7.8 % نمواً في عدد منشآت القطاع الخاص خلال 2025

أظهرت إحصاءات وزارة الموارد البشرية والتوطين استمرار وتيرة النمو التصاعدي في سوق العمل الإماراتي، خلال العام الماضي، حيث ارتفع عدد شركات القطاع الخاص المسجلة لدى الوزارة بنسبة 7.8 %، والذي رافقه زيادة في أعداد القوى العاملة بنسبة 12.4 %. وبينت إحصاءات محدثة لمرصد سوق العمل التابع للوزارة أن النمو رافقه زيادة في عدد الإناث العاملات في المناصب القيادية، بما في ذلك المشرعون والمديرون ومديرو الأعمال، والتي لامست 17.4 %، كما تزامن ذلك مع ارتفاع نسبة القوى العاملة النسائية الماهرة من إجمالي القوى العاملة النسائية إلى 45.8 %، كما بينت الإحصاءات أن الشباب يشكلون ما نسبته 54.9 % من إجمالي عدد العاملين في القطاع الخاص.

حلول ودية

ووفقاً للوزارة شهد سوق العمل الإماراتي نمواً لافتاً ومتواصلاً، خلال الفترة من 2021 إلى 2025، وهو ما شكل دعماً محورياً للاقتصاد الوطني، حيث بلغ نمو القوى العاملة خلال 5 سنوات 101.76 %، وسجلت العمالة الماهرة نمواً بنسبة 49.92 %، فيما ارتفع عدد الشركات بنسبة 45.76 %، وحققت مشاركة المرأة في سوق العمل نمواً قياسياً بلغ 101.92 %، كما نجحت وزارة الموارد البشرية والتوطين في تسوية 98 % من الشكاوى العمالية خلال عام 2025 عبر حلول ودية بين أطراف النزاع.

وأكدت الوزارة أن الإنجازات المتحققة في سوق العمل خلال السنوات الـ 5 الماضية انعكست بشكل مباشر على ملف التوطين في القطاع الخاص، مسجلة إنجازات تاريخية غير مسبوقة، منذ إطلاق برنامج «نافس» عام 2021، وتطبيق سياسات وقرارات التوطين، حيث تجاوزت نسبة الزيادة في أعداد المواطنين العاملين في القطاع الخاص نسبة 377 %، بواقع أكثر من 175 ألف مواطن ومواطنة يعملون حالياً في شركات القطاع الخاص، مقارنة بنحو 37.5 ألفاً في عام 2021، كما تجاوزت نسبة الزيادة في أعداد المنشآت التي وظفت الكوادر الوطنية 320 % خلال الفترة ذاتها.

منظومة تشريعية

وأسهمت هذه التحولات في ترسيخ مكانة سوق العمل الإماراتي عالمياً كونه أحد أكثر أسواق العمل تنافسية ومرونة وديناميكية في عام 2025، وذلك بفضل المنظومة التشريعية المتكاملة والمبادرات النوعية، التي نفذت تدريجياً منذ عام 2021، بما أتاح بناء سوق عمل تنافسي ممكن للمواطنين، وجاذب للكفاءات العالمية.

وأثمرت البيئة التشريعية المتطورة عن إنشاء منظومة حماية اجتماعية متكاملة تعد الأولى من نوعها في المنطقة، تضمن جودة الحياة والرفاه للعاملين، وتحافظ على حقوقهم بالتوازن مع حقوق أصحاب العمل، بما يعزز استقرار وتنافسية سوق العمل، إذ بلغت نسبة العاملين المشمولين في نظام حماية الأجور 99 %، وهي النسبة ذاتها للعاملين المسجلين في نظام التأمين على حقوق العمال، فيما وصلت نسبة العاملين الحاصلين على وثيقة التأمين ضد التعطل عن العمل في القطاع الخاص إلى 83 %.

كما اعتمدت الوزارة 4 صناديق ادخارية لدعم العاملين في القطاع الخاص وتنمية مدخراتهم، إلى جانب إطلاق باقة تأمين صحي للعاملين في القطاع الخاص والعمالة المساعدة، تبدأ من 320 درهماً، إلى جانب توفيرها خدمات التوجيه والإرشاد بـ17 لغة، استفاد منها نحو 9 ملايين عامل، في حين بلغت نسبة امتثال المنشآت لسياسة حماية العمالة من الإجهاد الحراري 99 %، وهي سياسة تطبقها الوزارة منذ 21 عاماً متواصلة.