علي النعيمي: الإعلام شريك في صياغة سردية الدول وتقديم صورتها إلى العالم

WhatsApp Image 2026-09-15 at 7.07.19 PM
WhatsApp Image 2026-09-15 at 7.07.19 PM


أكد الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للأخبار، بل أصبح شريكاً في صياغة سردية الدول وتقديم صورتها إلى العالم، مشيراً إلى وجود تراكمات من الصور النمطية عن العرب، ما يفرض مسؤولية أكبر على الإعلاميين وصناع المحتوى في تقديم السردية الحقيقية.

وأشار إلى أن التجربة الإماراتية أثبتت أن الواقع قادر على تفكيك كثير من التصورات المسبقة، كما أن الإمارات واجهت تحديات وأزمات، لكنها أثبتت قدرتها على الصمود ومواصلة الإنجاز.

وبين النعيمي، أن الإنجازات المتحققة على أرض الدولة هي أفضل وسيلة للدفاع عن صورتها، مؤكداً على الإعلاميين وصناع المحتوى إبراز هذه المنجزات، فالوطن لا يحتاج إلى الدفاع عنه، وإنجازاته تتحدث عنه.

وأكد النعيمي، أن إقناع الآخر يتطلب مخاطبته بخطاب يفهم واقعه ويحترم عقله، داعياً إلى تشجيع الآخرين على زيارة الإمارات والاطلاع على تجربتها عن قرب، لأن المعايشة المباشرة للواقع أقوى من أي خطاب إعلامي، وتمثل إحدى أدوات القوة الناعمة للدولة.

وأوضح النعيمي، أن الإمارات تمتلك مقومات تضعها في مصاف الدول المتقدمة عالمياً في مجالات عدة، حيث نجحت في تحويل قطاعات واسعة من الخدمات الحكومية والخاصة إلى خدمات رقمية، كما عززت توظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين حياة الناس، مشيراً إلى أن تجربة مطار دبي، وما تشهده من تطور في الممرات الذكية والخدمات الرقمية، إلى جانب إتاحة الخدمات الحكومية عبر الهواتف، تمثل نماذج عملية على كيفية توظيف التكنولوجيا في خدمة الإنسان، مؤكداً أن هذه الإنجازات يمكن أن تتحول إلى جسور للتواصل مع العالم.

وأشار إلى أن السردية الرقمية لا تُبنى بالكلمات وحدها، وإنما بالإنجازات التي يعيشها الناس ويرونها بأنفسهم، داعياً إلى حسن توظيف منصات التواصل الاجتماعي والأدوات الرقمية في نقل هذه التجربة، مؤكداً أن أهمية بناء الجسور مع الآخر بدلاً من إقامة الجدران، مشيراً إلى أن التجربة الإماراتية في الانفتاح والتعايش قادرة على تغيير الصور النمطية من خلال التجربة المباشرة.

وأشار النعيمي إلى أن بناء الجسور لا يقتصر على العلاقات الدولية، بل يمتد إلى العالم العربي، مشيراً إلى المبادرات التي تستهدف تمكين الشباب العربي في مجالات المعرفة والقراءة والبرمجة، مؤكداً أن الإمارات تؤمن بأن الإنسان العربي يستحق فرصة حقيقية للمشاركة في صناعة المستقبل واستعادة دوره في الحضارة الإنسانية، وأن دعم الإنسان العربي وتمكينه مسؤولية لا ينبغي التخلي عنها بسبب الاختلافات السياسية.

وأكد النعيمي، أن البداية تكون من خدمة الإنسان وتحقيق الإنجازات على أرض الواقع، موضحاً أن الدولة التي تنجح في بناء مجتمع مزدهر وتوفير حياة أفضل لشعبها ستنتج تلقائياً سردية مقنعة في الداخل والخارج، مشيراً إلى الأجندة الوطنية الإماراتية تقوم على رعاية الإنسان وصناعة مستقبل أفضل له، وإن القيادة لا تفكر في احتياجات اليوم فقط، بل تستشرف موقع الإمارات بعد عقود. وأشار إلى أن السردية الحقيقية ليست خططاً دعائية أو شعارات، وإنما انعكاس طبيعي للنجاح الداخلي، مؤكداً أن السردية التي تقنع الداخل ستكون قادرة، تلقائياً، على إقناع الخارج.