الإمارات الأولى عربياً بتبنّي الذكاء الاصطناعي في الإعلام بـ 75 %

أكد تقرير «الإعلام العربي في عصر الذكاء الاصطناعي»، الصادر بالتعاون بين نادي دبي للصحافة و«ديلويت» في سبتمبر الجاري، أن الإمارات تتصدر الدول العربية في تبنّي الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الإعلامية، ما يعكس تسارع الاستثمار في التقنيات الرقمية وتحولها من أدوات تجريبية إلى جزء من منظومة العمل المؤسسي..

التقرير أظهر أن معدل التبني التنظيمي للذكاء الاصطناعي في الإمارات بلغ 75%، متقدمةً على السعودية التي سجلت 70%، وقطر 65%، في حين بلغ المعدل في مصر 40% وفي لبنان 35%.

يكشف هذا التفاوت في معدلات التبني عن تقدم واضح لدول الخليج في مسار التحول الرقمي لقطاع الإعلام، إذ أشار التقرير إلى أن الإمارات حققت النطاق الأوسع في تبني الذكاء الاصطناعي.

كما سجلت السعودية وقطر نشاطاً لافتاً في استخدام الذكاء الاصطناعي في مجالات الترجمة ومنصات غرف الأخبار وتطبيقات سير العمل، في حين لا تزال دول أخرى في المنطقة عند مراحل مبكرة من النضج المؤسسي، مع تركّز الاستخدام بصورة أساسية في صناعة المحتوى وبعض تطبيقات غرف الأخبار.

وأما من الجانب الاقتصادي فإن هذه المعدلات تعكس تحوُّل الإنفاق على الذكاء الاصطناعي؛ من شراء أدوات تقنية منفردة، إلى الاستثمار في بنية مؤسسية متكاملة تشمل الأنظمة وسير العمل وتدريب الكفاءات، بما يسمح للمؤسسات الإعلامية برفع كفاءة الإنتاج وتسريع العمليات وتوسيع نطاق استخدام التكنولوجيا.

ويشير التقرير إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتسع على مستوى المنطقة العربية، لكنه لا يزال يعتمد في كثير من المؤسسات على جهود فردية أو فرق عمل محددة، بدلاً من دمجه بصورة متكاملة في مختلف مستويات المؤسسة.

وتظل فجوات التدريب والوصول إلى الأدوات والدعم المؤسسي وتكامل الأنظمة من أبرز العوامل التي تحد من قدرة المؤسسات على التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي.

اقتصاد العمل الإعلامي

تشير نتائج التقرير إلى أن المرحلة المقبلة لن ترتبط بزيادة عدد تطبيقات الذكاء الاصطناعي فحسب، وإنما بإعادة تصميم سير العمل والأنظمة وأساليب التشغيل بما يسمح بدمج التكنولوجيا في مختلف مراحل الإنتاج الإعلامي.

ويعني ذلك انتقال المنافسة بين المؤسسات الإعلامية تدريجياً من مجرد امتلاك أدوات الذكاء الاصطناعي إلى القدرة على تحويلها إلى مكاسب في الإنتاجية والكفاءة وخفض الوقت والتكاليف؛ لتصبح درجة النضج في استخدامها عاملاً متزايد الأهمية في اقتصاد صناعة الإعلام.