« البيان» صحيفة المليار مشاهدة

تجاوزت منصات «البيان» الرقمية، منذ بداية العام حتى نهاية الشهر الماضي، حاجز المليار مشاهدة، في إنجاز يعكس اتساع قاعدة جمهور الصحيفة، وقوة حضورها في المشهد الإعلامي الرقمي، وقدرتها على مواكبة التحولات المتسارعة في أنماط متابعة الأخبار واستهلاك المحتوى.

ويشكل هذا الرقم محطة جديدة في المسيرة الرقمية لـ «البيان»، التي نجحت خلال السنوات الماضية في توسيع نطاق حضورها من الصحيفة الورقية إلى منظومة إعلامية متعددة المنصات، تتيح للقارئ الوصول إلى الأخبار والتحليلات والموضوعات في أي وقت، وبالصيغة التي تتناسب مع طبيعة المنصة واحتياجات الجمهور.

ولا تكمن دلالة المليار مشاهدة في حجم الوصول وحده، وإنما في قدرة الصحيفة على بناء حضور متواصل في بيئة إعلامية تتنافس فيها مئات المنصات والمصادر على اهتمام القارئ. ويكتسب متوسط القراءة الذي يتجاوز دقيقة و40 ثانية أهمية إضافية، باعتباره مؤشراً على مستوى تفاعل الجمهور مع المحتوى، وقدرته على استقطاب اهتمام القارئ والاحتفاظ به.

الثقة أساس التحول

حامد بن كرم: الإنجاز يرسخ حضوراً إعلامياً مستداماً يقوم على الثقة وجودة المحتوى
حامد بن كرم: الإنجاز يرسخ حضوراً إعلامياً مستداماً يقوم على الثقة وجودة المحتوى

وأكد حامد بن كرم، رئيس تحرير «البيان»، أن تجاوز حاجز المليار مشاهدة يمثل محطة مهمة في المسيرة الرقمية للصحيفة، إلا أن القيمة الحقيقية لهذا الإنجاز تتجاوز الرقم، لتتمثل في ترسيخ حضور إعلامي مستدام يقوم على الثقة وجودة المحتوى والقدرة على الوصول إلى الجمهور.

وأضاف أن التحول الرقمي بالنسبة إلى «البيان» لا يعني الانتقال من الورق إلى الشاشة فحسب، وإنما يمثل تطوراً في أساليب العمل الصحفي وطريقة تقديم المحتوى والتفاعل مع الجمهور.

مشيراً إلى أن الصحيفة تواصل تطوير أدواتها ومنصاتها بما يواكب تغير عادات القراءة، مع الحفاظ على المعايير المهنية التي شكلت أساس حضورها ومصداقيتها.

وأشار إلى أن المليار مشاهدة يعكس قدرة المحتوى الإماراتي الموثوق على الوصول إلى جمهور واسع، عندما يجمع بين سرعة مواكبة الأحداث، ودقة المعلومة، وجودة المعالجة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذا الحضور وتحويله إلى تأثير أعمق وعلاقة أكثر استدامة مع القارئ.

وأكد بن كرم، مواصلة الصحيفة الاستثمار في تطوير المحتوى والمنصات والكوادر، والاستفادة من التقنيات الحديثة والبيانات في دعم العمل الصحفي، مشدداً على أن التكنولوجيا تطور أدوات الصحافة وتوسع قدرتها على الوصول، لكنها لا تحل محل الصحفي، ولا تنتقص من قيمة المعلومة الموثوقة والتحقق المهني.

من الوصول إلى التأثير

أميرة السريحي: الأرقام تأتي نتيجة للتحول في طريقة إنتاج المحتوى والفهم الأعمق لاهتمامات الجمهور
أميرة السريحي: الأرقام تأتي نتيجة للتحول في طريقة إنتاج المحتوى والفهم الأعمق لاهتمامات الجمهور

وأكدت أميرة السريحي، مدير الصحافة الرقمية في «البيان»، أن تجاوز المليار مشاهدة يعكس تحولاً واضحاً في طريقة إنتاج المحتوى وتوزيعه والتفاعل معه.

مشيرة إلى أن الصحافة الرقمية لم تعد تقتصر على نشر المادة الصحفية وانتظار وصولها إلى القارئ، وإنما أصبحت منظومة متكاملة تبدأ من فهم اهتمامات الجمهور، واختيار الموضوع، وتحديد أسلوب المعالجة، وصولاً إلى اختيار المنصة والصيغة الأكثر ملاءمة للمحتوى.

وأشارت إلى أن مؤشرات المشاهدة ومدة القراءة والتفاعل توفر للصحيفة أدوات أكثر دقة لفهم سلوك الجمهور، وتساعد فرق العمل على تطوير المحتوى وتحديد الموضوعات التي تستقطب اهتمام القراء، مؤكدة أن الاستفادة من البيانات لا تعني تحويل الصحافة إلى سباق وراء الأرقام، وإنما توظيفها لتحسين جودة المحتوى وتعزيز قدرته على الوصول والتأثير.

وأضافت أن التحدي الحقيقي بعد الوصول إلى مليار مشاهدة يتمثل في الحفاظ على القارئ وتحويل الزيارة الرقمية إلى علاقة مستمرة، من خلال تقديم محتوى يضيف قيمة حقيقية ويدفع الجمهور إلى العودة إلى «البيان» بوصفها مصدراً موثوقاً للأخبار والمعلومات.

وفي إطار هذا التحول، وسعت الصحيفة حضورها عبر المنصات الرقمية، مستفيدة من تنوع أدوات السرد الصحفي، بما يشمل النص والصورة والفيديو والمحتوى التفاعلي، بما يتيح تقديم القصة الخبرية بطريقة تتناسب مع طبيعة كل منصة وسلوك مستخدميها.

كما أعادت البيئة الرقمية تشكيل العلاقة بين الصحيفة والجمهور؛ فلم يعد القارئ متلقياً للمحتوى فقط، بل أصبح طرفاً فاعلاً من خلال التفاعل والمشاركة وإبداء الرأي، فيما وفرت البيانات الرقمية للصحيفة مؤشرات أكثر وضوحاً حول اهتمامات الجمهور وتفضيلاته، بما يدعم عملية تطوير المحتوى بصورة مستمرة.

ولا يمثل المليار مشاهدة نهاية رحلة «البيان» الرقمية، بل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة ينتقل فيها الرهان من اتساع الوصول إلى عمق التأثير؛ ومن زيادة المشاهدات إلى تعزيز الثقة، ومن استقطاب المتابع إلى بناء قارئ دائم.