خلف الفيديو العفوي.. 80% من المقاطع لا ترى النور

ناقشت جلسة "صناعة المحتوى العفوي" تجربة صانعي المحتوى عمر فروتفلان ويوجي بيليزا وكيف تحولت أفكار بسيطة بدأت كهواية إلى عمل ومحتوى يتابعه جمهور واسع، يعتمد بصورة أساسية على التفاعل المباشر مع الناس واكتشاف اللغات والثقافات المختلفة.

وأوضح المتحدثان أن نجاح المحتوى لم يكن مخططاً له منذ البداية؛ إذ بدأ يوجي صناعة الفيديو بعد تخرجه من الجامعة، مدفوعاً بشغفه بالتحدث مع الناس وتعلم لغاتهم، قبل أن تتحول التجربة إلى مهنة. فيما بدأ عمر صناعة الفيديو كهواية، قبل أن يحقق انتشاراً من خلال محتوى يقوم على محاولة تخمين البلدان والثقافات التي ينتمي إليها الأشخاص الذين يقابلهم.

اقتصاد الوقت

وكشفت الجلسة جانباً من "اقتصاد الوقت" وراء مقاطع الفيديو القصيرة؛ إذ أشار المتحدثان إلى أن ما يصل إلى الجمهور يمثل جزءاً صغيراً مما يتم تصويره فعلياً. وذكر يوجي أن نحو 70% من الأشخاص قد يرفضون المشاركة في المقابلات، بينما قال عمر إنه ينشر نحو 20% فقط من المقاطع التي يصورها.

وأكد المتحدثان أن بناء قاعدة كبيرة من المتابعين يفرض مسؤولية أكبر في اختيار ما يُنشر، واحترام الأشخاص المشاركين، وتقديم محتوى مفيد، إلى جانب التعامل مع الرفض أو التعليقات السلبية دون أن تتحول إلى عائق أمام الاستمرار.

أفكار جديدة

كما تناولت الجلسة تحدي الخوارزميات التي قد تربط صانع المحتوى بنمط واحد حقق له النجاح، ما يجعل الانتقال إلى أفكار جديدة أكثر صعوبة. واتفق المتحدثان على أهمية الاستمرار في المحتوى القصير باعتباره محركاً للوصول إلى الجمهور، بالتوازي مع التوسع مستقبلاً في المحتوى الطويل والأفلام الوثائقية والسفر واستكشاف ثقافات جديدة.

وبرز كذلك تحدي الاحتراق المهني؛ إذ وصف المتحدثان صناعة المحتوى بأنها عمل يمتد عملياً على مدار 24 ساعة، بين البحث عن الفكرة والتصوير والتحرير والنشر والتفكير في الفيديو التالي، مؤكدين أهمية أخذ فترات راحة والحفاظ على الاستمرارية دون استنزاف صانع المحتوى.

المحتوى الرقمي

وقال يوجي إن أحد أهدافه الوصول إلى الطلاقة في 10 لغات على الأقل، إلى جانب التعرف إلى لغات أخرى، خصوصاً لغات الأقليات والثقافات الأقل حضوراً في المحتوى الرقمي. كما كشف عن تطلعه مستقبلاً إلى تأليف الكتب وإنشاء مدارس للغات، فيما أشار عمر إلى رغبته في الانتقال تدريجياً من مقابلات الشارع إلى صناعة الأفلام الوثائقية والسفر لاستكشاف ثقافات وبلدان مختلفة