رامي رضوان لـ"البيان": الإعلام التقليدي لا يخسر معركة السرعة ما دام يحافظ على ثقة الجمهور

أكد الإعلامي المصري رامي رضوان، أن الإعلام التقليدي لا يخسر معركة السرعة أمام الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، طالما أنه يتمسك بأهم مقوماته، وهي المصداقية والدقة وثقة المتلقي، مشيرًا إلى أن سرعة وصول الخبر لا تعني بالضرورة اكتمال الحقيقة.

وقال رضوان في تصريح لـ«البيان» على هامش فعاليات اليوم الثاني لقمة الإعلام العربي 2026، أن الخبر اليوم يصل إلى الجمهور خلال ثوانٍ، لكن الحقيقة تحتاج إلى وقت للتحقق منها وفهم سياقها وتفاصيلها.

ويرى أن الإعلام التقليدي لم يخسر معركة السرعة أمام الإعلام الحديث أو منصات التواصل الاجتماعي، لأن دوره لم يعد مرتبطًا فقط بمن يصل إلى الخبر أولاً، وإنما بمن يستطيع أن يقدم الخبر الموثوق الذي يطمئن إليه المتلقي.

وأضاف: «عندما يتلقى القارئ أو المشاهد خبراً سريعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، فإنه في كثير من الأحيان ينتظر تأكيده من وسيلة إعلام تقليدية يثق بها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بخبر مهم أو حدث كبير، وهنا تكمن قيمة الإعلام التقليدي، في قدرته على التحقق من المعلومات قبل نشرها، ووضعها في سياقها، وتحمل مسؤولية ما ينشره».

وأوضح رضوان أن التحدي الحقيقي أمام الإعلام التقليدي لا يتمثل في منافسة المنصات الرقمية على سرعة النشر، وإنما في الحفاظ على ثقة الجمهور في زمن تتسارع فيه دورة الأخبار وتتعدد فيه مصادر المعلومات.

معايير مهنية

وتابع: «الإعلام التقليدي يستطيع أن يتعايش مع سرعة الإعلام الرقمي، بل وأن يستفيد منها، لكن عليه ألا يتخلى عن معاييره المهنية في سبيل السبق، فالمتلقي قد يبحث في البداية عن الخبر الأسرع، لكنه في النهاية يحتاج إلى مصدر يثق به ليتأكد مما حدث بالفعل».

وشدد رضوان على أن خسارة ثقة الجمهور هي النقطة التي يمكن أن تغيّر معادلة المنافسة، قائلاً: «إذا حافظ الإعلام التقليدي على مصداقيته، فلن تكون السرعة وحدها سبباً في خسارته أمام الإعلام الحديث، أما إذا خسر ثقة المتلقي، فهنا يمكن أن تكسب المنصات الرقمية والإعلام الجديد هذه المعركة، لأن الجمهور لن يعود يبحث فقط عن السرعة، بل عن المصدر الذي يصدقه ويعتمد عليه».

وأكد رضوان أن مستقبل الإعلام لا ينبغي أن يُقاس فقط بعدد الثواني التي يستغرقها نشر الخبر، وإنما بقدرة الوسيلة الإعلامية تقديم محتوى هادف يستفيد منه الجمهور ولا يهدم القيم المجتمعية.