«أعراس دبي» لعبت دوراً محورياً في ترسيخ ثقافة الاعتدال في تكاليف الزواج

الأعراس الجماعية تستهدف أسرة مستقرة وقادرة على مواجهة التحديات
الأعراس الجماعية تستهدف أسرة مستقرة وقادرة على مواجهة التحديات

أفادت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي لـ«البيان»، بأن برنامج الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة، ومبادرة أعراس دبي، عززا الاستقرار الأسري.

حيث تم تسجيل أكثر من 100 مولود جديد خلال عام 2025 للمستفيدين من البرنامج، وفقاً للإحصاءات الرسمية، في مؤشر يعكس الأثر الإيجابي للمبادرات الأسرية على النمو الديمغرافي، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي في الإمارة.

وأكدت معاليها أن البرنامجين أحدثا أثراً ملموساً انعكس بوضوح على المؤشرات الإحصائية المرتبطة بالأسرة، حيث ارتفعت نسبة زواج المواطن من مواطنة إلى 12 % خلال عام 2025، مقارنة بـ6 % في عام 2024، و3 % في عام 2023، ما يعكس تصاعداً تدريجياً في الإقبال على الزواج بين المواطنين.

وأوضحت أن هذه النتائج تأتي ثمرة لنهج متكامل يركز على تمكين الشباب وتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالزواج، إلى جانب تقديم حزم دعم اجتماعي وتوعوي تسهم في بناء أسرة مستقرة وقادرة على مواجهة التحديات، بما ينسجم مع الرؤية الاستراتيجية لأجندة دبي الاجتماعية 33 الهادفة لجعل الأسرة الإماراتية في دبي الأسعد والأكثر ترابطاً وتسامحاً وتمسكاً بالقيم والهوية الوطنية، كما يحقق مستهدف تشجيع زيادة الأسر الإماراتية في دبي إلى الضعف بحلول عام 2033.

وأضافت بوحميد، أن «أعراس دبي» لعبت دوراً محورياً في ترسيخ ثقافة الاعتدال في تكاليف الزواج، وتشجيع النماذج الإيجابية للاحتفال المسؤول، بما يعزز الاستدامة المالية للأسر الجديدة ويحد من الضغوط الاقتصادية التي قد تؤثر في استقرارها مستقبلاً.

كما تعكس مبادرة أعراس دبي رؤية شاملة تتجاوز دعم الزواج إلى توفير منظومة متكاملة من الخدمات الإرشادية والتوعوية، تشمل برامج التأهيل الأسري والاستشارات الاجتماعية، إلى جانب ورش العمل المتخصصة التي تستهدف المقبلين على الزواج، بما يسهم في تعزيز مهارات التواصل وإدارة الخلافات وبناء علاقات قائمة على التفاهم والاحترام المتبادل.

دور ملهم

وأشارت إلى أن برنامج الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة يجسد دور سموها الملهم في ترسيخ القيم الأصيلة للأسرة الإماراتية، وتمكينها وتعزيز استقرارها ونموها، باعتبارها الركيزة الأساسية لتماسك المجتمع وعافيته، والضمانة الحقيقية لصون المكتسبات الوطنية.

وأفادت أن البرنامج يتبنى رؤية جديدة لمستقبل الأسرة الإماراتية من خلال طرح حزمة دعم جديدة يتسع بها نطاق الدعم الحكومي وبشكل يغطي أبرز الخدمات الأسرية على رأسها خدمات حفل الزفاف وتوفير الدعم السكني، والمرونة في العمل، إلى جانب التوعية والتثقيف في المجال الاجتماعي والمالي والسكني.

وبينت معاليها أن الهيئة تعمل وفق مؤشرات أداء دقيقة لقياس الأثر الاجتماعي لهذه المبادرات، مؤكدة أن الارتفاع الملحوظ في نسب الزواج والمواليد يعكس تحولاً إيجابياً في وعي الشباب بأهمية تكوين الأسرة، في ظل بيئة داعمة ومحفزة توفرها دبي عبر سياساتها الاجتماعية المتقدمة.

وأشارت إلى أن الاستثمار في الأسرة يمثل استثماراً طويل الأمد في استقرار المجتمع وتماسكه، لافتة إلى أن دعم تكوين الأسر المواطنة يسهم في تعزيز الهوية الوطنية والحفاظ على النسيج الاجتماعي، ويشكل ركيزة أساسية في مسيرة التنمية المستدامة.