم الجهود الإسعافية خلال الفعاليات والمناسبات المختلفة.
وأوضح أن الخدمة الخامسة ذات طابع تنظيمي ورقابي، حيث تشرف المؤسسة على تنظيم قطاع خدمات الإسعاف في الإمارة، بما في ذلك الشركات الخاصة والمستشفيات التي تمتلك مركبات إسعاف، مؤكداً أن المؤسسة تعمل على تعزيز التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص لضمان تقديم خدمات إسعافية عالية الجودة.
وتطرق جلفار إلى إحدى أبرز المبادرات التي أطلقتها المؤسسة، وهي سيارة «المستجيب الخارق» التي تعد أغلى سيارة إسعاف في العالم، حيث تم تدشينها في مقر «إكسبو 2020 دبي».
وأوضح أنها سيارة إماراتية الصنع من طراز «لايكن هايبر سبورت» من إنتاج شركة «دبليو موتورز» التي تتخذ من دبي مقراً لها، وتبلغ تكلفتها نحو 13 مليون درهم.
وقد جرى تجهيزها بأحدث التقنيات الطبية، إلى جانب تصميمها الفاخر الذي يعكس مستوى الابتكار والتطور في خدمات الإسعاف في دبي.
وأفاد مشعل عبدالكريم جلفار بأن مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف تضم حالياً نحو 130 كادراً وطنياً من مختلف المستويات الوظيفية، مشيراً إلى أن هذا العدد يشهد نمواً مستمراً مع التوسع في استقطاب الكفاءات الوطنية التخصصية في مختلف المجالات الفنية.
وأوضح أن معظم التخصصات الفنية في المؤسسة يشغلها كوادر وطنية تمتلك مهارات علمية ومهنية متقدمة.
لافتاً إلى أن المؤسسة تولي اهتماماً كبيراً بتنمية رأس المال البشري من خلال برامج التدريب والتأهيل المستمر.
وأضاف أن المؤسسة تعمل على ابتعاث الكوادر للمشاركة في الدراسات والبحوث والمؤتمرات وورش العمل التخصصية، إلى جانب توفير بيئة داعمة للتطوير المهني.
مؤكدا أن الاستثمار في الكوادر الوطنية يمثل أولوية استراتيجية للمؤسسة، موضحاً أن الميزانيات المخصصة للتدريب والتطوير مفتوحة بهدف تعزيز القدرات المهنية ورفع كفاءة الفرق الإسعافية بما يواكب أفضل الممارسات العالمية.