أكد المخرج والمصور السينمائي الإماراتي سيف بورحمة أن أعمال المخرج محمد سعيد حارب، وفي مقدمتها مسلسل «فريج»، شكّلت مصدر إلهام لجيل من المبدعين الشباب، وأسهمت في تكوين رؤيتهم الفنية منذ الصغر.
وقال بورحمة في حديث خاص لـ«البيان» على هامش قمة الإعلام العربي إن مشاركته في منتدى الأفلام تمثل فرصة للقاء صنّاع القطاع والاستفادة من تجارب الشخصيات التي ألهمته خلال مسيرته، إلى جانب البحث عن مساحات تساعده على إيصال أعماله إلى جمهور عالمي.
وأضاف أن تأثير «فريج» لا يزال حاضراً في أعماله الحالية، سواء من خلال بعض الأفكار أو أسلوب تقديم المواقف والنكات القريبة من المجتمع.
وقال «استلهمنا الكثير من أعمال محمد سعيد حارب ونحن صغار، ولا تزال لدي أشياء كثيرة أستفيد منها في أعمالي الحالية، سواء من فريج أو من النكات التي كانت موجودة فيه».
إلهام مبكر
وأوضح بورحمة أن مشاهدة أعمال إماراتية ناجحة في طفولته منحته دافعاً لدخول المجال، وأثبت له قدرة القصة المحلية على الوصول إلى الجمهور وترك أثر يستمر عبر الأجيال.
ويرى أن حضور صنّاع الأفلام الشباب في قمة الإعلام العربي يتيح لهم التواصل مع الشخصيات التي سبقتهم في المجال، والتعرف إلى تجاربها والاستفادة منها في تطوير أعمالهم الخاصة.
وأكد أن الطموح اليوم لا يقتصر على إنتاج أعمال محلية، وإنما يتمثل في الارتقاء بها والوصول إلى العالمية، معتبراً أن القمة ومنتدى الأفلام يوفران المكان المناسب للقاء الخبرات والجهات القادرة على دعم هذا الانتقال.
منصة شبابية
وأشاد بورحمة بالدور الذي يؤديه منتدى الأفلام في دعم المواهب الشابة وإتاحة الفرصة أمامها لعرض إنتاجاتها والوصول إلى جمهور أوسع.
وأشار إلى مشاركة 55 فيلماً ضمن المبادرة المخصصة للأفلام هذا العام، موضحاً أنه سيتم اختيار ثلاثة أفلام منها، مع العمل على الترويج لجميع الأفلام المشاركة وعدم حصر الدعم في الأعمال الفائزة.
وقال إن الترويج للأفلام الـ55 يمنح كل مشارك فرصة للاستفادة من المنصة، ويضمن وصول الأعمال إلى الجمهور والمهتمين بالصناعة حتى إن لم تكن ضمن الأفلام الثلاثة المختارة.
طموح عالمي
وأكد بورحمة أن دعم الموهبة لا يقتصر على منح الجوائز، إذ يشمل توفير مساحة للعرض والتعريف بصاحب العمل وربطه بصنّاع الأفلام والخبراء والجهات الداعمة.
ويمنح هذا النوع من المبادرات المخرجين والمصورين الشباب فرصة لاختبار أفكارهم أمام جمهور أوسع، وبناء علاقات مهنية تساعدهم على تطوير مشروعاتهم المقبلة.
وبينما استلهم بورحمة بداياته من تجربة إماراتية نجحت في تحويل الحكاية المحلية إلى عمل راسخ في ذاكرة الجمهور، يحمل اليوم طموحاً لنقل أعمال جيله من البيئة المحلية إلى العالم.
ويختصر حضوره في منتدى الأفلام مساراً تتوارث فيه الأجيال الإبداع، إذ تلهم تجربة رائدة شاباً يبدأ طريقه، ثم يجد في دبي منصة تساعده على تحويل ذلك الإلهام إلى عمل يمكن أن يصل بدوره إلى جمهور جديد.

