دراسة لافتة لـ«أكاديمية دبي للإعلام»: 9 % فقط من جيل Z يثقون بالمؤثرين

كشفت دراسة أجرتها أكاديمية دبي للإعلام، التابعة لمؤسسة دبي للإعلام، وعُرضت خلال قمة الإعلام العربي 2026، عن مؤشرات لافتة ترسم علاقة جيل Z بالمحتوى والعالم الرقمي، إذ أظهرت أن 62.9% يثقون بالعائلة والأصدقاء، و44.6% بالجهات الرسمية، مقابل 9% فقط بصناع المحتوى والمؤثرين، فيما يفضل 55.4% الفيديو القصير الذي تقل مدته عن دقيقة، ويريد 83% حضور اللغة العربية في المحتوى بشكل أو بآخر، في حين اعتبر 39.7% «إدمان التصفح» أكبر مصدر للقلق الرقمي.

وشملت الدراسة 653 مشاركاً في الاستبيان، بينهم 225 شاباً وشابة من الشباب العرب، ونُفذ الاستطلاع بمشاركة وتعاون مجموعة من الجامعات في دولة الإمارات، ورصد ما يجذب الجيل الجديد إلى المحتوى، ومصادر ثقته، وتفضيلاته في التعلم واللغة، وطبيعة علاقته بالعائلة والعالم الرقمي، لتكشف أرقامه أن الجيل الأكثر ارتباطاً بالمنصات لا يمنح ثقته بالضرورة للأكثر انتشاراً عليها.

وقالت مديرة أكاديمية دبي للإعلام، منى بوسمرة، إن اختيار جيل Z ليكون محوراً للدراسة جاء انطلاقاً من أهمية هذه الفئة في رسم مستقبل الإعلام، باعتبارها جيلاً نشأ داخل البيئة الرقمية، وليس جيلاً انتقل إليها بعد الاعتماد على وسائل الإعلام التقليدية، ما يجعل فهم سلوكه وتفضيلاته ضرورياً لتطوير المحتوى الإعلامي وأدوات الوصول إليه.

وأضافت: «اخترنا جيل Z تحديداً، لأننا نريد أن نفهم الجمهور الذي سيشكل جانباً مهماً من مستقبل الإعلام، ليس فقط باعتباره متلقياً للمحتوى، وإنما مشاركاً في إنتاجه وتداوله أيضاً. ومن المهم أن نعرف منه مباشرة ما الذي يجذبه، وبمن يثق، وكيف يفضل الحصول على المعلومة، وما الذي ينتظره من المؤسسات الإعلامية، حتى يكون تطوير المحتوى قائماً على فهم حقيقي للجمهور».

فجوة الثقة

وأظهرت الدراسة أن العائلة والأصدقاء يتصدرون مصادر الثقة لدى الشباب بنسبة 62.9%، تليهم الجهات الرسمية بنسبة 44.6%، فيما سجل صناع المحتوى والمؤثرون 9% فقط، في واحدة من أبرز النتائج التي كشفت عنها الدراسة. وتشير هذه النسب إلى فارق واضح بين الحضور على المنصات الرقمية وبين الثقة في المحتوى ومصدره، إذ لا تعني كثافة المتابعة بالضرورة أن الجمهور يعتمد المصدر نفسه عند البحث عن معلومات يثق بها. وكشفت النتائج عن ميل واضح إلى المحتوى السريع، إذ قال 55.4% إنهم يفضلون الفيديو القصير الذي تقل مدته عن دقيقة، فيما سجل «الضحك والشعور بالراحة» نسبة 57% ضمن العناصر التي تجذب الشباب إلى المحتوى، وبلغت نسبة الانجذاب إلى الكوميديا والميمز 54.2%.

ولم يقتصر طلب الاختصار على المحتوى الترفيهي، إذ أظهرت الدراسة أن 47.8% يريدون المحتوى الرسمي أقصر، بينما يريد 40.3% أن تكون نبرته صادقة ومباشرة، ما يعكس تغيراً في الطريقة التي يفضل بها الجيل الجديد تلقي الرسائل والمعلومات. وامتد الميل نحو المحتوى القصير إلى طريقة التعلم، إذ أظهرت الدراسة أن 40.1% يفضلون فيديو شرح قصيراً، مقابل 23.9% يفضلون شرحاً مفصلاً على «يوتيوب».

حضور العربية

وفي مؤشر لافت يتعلق باللغة، أظهرت الدراسة أن 83% يريدون وجود اللغة العربية في المحتوى «بشكل أو بآخر»، مقابل 16.9% يفضلون الإنجليزية لكل شيء.

وأظهرت الدراسة أن الجيل الذي نشأ مع الشاشات يدرك جانباً من تحدياتها، إذ اعتبر 39.7% أن «إدمان التصفح» يمثل أكبر مصدر للقلق الرقمي.