نهال بدري لـ«البيان»: نوحّد شركاء الأفلام والألعاب لبناء اقتصاد جديد

أكدت سعادة نهال بدري، الأمين العام لمجلس دبي للإعلام، أن المجلس يعمل على توحيد جهود المؤسسات والشركاء العاملين في قطاعي الأفلام والألعاب الإلكترونية، ووضع رؤية مشتركة واستراتيجية واضحة تحددان موقع دبي الحالي وطموحاتها المستقبلية في هذين القطاعين.

وقالت سعادتها في حديث خاص لـ«البيان» على هامش قمة الإعلام العربي إن أهمية الأفلام والألعاب الإلكترونية تتجاوز الجانب الترفيهي، نظراً إلى تأثيرهما المتنامي في اقتصادات الدول وقدرتهما على خلق الفرص والوصول إلى شرائح واسعة من الجمهور.

وأوضحت أن مشاركة مجلس دبي للإعلام في القمة تأتي من خلال منتدى الأفلام ومنتدى الألعاب الإلكترونية، ضمن ثمانية منتديات متنوعة تجمعها القمة هذا العام وتناقش قطاعات مختلفة من الصناعة الإعلامية.

وأضافت أن مشاركة المجلس تنطلق تحت رئاسة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي رئيس مجلس دبي للإعلام، في إطار رؤية تهدف إلى تطوير قطاع إعلامي متكامل يواكب التحولات الاقتصادية والتقنية وصناعة المحتوى.

تأثير اقتصادي

وقالت بدري إن قطاعي الأفلام والألعاب الإلكترونية أصبحا من القطاعات المؤثرة في النمو الاقتصادي للدول، ما يجعل الاستثمار في تطويرهما وبناء المواهب العاملة فيهما ضرورة اقتصادية وليست مجرد اهتمام بمجالات ترفيهية.

وأشارت إلى أن صناعة الأفلام تؤدي دوراً رئيسياً في إيصال المحتوى والقصص إلى الجمهور، سواء من خلال الأفلام الطويلة أو القصيرة، بما يمنحها تأثيراً يتجاوز الشاشة إلى تشكيل الوعي والصورة والهوية.

وأضافت أن الفيلم أصبح وسيلة أساسية لنقل الأفكار والتجارب والثقافات، فيما تواصل المنصات الرقمية توسيع نطاق وصول الإنتاج السينمائي إلى الجمهور المحلي والعالمي.

جهود متكاملة

وأوضحت سعادتها أن الاهتمام بقطاع الألعاب الإلكترونية ليس جديداً على دبي، إذ عملت مؤسسات وجهات مختلفة في الإمارة خلال السنوات الماضية على دعم القطاع وتطوير مكوناته.

وأكدت أن دور مجلس دبي للإعلام يتمثل في جمع هذه المؤسسات والشركاء ضمن منظومة واحدة، وتنسيق جهودهم ووضع رؤية موحدة تحدد الأولويات والمسار المستقبلي.

وقالت إن العمل يبدأ بالإجابة عن ثلاثة أسئلة أساسية تتعلق بموقع دبي الحالي في القطاع، وما حققته حتى الآن، والمكانة التي تريد الوصول إليها مستقبلاً.

ويتيح هذا النهج الانتقال من مبادرات منفصلة إلى منظومة متكاملة تجمع الجهات الحكومية والشركات والمستثمرين وصنّاع الأفلام ومطوري الألعاب والمواهب الشابة تحت أهداف مشتركة.

فرص شبابية

ويمثل دعم الشباب والمواهب الناشئة جزءاً أساسياً من تطوير القطاعين، من خلال إتاحة المجال أمامهم للتواصل مع الخبراء والشركات والمستثمرين والتعرف إلى متطلبات الصناعة ومساراتها المهنية.

كما يوفر منتديا الأفلام والألعاب الإلكترونية مساحة تجمع الشباب بصنّاع القرار وأصحاب الخبرة، وتفتح أمامهم فرصاً لفهم كيفية تحويل الفكرة الإبداعية إلى مشروع قابل للإنتاج والنمو والوصول إلى الأسواق.

ولا تقتصر الفرص في القطاعين على الإخراج والتمثيل أو تطوير الألعاب، إذ تشمل الكتابة والتصميم والبرمجة والإنتاج والتسويق والنشر وإدارة الملكية الفكرية وغيرها من التخصصات التي تستوعب جيلاً جديداً من المواهب.

رؤية موحدة

وأكدت سعادة نهال بدري أن المرحلة المقبلة تتطلب وضوحاً في الاتجاه وتكاملاً بين مختلف الجهات، حتى تتحول الإمكانات المتاحة في دبي إلى نتائج اقتصادية ومهنية مستدامة.

وتسعى الرؤية المشتركة إلى تحديد احتياجات القطاعين وتطوير بيئة تساعد الشركات والمواهب على العمل والنمو، مع تعزيز قدرة دبي على استقطاب الإنتاجات والاستثمارات والخبرات العالمية.

ويعكس تخصيص منتديين للأفلام والألعاب الإلكترونية ضمن قمة الإعلام العربي تحولاً في النظرة إلى الصناعة الإعلامية، إذ لم تعد محصورة في الصحافة والبث التقليدي، وأصبحت تشمل قطاعات إبداعية وتقنية تمتلك تأثيراً اقتصادياً وجماهيرياً متزايداً.

واختتمت بدري بالتأكيد على أن مهمة المجلس تتمثل في معرفة أين يقف القطاع اليوم، وتقييم ما تحقق، ثم رسم الطريق نحو المكانة التي تريد دبي الوصول إليها في المستقبل، ضمن رؤية تجمع الشركاء وتحوّل الطموحات إلى استراتيجية واضحة.