أكدت حمدة النجار، أخصائي أول في إدارة الأفلام والإنتاج، أن تصميم منتدى دبي للأفلام والألعاب هذا العام يستلهم الماضي ويحتفي بذكريات الجمهور، بالتزامن مع استشراف مستقبل صناعة الإعلام والتحولات التقنية التي تعيد تشكيلها.
وقالت في حديث خاص لـ«البيان» إن الزائر سيلاحظ حضور عناصر عديدة تستحضر الحنين إلى الماضي في مختلف أرجاء المنتدى، من الأفلام والبرامج التلفزيونية والموسيقى التي نشأت عليها الأجيال، وصولاً إلى الألعاب التي كانت جزءاً من طفولتها.
وأضافت أن هذه العودة إلى الماضي تتكامل مع جلسات تناقش مستقبل القطاع، وفي مقدمتها البث الرقمي والذكاء الاصطناعي والتغيرات التي تشهدها صناعة الإعلام حالياً.
تجربة متكاملة
وأوضحت النجار أن الهدف هو منح الزوار تجربة تحملهم إلى ذكرياتهم القديمة، بالتوازي مع تعريفهم بالأنشطة والتجارب المختلفة المنتشرة في أرجاء المنتدى.
وقالت «نريد من الناس أن يتجولوا في المكان ويعيشوا تجربة من الحنين، ثم ينظروا حولهم إلى مختلف الأنشطة التي نقدمها في الموقع».
وأشارت إلى أن الطابع القديم اختير ليشعر الزائر كأنه يدخل صالة ألعاب إلكترونية من الماضي أو إحدى دور السينما القديمة، مع استخدام تفاصيل تصميمية تعزز هذه الأجواء، من بينها الرسومات المطبوعة على أرضيات المكان.
مؤتمر مختلف
وأكدت النجار أن فريق العمل أراد تقديم تجربة تتجاوز الشكل التقليدي للمؤتمرات، بحيث لا تقتصر المشاركة على حضور الجلسات والاستماع إلى المتحدثين.
وأضافت «أردنا أن يشعر الزائر بأنه يعيش تجربة متكاملة، لا أنه يحضر مؤتمراً تقليدياً. سعينا إلى الابتعاد عن الجلسات الجامدة وتقديم المكان بطريقة أكثر تفاعلاً ومتعة».
ويجمع تصميم المنتدى بذلك بين عالمين، إذ يستعيد ذاكرة الأفلام والتلفزيون والموسيقى والألعاب القديمة، فيما تناقش جلساته البث الرقمي والذكاء الاصطناعي ومستقبل الصناعة.
وتحول هذه المقاربة الحنين من مجرد عنصر بصري إلى مدخل لقراءة التحول الذي شهده الإعلام، ومقارنة الأدوات التي صنعت ذكريات الجمهور في الماضي بالتقنيات التي ستصنع تجاربه في المستقبل.



