زراعة كلى تعيد الأمل لمقيم في دبي بدعم من مؤسسة الجليلة

دعمت مؤسسة الجليلة؛ ذراع العطاء لـ«دبي الصحية»، علاج المقيم الفلبيني جومار دوناير فابروا، البالغ من العمر 38 عاماً، من خلال التكفّل بنفقات عملية زراعة كلى له عبر برنامج «عاون»، البرنامج المخصص لدعم علاج المرضى المقيمين في الدولة.

وأُجريت العملية الجراحية في مستشفى دبي بعد توفر كلية من متبرع متوفى، في خطوة مثّلت نقطة تحول حاسمة في رحلة جومار العلاجية، ومنحته فرصة جديدة لاستعادة صحته، والعودة إلى حياة أكثر استقراراً مع أسرته.

وكان جومار، وهو زوج وأب يقيم في دولة الإمارات، يعيش حياة أسرية مستقرة قبل أن يتغير مسار حياته بشكل مفاجئ عقب تشخيص إصابته بمرض الكلى المزمن عام 2022.

ومع مرور الوقت تدهورت حالته الصحية تدريجياً، حتى وصلت في عام 2025 إلى مرحلة متقدمة فقدت فيها الكليتان قدرتهما على أداء وظائفهما الحيوية، الأمر الذي اضطره إلى الخضوع لجلسات غسيل كلوي منتظمة، في رحلة علاجية شاقة.

وأشارت مها الطاهر، منسقة زراعة الأعضاء في «دبي الصحية»، إلى اللقاء الأول الذي جمعها بجومار وزوجته، موضحة أن القلق كان واضحاً على ملامحهما آنذاك، إلا أن الأمل ظل حاضراً ولم يفارقهما منذ اللحظة الأولى.

وأوضحت أن جومار عبّر خلال ذلك اللقاء عن رغبته في الحصول على فرصة لإجراء عملية زراعة كلى تعيده إلى حياته الطبيعية وتمكّنه من مواصلة رعاية أسرته والقيام بمسؤولياته تجاهها. ومن هنا بدأت خطوات دعم علاجه، حيث ساعدته في التقدّم بطلب للحصول على دعم من مؤسسة الجليلة، إلى جانب متابعة ملفه الطبي والتنسيق لاستكمال جميع المتطلبات الطبية والإدارية اللازمة لإتمام العملية.

وقالت: «عندما أبلغت جومار بالموافقة على طلبه، بدا للحظة وكأنه غير مصدق لما يسمعه، قبل أن أسمع صوت زوجته تبكي من شدة الفرح. كانت لحظة مؤثرة تعكس حجم الأمل الذي عاد إلى هذه الأسرة».

وبعد الحصول على الموافقة، بدأ جومار مرحلة التحضير للعملية، حيث خضع لسلسلة من الفحوصات الطبية اللازمة للتأكد من جاهزيته لإجراء الزراعة.

وفي الوقت نفسه واصل فريق تنسيق زراعة الأعضاء متابعة مواعيده الطبية وتسهيل الإجراءات المتعلقة بالعلاج، إلى جانب توفير الدعم النفسي والمعنوي له ولأسرته طوال مختلف مراحل رحلته العلاجية.

وأكدت مها الطاهر أن دور منسقي زراعة الأعضاء لا يقتصر على الجوانب التنظيمية والإجرائية فقط، بل يتجاوز ذلك ليشمل تقديم دعم إنساني متكامل للمرضى وعائلاتهم، ومرافقتهم خلال مراحل العلاج المختلفة، بما يسهم في تعزيز ثقتهم وتخفيف الضغوط النفسية التي قد يمرون بها خلال هذه التجربة الصحية الصعبة.

ووصف جومار اللحظة التي تلقى فيها خبر الموافقة على إجراء العملية بأنها لحظة فارقة في حياته، أعادت له ولعائلته الأمل من جديد، واليوم، يواصل جومار مرحلة التعافي تحت إشراف الفريق الطبي المختص.

معرباً عن بالغ امتنانه لمؤسسة الجليلة ولكل من أسهم في دعمه خلال هذه الرحلة العلاجية، ومؤكداً أن ما حظي به من رعاية ودعم كان له دور محوري في منحه فرصة جديدة للحياة واستعادة الأمل بمستقبل أكثر استقراراً له ولأسرته.