أكدت مديرة التسويق والاتصال المؤسسي في مجموعة محمد وعبيد الملا، ميرا العميان، أن التسويق في القطاع الصحي يشهد تحولاً يتجاوز الترويج للخدمات إلى بناء الثقة والوعي والتواصل المسؤول مع المجتمع، نظراً إلى خصوصية هذا القطاع وارتباط رسائله بصورة مباشرة بصحة الإنسان وحياته.
وقالت، على هامش مشاركة المستشفى الأمريكي دبي في قمة الإعلام العربي، إن «التسويق في القطاع الصحي مختلف، لأننا لا نتحدث فقط عن خدمة أو منتج، وإنما عن شيء يمس حياة الناس وصحتهم»، مشيرة إلى أن هذه الخصوصية تفرض على المؤسسات الصحية مسؤولية أكبر في صياغة رسائلها واختيار محتواها وطريقة تواصلها مع الجمهور.
وأضافت: «من هنا تأتي أهمية وجودنا كمجموعة المستشفى الأمريكي دبي في قمة الإعلام العربي، فالإعلام جزء أساسي من طريقة تواصلنا مع المجتمع، ووجودنا اليوم يجعلنا أقرب إلى صنّاع الإعلام والمحتوى، ويفتح أمامنا فرصاً جديدة للتعاون وتقديم القطاع الصحي بصورة أقرب وأكثر تأثيراً في الناس».
وأوضحت، أن التحولات الرقمية وتعدد منصات المحتوى غيّرا شكل العلاقة بين المؤسسات الصحية والجمهور، فلم يعد الاتصال قائماً على اتجاه واحد، بل أصبح الجمهور شريكاً في التفاعل وطرح الأسئلة وتقييم التجربة، وهو ما يجعل المصداقية والوضوح وسرعة التواصل عناصر أساسية في بناء سمعة المؤسسة.
وأشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة يفتحان مساحات جديدة لتطوير المحتوى والوصول إلى شرائح أوسع من المجتمع، إلا أن القطاع الصحي يحتاج إلى التعامل مع هذه الأدوات بمستوى مرتفع من المسؤولية والدقة.
وأكدت العميان أن المرحلة المقبلة ستشهد تقارباً أكبر بين القطاع الصحي والإعلام وصناع المحتوى، بما يسهم في تبسيط المعرفة الصحية والوصول بها إلى الجمهور بصورة أكثر وضوحاً وتأثيراً، مشددة على أن نجاح التسويق الصحي لن يقاس فقط بحجم الوصول، وإنما بقدرته على بناء الثقة وتحقيق قيمة حقيقية للمجتمع.

