«المستشفى الأمريكي دبي» يضع الصحة في قلب النقاش الإعلامي العربي

WhatsApp Image 2026-09-16 at 2.56.47 PM
WhatsApp Image 2026-09-16 at 2.56.47 PM


في حضور غير تقليدي لمؤسسة صحية داخل حدث إعلامي، اختار «المستشفى الأمريكي دبي» قمة الإعلام العربي منصة لطرح قضية تتجاوز حدود المستشفيات والعيادات، مفادها أن الصحة أصبحت جزءاً أساسياً من الحوار المجتمعي، وأن التطورات المتسارعة في الطب والذكاء الاصطناعي لا تحقق أثرها الكامل من دون إعلام قادر على إيصالها إلى الجمهور بصورة واضحة وموثوقة.

وتبرز أهمية مشاركة المستشفى في القمة من طبيعة الحدث نفسه، الذي يجمع تحت مظلته إعلاميين وصناع محتوى وقيادات وخبراء من مجالات متعددة، بما يوفر للقطاع الصحي مساحة مختلفة للحديث مباشرة إلى من يصنعون الرسالة الإعلامية وينقلونها إلى الجمهور، خصوصاً في وقت أصبحت فيه المعلومات الصحية من أكثر أنواع المحتوى تداولاً عبر المنصات الرقمية، وأكثرها حاجة إلى الدقة والمصداقية.

وأكد فهد محمد البساطه، مدير مجموعة مركز الصحة والابتكار ومبادرات التوطين في «المستشفى الأمريكي دبي»، أن مشاركة المستشفى في قمة الإعلام العربي تحمل أهمية خاصة، كونها تضع القطاع الصحي في قلب تجمع إعلامي كبير، وتفتح المجال أمام بناء علاقة أكثر قرباً بين المؤسسات الصحية ووسائل الإعلام.

وقال إن الصحة لم تعد قطاعاً منفصلاً أو معزولاً عن بقية القطاعات، بل أصبحت قضية تمس المجتمع بكل تفاصيله، مشيراً إلى أن السنوات الأخيرة أثبتت أن ما يحدث داخل القطاع الصحي يمكن أن ينعكس سريعاً على الاقتصاد والتعليم والعمل والحياة اليومية للأفراد، وهو ما يجعل وجود الصوت الصحي في المحافل الإعلامية أمراً مهماً.

وأوضح البساطه أن مشاركة «المستشفى الأمريكي دبي» في القمة تنطلق من أهمية ألا يظل القطاع الصحي حاضراً إعلامياً فقط عند وقوع أزمة أو ظهور مرض أو انتشار حالة صحية طارئة، وإنما يجب أن يكون جزءاً مستمراً من صناعة الوعي، سواء فيما يتعلق بالوقاية أو التطورات الطبية أو التقنيات الجديدة التي تدخل بصورة متسارعة إلى منظومة الرعاية الصحية.

وأضاف، أن الإعلام يمتلك قدرة كبيرة على تحويل المعلومة الطبية المتخصصة إلى معرفة تصل إلى المجتمع، لكنه في الوقت نفسه يضع على المؤسسات الصحية مسؤولية توفير معلومات دقيقة وواضحة وقابلة للفهم، بما يقلل المساحة المتاحة أمام الشائعات والمعلومات الصحية غير الدقيقة.

وأشار إلى أن تجربة جائحة كورنا كانت من أبرز الأمثلة التي كشفت حجم الترابط بين الصحة والإعلام، إذ أصبح الجمهور يبحث بصورة يومية عن المعلومات والتفسيرات، وأصبحت سرعة وصول المعلومة الصحيحة عاملاً مؤثراً في مستوى الوعي والتعامل مع التطورات الصحية.

ولفت البساطه إلى أن مشاركة «المستشفى الأمريكي دبي» في القمة تتيح كذلك فرصة لعرض التحولات التي يشهدها القطاع الصحي، وفي مقدمتها التوسع في استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، موضحاً أن التقنيات الحديثة لم تعد مجرد إضافات إلى منظومة العمل، وإنما أصبحت تدخل بصورة متزايدة في تطوير الخدمات وتحسين العمليات التشغيلية والارتقاء بتجربة المريض.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التكامل بين الخبرة الطبية والحلول الرقمية، الأمر الذي يفرض بالتوازي ضرورة وجود خطاب إعلامي قادر على تفسير هذه التحولات للجمهور، بدلاً من تقديم الذكاء الاصطناعي في الصحة باعتباره مجرد مصطلح تقني بعيد عن حياة الأفراد. وقال، إن قيمة الابتكار الصحي لا تتوقف عند تطوير تقنية أو خدمة جديدة، وإنما تمتد إلى قدرة المؤسسة على شرح فائدتها للمريض والمجتمع، وكيف يمكن أن تنعكس على جودة الخدمة المقدمة، مشدداً على أن الإعلام يمثل حلقة رئيسة في هذه المعادلة.

وشدد البساطه على أن الوضوح والشفافية والتواصل المباشر تمثل ركائز أساسية في علاقة المؤسسات الصحية بالجمهور، لاسيما مع التدفق الكبير للمحتوى الصحي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والذي يجعل المتلقي أمام كم هائل من النصائح والمعلومات والتجارب التي لا تصدر جميعها عن مصادر متخصصة. وأوضح أن المؤسسات الصحية مطالبة اليوم بألا تترك فراغاً معلوماتياً يمكن أن تملأه مصادر غير موثوقة، وإنما عليها أن تتحدث إلى الجمهور بلغة مفهومة، وأن تكون حاضرة على المنصات التي يحصل منها الأفراد على معلوماتهم.

واعتبر البساطه ة أن وجود «المستشفى الأمريكي دبي» وسط هذا التجمع الإعلامي يمنح القطاع الصحي فرصة مختلفة للوصول إلى جمهور أوسع، ليس من خلال الرسائل الطبية المباشرة فقط، وإنما عبر التواصل مع الإعلاميين وصناع المحتوى الذين يمثلون حلقة الوصل بين المؤسسات والجمهور.

وأكد أن مشاركة مؤسسة صحية في قمة إعلامية تحمل في جوهرها رسالة بأن العلاقة بين الصحة والإعلام أصبحت أكثر ترابطاً من أي وقت مضى، وأن بناء مجتمع أكثر وعياً لا يعتمد فقط على وجود مستشفيات متقدمة وتقنيات حديثة، وإنما يحتاج أيضاً إلى معلومة صحية موثوقة تصل إلى الإنسان في الوقت المناسب وباللغة التي يفهمها.

واختتم بأن الحضور في «قمة الإعلام العربي» يمثل فرصة لنقل الابتكارات والتجارب الصحية إلى مساحة أوسع من الحوار، وبناء جسور جديدة مع المؤسسات الإعلامية، بما يعزز حضور قضايا الصحة والوقاية والابتكار في المحتوى الإعلامي، ويجعل الإعلام شريكاً في بناء الوعي الصحي، وليس مجرد ناقل للأخبار الطبية.