منى المري: في مدرسة محمد بن راشد تعلمنا أن المستقبل يُصنع ولا يُنتظر

WhatsApp Image 2026-09-15 at 3.25.42 PM
WhatsApp Image 2026-09-15 at 3.25.42 PM


أكدت معالي منى غانم المري، نائب الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، رئيسة اللجنة التنظيمية لقمة الإعلام العربي، أن الإعلام العربي يقف اليوم أمام لحظة استثنائية، في ظل عالم تتغير فيه موازين القوة، ومنطقة يُعاد تشكيل مستقبلها، ومشهد إعلامي لم يعد كما كان، مشيرة إلى أن السؤال الأهم اليوم لم يعد كيف سيتغير الإعلام، وإنما ما الدور الذي سيختاره الإعلام العربي لنفسه في صناعة المرحلة المقبلة.

وقالت إن المشهد الإعلامي كان مختلفاً تماماً عندما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، منتدى الإعلام العربي، إذ لم تكن هناك منصات رقمية تقود الرأي العام، ولا هواتف تحمل غرف الأخبار مباشرة إلى الجمهور، ولا ذكاء اصطناعي يستطيع كتابة خبر وصناعة صورة وإنتاج مقطع مرئي خلال ثوانٍ، إلا أن رؤية سموه سبقت كل هذه التحولات، انطلاقاً من قناعة بأن المنطقة التي تريد صناعة مستقبلها يجب أن تمتلك إعلاماً يفهم هذا المستقبل ويشارك في صناعته، ويملك القدرة على رواية قصتها للعالم.

وأضافت أن العام الجاري يحمل معنى خاصاً مع الاحتفاء باليوبيل الفضي لجائزة الإعلام العربي، ومرور 25 عاماً على إطلاقها برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لتشكل رحلة ممتدة في البحث عن التميز والاحتفاء بالمبدعين العرب، لافتة إلى أن ربع قرن شهد تغير شكل الصحيفة وغرف الأخبار وأدوات الإعلام، بل وتغير خلاله معنى أن يكون الإنسان إعلامياً، فيما بقيت قيمة واحدة ثابتة لم تتغير، وهي «الحقيقة».

وأكدت المري أن التطور المتسارع في التكنولوجيا وأدوات صناعة المحتوى يزيد من مسؤولية الإعلام في التمسك بالحقيقة وبناء الثقة، مشيرة إلى أن امتلاك التكنولوجيا وحده لا يصنع إعلاماً مؤثراً، وإنما تكمن القيمة في القدرة على توظيفها لخدمة المجتمع وصناعة محتوى يعبر عن المنطقة ويقدم روايتها إلى العالم.

وقالت: «في دبي تعلمنا في مدرسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن المستقبل ليس شيئاً ننتظره، بل هو شيء نصنعه»، مؤكدة أن هذه الرؤية تنطبق على الإعلام كما تنطبق على مختلف المجالات، وأن المنطقة، مثلما تصنع مستقبلها بأيديها، مطالبة بأن تصنع روايتها بنفسها وألا تترك قصتها للآخرين.

وشددت على أن المرحلة المقبلة تضع الإعلام العربي أمام مسؤولية تتجاوز مواكبة التحولات إلى المشاركة في صناعتها، من خلال إعلام يمتلك أدوات المستقبل ويتمسك بالحقيقة، ويعبر عن طموحات المنطقة ويقدم قصتها إلى العالم بصوتها ورؤيتها