أكد أولياء أمور أن رسالتي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بمناسبة انطلاق العام الدراسي الجديد، تجسدان المكانة التي يحظى بها التعليم في فكر القيادة الرشيدة، وتعززان مسؤولية الأسرة بوصفها شريكاً رئيسياً للمدرسة في بناء أجيال تمتلك العلم والمعرفة والمهارات، وتعتز في الوقت ذاته بهويتها وقيمها الوطنية.
مسؤولية مشتركة
وقالت ولية الأمر موزة الضبع الدرمكي، وهي أم لأربعة أطفال، إن بداية كل عام دراسي تحمل بالنسبة إليها شعوراً مختلفاً، إذ لا يكبر الأبناء في العمر فحسب، وإنما تكبر معهم أحلامهم وتتسع أسئلتهم وتتشكل شخصياتهم ونظرتهم إلى المستقبل.
وأضافت أن كلمات سموهما تضع أمام أولياء الأمور مسؤولية كبيرة وجميلة في الوقت ذاته، فالأسرة ليست مجرد متابع لرحلة التعليم، وإنما شريك أساسي فيها، كما أن المدرسة ليست مكاناً لتحصيل الدرجات فقط، بل مساحة يكتشف فيها الأبناء قدراتهم ويتعلمون المسؤولية ويكتسبون المهارات والقيم التي ترافقهم طوال حياتهم.
وأعربت عن أمنيتها بأن يدخل الطلبة فصولهم بشغف للسؤال والمعرفة، ورغبة في الفهم قبل التفكير في الدرجة، وشجاعة لخوض التجارب والتعلم منها، مؤكدة أن التعليم الحقيقي يبني إنساناً قادراً على التعلم مدى الحياة، معتزاً بهويته وقيمه ومستعداً للإسهام في مستقبل وطنه.
من جانبها، أكدت ولية الأمر نجاة المرزوقي أن دعم القيادة للتعليم امتداد لنهج راسخ أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مشيرة إلى أن ما يحظى به الأبناء اليوم من اهتمام يعزز مسؤولية الأسر في غرس العلم والوعي والولاء في نفوسهم، ليعود ما يتعلمونه ثمرة نافعة للوطن.
وقالت إن رسائل القيادة تمنح أولياء الأمور الثقة والعزيمة لمواصلة دورهم في تربية أجيال تدرك قيمة العلم ومسؤوليتها تجاه وطنها، مؤكدة أن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان.
المدرسة الأولى
وأكدت ولية الأمر انتصار علي اليافعي أن كلمات القيادة تعكس حرصها الدائم على أبناء الوطن واهتمامها بالكبير والصغير، وتمنح الأسر شعوراً بالثقة والأمان، مشيرة إلى أن قيادة الإمارات كانت ولا تزال السند لأبناء الوطن، وتسهر على راحتهم وأمنهم وتعمل من أجل حاضرهم ومستقبل أجيالهم.
وأضافت أن أبناء الإمارات يحملون في المقابل مسؤولية رد جزء من جميل الوطن من خلال العمل والاجتهاد وبذل أقصى الجهود لتحقيق رفعته، وأن يكونوا سباقين في مختلف المجالات، مؤكدة أنه مهما قدم أبناء الوطن فلن يستطيعوا أن يوفوه حقه.
وأشارت إلى أن هذه المسؤولية تمتد إلى الأبناء، من خلال تربيتهم على الطموح والعمل والتميز، ليكونوا قادرين على رفع علم الإمارات في مختلف المجالات والقطاعات داخل الدولة وخارجها، مؤكدة أن بناء الأجيال وتعليمها وتمكينها يمثل أحد أهم أشكال الوفاء للوطن وقيادته.
تطور الإمارات
بدورها، قالت نورة سلطان فرحان إن العلم كان ولا يزال أساس تطور الإمارات ونهضتها، مؤكدة أن توجيهات القيادة تمثل منهجاً تسترشد به الأسر في تنشئة أبنائها.
وأضافت أن القيم التي غرستها القيادة في أبناء الإمارات على مدى الأجيال ستبقى أمانة تنتقل إلى الأبناء والأحفاد، مشيرة إلى أن مسؤولية أولياء الأمور والمعلمين اليوم تتمثل في تحويل هذه التوجيهات إلى سلوك وممارسة، وغرس قيمة العلم وحب الوطن والطموح في نفوس الأجيال القادمة.


