منى المري: رؤية محمد بن راشد غيّرت خريطة الإعلام العربي

أكدت معالي منى غانم المري، نائب الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، رئيسة اللجنة التنظيمية لقمة الإعلام العربي، أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قبل أكثر من ربع قرن، شكّلت نقطة البداية لمسيرة غيّرت موقع دبي على خريطة الإعلام العربي.

وقالت معاليها لـ«البيان» على هامش قمة الإعلام العربي 2026، إن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن «جائزة الصحافة العربية» عام 1999 جاء في وقت لم تكن فيه دبي قد أصبحت مركزاً إعلامياً، قبل أن تتطور المبادرة إلى منتدى ثم إلى قمة تجمع اليوم ثمانية منتديات متخصصة وتستقطب قيادات ومؤسسات إعلامية من المنطقة والعالم.

وأضافت: «هذه الكلمة بدأت مسيرة القمة ولن أنساها. إعلان سموه عن الجائزة عام 1999 جاء في وقت لم تكن فيه دبي ودولة الإمارات على خريطة الإعلام العربي، ولم تكن دبي مركزاً إعلامياً».

وأوضحت أن المكانة التي وصلت إليها دبي جاءت نتيجة رؤية مبكرة آمنت بقوة الإعلام وأهميته في صناعة المستقبل، إلى جانب جهود متواصلة بدأت قبل 25 عاماً واستمرت في مواكبة تحولات الصناعة.

من جائزة إلى قمة

وأشارت معاليها إلى أن 25 عاماً شهدت تطويراً متواصلاً في حجم المشاركة وتنوع الموضوعات والقضايا المطروحة، في ظل التحولات السياسية والاقتصادية والإعلامية التي شهدتها المنطقة.

وقالت إن المبادرة بدأت جائزة لتكريم المبدعين والإعلاميين العرب، ثم تحولت إلى منتدى، وانتقلت بعد ذلك إلى قمة تضم اليوم ثمانية منتديات متخصصة، بما يعكس اتساع نطاقها وتحولها إلى مظلة تجمع قطاعات إعلامية متعددة وصنّاع القرار والمبدعين والمؤسسات الإعلامية.

وأكدت أن الاستمرارية رافقها تطوير مستمر، حتى خلال جائحة «كوفيد19»، حيث حرص القائمون على تنظيم حفل الجائزة عن بُعد وعدم السماح للظروف الاستثنائية بوقف مسيرتها، مشيرة إلى أهمية عودة القمة كل عام بمحتوى أكثر تطوراً ومشاركة أوسع.

حضور دولي متنامٍ

وقالت معالي منى المري إن القمة نجحت في جذب مؤسسات ومنتديات إعلامية دولية بارزة، من بينها «يورونيوز» التي اختارت تنظيم منتداها للمرة الأولى خارج أوروبا ضمن أعمال القمة.

وأشارت إلى أنه كان من المقرر أن تشارك «فاينانشال تايمز» بمنتدى خاص، إلى جانب «رويترز»، إلا أن تغيير موعد القمة من مارس إلى سبتمبر حال دون تنظيم المنتديين، معربة عن تطلعها إلى مشاركتهما في الدورة المقبلة، التي ستشهد حضوراً دولياً أكبر.

وأضافت أن هذا التوجه يعكس طموح القمة إلى تعزيز التواصل بين الإعلام العربي والمؤسسات العالمية، وفتح مساحة أوسع للنقاش حول مستقبل الصناعة وتحولاتها.

وفيما يتعلق بمشاركة الرئيس السوري أحمد الشرع في الدورة الحالية، أكدت أن حضوره أضاف بعداً سياسياً مهماً، خصوصاً في ظل التطورات التي تمر بها المنطقة.

موضحة أن مشاركة القيادات السياسية تتيح للإعلاميين الاطلاع على التحولات من مصادرها المباشرة وتوسيع مساحة الحوار حول القضايا الإقليمية.

سردية واضحة

وانتقلت معاليها إلى الحديث عن مسؤولية الإعلام العربي اليوم، مؤكدة أن المنطقة تحتاج إلى سردية إعلامية واضحة وقوية تنطلق منها ولا تُكتب بالنيابة عنها.

وقالت: «من المهم جداً أن تكون رسالتنا واضحة للعالم، سواء بوصفنا دولة الإمارات أو جزءاً من المنطقة العربية والإعلام العربي. يجب أن نطور سرديتنا بأنفسنا وأن نتحدث عن قصتنا من داخل المنطقة، وألا نترك الآخرين يروونها أو يؤلفونها أو يفبركونها».

وأوضحت أن هذه الحاجة لا تقتصر على دولة الإمارات، في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية التي تواجه المنطقة، مشيرة إلى أهمية قدر أكبر من التنسيق ووحدة الخطاب، بما يمكّن الدول العربية من عرض قضاياها ومواقفها أمام العالم بصورة تعكس حقيقتها.

وأكدت معاليها أن اللقاءات التي تجمع المؤسسات الإعلامية ووزراء الإعلام وصنّاع القرار ضمن القمة توفر فرصة لتبادل الرؤى والتجارب ومناقشة سبل تطوير خطاب إعلامي عربي قادر على التعامل مع الأزمات والتحولات الراهنة.

وشددت على أن المطلوب ليس رواية قصة دولة واحدة، وإنما تمكين المنطقة العربية من تقديم قصتها بصوتها ومنظورها، بما يعزز حضورها في المشهد الإعلامي العالمي.

25 عاماً من التطوير حولت جائزة الإعلام العربي إلى مظلة تجمع الصناعة وصنّاع القرار

القمة تواكب التحولات بمحتوى متطور ومشاركة أوسع

المنطقة مطالبة بأن تروي قصتها بصوتها وألا تترك الآخرين يؤلفونها