تربويون: رسائل القيادة ترسم ملامح عام دراسي عنوانه الطموح

مريم اللوغاني
مريم اللوغاني
وفاء الشامسي
وفاء الشامسي
عبداللطيف السيابي
عبداللطيف السيابي

أكد تربويون أن رسائل القيادة الرشيدة مع انطلاق العام الدراسي الجديد تتجاوز التهنئة والاحتفاء بعودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة، لترسم ملامح عام دراسي عنوانه الطموح.

وأوضحوا لـ«البيان» أن تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أن «أبناءنا ثروتنا الحقيقية»، ورسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للطلبة بأن «من فصولكم ودروسكم ومعارفكم نبني مستقبل وطننا»، تعكسان المكانة التي يحتلها التعليم في المشروع التنموي للدولة.

الطموح يصنع طالباً

وأكدت التربوية وفاء الشامسي أن دعوة القيادة للطلبة إلى استقبال العام الدراسي بالأمل والطموح والمثابرة تحمل رسالة مهمة مفادها أن النجاح الدراسي لا يبدأ من الكتاب أو الاختبار، وإنما من عقلية الطالب ونظرته إلى قدراته وأهدافه، مشيرة إلى أن المدرسة مطالبة منذ اليوم الأول ببناء الدافعية لدى الطلبة وربط التعلم بأحلامهم وما يتطلعون إلى تحقيقه مستقبلاً.

وقالت التربوية مريم اللوغاني إن تركيز القيادة على التعاون بين الأسرة والمدرسة يحمل دلالة شديدة الأهمية، لأن جودة التعليم لا يمكن أن تتحقق إذا عمل كل طرف بمعزل عن الآخر، مشيرة إلى أن وصف أولياء الأمور بأنهم «الشريك الأول في رحلة التعليم» يعيد التأكيد على أن مسؤولية بناء الطالب لا تنتهي عند بوابة المدرسة ولا تبدأ عندها، وإنما هي مسؤولية متصلة ومشتركة.

التعلم مدى الحياة

وقال الخبير التربوي الدكتور عبداللطيف السيابي إن تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على أن «التعلم مسيرة متواصلة مدى الحياة» يمثل أحد أهم المفاهيم التي تحتاج الأنظمة التعليمية الحديثة إلى ترسيخها، خصوصاً في ظل سرعة تغير المعرفة والوظائف والتكنولوجيا، إذ لم يعد ممكناً أن يتخرج الطالب وهو يعتقد أن ما تعلمه في المدرسة أو الجامعة سيكون كافياً لبقية حياته المهنية.

صانع المواهب

وأكد الخبير التربوي الدكتور محمد فتح الباب أن الرسالة التي وجهها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى المعلمين تضع المعلم في قلب صناعة المستقبل، لا سيما أن سموه ربط جهود المعلمين بنشر العلم ورعاية المواهب وغرس الثقة وزراعة الأفكار العظيمة في الأجيال، وهي مسؤوليات تتجاوز المفهوم التقليدي لدور المعلم داخل الفصل.

وأوضح أن المعلم الناجح اليوم هو الذي يستطيع اكتشاف الإمكانات الكامنة لدى الطالب، بما فيها تلك التي قد لا تظهر في الاختبارات التقليدية، فهناك طالب يتميز في الابتكار وآخر في القيادة أو التواصل أو البحث أو الفنون أو التكنولوجيا، ومن هنا تصبح المدرسة مساحة لاكتشاف القدرات وليس فقط لقياس التحصيل.

الهوية والقيم خط الدفاع

وأكدت التربوية مريم الكعبي أن الجمع في رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بين مهارات المستقبل والاعتزاز بالهوية والقيم والأخلاق يحمل رؤية متوازنة لبناء الأجيال، فإعداد الطالب لعالم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لا يعني الانفصال عن هويته، بل إن قوة الجيل المقبل تكمن في قدرته على الانفتاح على العالم مع الاحتفاظ بثوابته وقيمه.

وأوضحت أن المدرسة أمام مسؤولية متزايدة في هذا الجانب مع اتساع حضور العالم الرقمي في حياة الأطفال والشباب.

وأضافت أن بناء طالب يمتلك مهارات المستقبل يجب أن يسير بالتوازي مع بناء ضميره ومسؤوليته تجاه مجتمعه ووطنه.