حذّرت رائدة الإعلام والإخراج السينمائي والأكاديمية الإماراتية الدكتورة حصة لوتاه من التداعيات الفكرية والإنسانية للتسليم المطلق بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مشددةً على أن اندفاع المجتمعات نحو الاعتماد الكامل على التقنية قد يؤدي إلى تهميش الدور المحوري للإنسان وتجريده من قيمته المعرفية والفكرية.
وأكدت د. حصة لوتاه، في تصريحات لـ«البيان»، أن التحدي الأكبر الذي يواجه الجيل الحالي يكمن في مدى الحفاظ على حضور «المعنى الإنساني» وسط عالم تعتمد فيه الإجابات والبيانات والمعلومات على أجهزة خوارزمية صماء، تجيب عن الأسئلة واستخراج المعلومات بضغطة زر.
وتساءلت لوتاه عن مدى دقة وموثوقية المعارف الناتجة عن هذه التقنيات، مشيرةً إلى أن المعلومات المبثوثة عبر الذكاء الاصطناعي قد تحمل في طياتها تزييفاً أو «فبركة»، أو تقع تحت تأثير أجندات وسياسات معينة دون أن يفطن المستخدم لذلك.
وأوضحت الأكاديمية الإماراتية أن هناك حالة من الاستسهال المستشري بين الكثيرين ممن يتلقون مخرجات الذكاء الاصطناعي ويعتمدونها كحقائق مطلقة دون تمحيص أو مراجعة، داعيةً إلى ضرورة التعمق المعرفي والتفكير النقدي وعدم الاكتفاء بالسطحية التي تفرضها أدوات التكنولوجيا.
واختتمت الدكتورة حصة لوتاه حديثها بالتشديد على أهمية أن يظل للإنسان أثره الخاص وبصمته الفكرية المستقلة، وألَّا يتحول إلى مجرد ناقل للمعلومات الآلية، بل صانع للمحتوى ومحتكم للوعي والتحليل العميق.

