أمينة طاهر: نريد للضيف أن يغادر القمة وهو يحمل تجربة متكاملة تعكس إبداع دبي وتنوعها
«بكل فخر من دبي»يدعم 10 مشاريع إماراتية ناشئة
لا تكتفي قمة الإعلام العربي 2026 بتقديم برنامج حافل بالجلسات والنقاشات حول مستقبل الإعلام وصناعة المحتوى، بل تمتد تجربتها إلى مختلف مساحات الحدث، حيث يقدم «براند دبي»، الذراع الإبداعي للقمة، مجموعة من التجارب والفعاليات المصاحبة التي توظف الفن والتكنولوجيا والابتكار لإضفاء طابع تفاعلي واستثنائي على تجربة المشاركين والضيوف.
فعاليات مصاحبة
وأكدت أمينة طاهر، عضو اللجنة التنظيمية لقمة الإعلام العربي، أن الهدف من هذه التجارب هو تجاوز مفهوم الفعاليات المصاحبة التقليدية، وتحويل حضور القمة إلى تجربة متكاملة يعيشها الزائر بكل حواسه، مشيرة إلى أن «براند دبي» حرص على ألا تقتصر تجربة الضيوف على حضور الجلسات، وإنما أن يجدوا في مختلف مساحات القمة فرصاً للتفاعل والاستكشاف والاستمتاع بأجواء الحدث.
وقالت طاهر إن ضخامة نسخة هذا العام، التي تجمع أكثر من 400 متحدث من أكثر من 23 دولة، ضمن أكثر من 175 جلسة، تفرض تقديم تجربة متكاملة تتناسب مع هذا التنوع الكبير في الجمهور والضيوف.
تنوع كبير
وأضافت: «ما يميز القمة هذا العام أيضاً هو التنوع الكبير في قطاعاتها، من الإعلام وصناعة المحتوى إلى التكنولوجيا والأفلام والألعاب الإلكترونية، وهو ما ينعكس على طبيعة التجارب المصاحبة للحدث».
وأوضحت أن «براند دبي» يعمل على توظيف الإبداع والتكنولوجيا بطريقة تجعل تجربة القمة أكثر قرباً وتفاعلاً مع الجمهور، وفي الوقت ذاته تعكس روح دبي وقدرتها على الجمع بين الأصالة والابتكار.
رواد أعمال
وكشفت طاهر عن مشاركة مبادرة «بكل فخر من دبي» هذا العام من خلال دعم 10 مشاريع ناشئة لرواد أعمال إماراتيين، في خطوة تهدف إلى إبراز المواهب والأفكار والمشاريع المحلية أمام هذا الحضور الكبير من الإعلاميين وصناع المحتوى والضيوف من المنطقة والعالم.
وأكدت أن القمة تمثل منصة مهمة للتعريف بهذه التجارب الإماراتية وإتاحة الفرصة أمام أصحابها للوصول إلى جمهور واسع، معتبرة أن دعم المواهب والمشاريع المحلية جزء أساسي من رسالة «براند دبي».
«متجر دبي».. الفن الإماراتي يتحول إلى منتجات
ومن بين التجارب المصاحبة للقمة، يبرز «متجر دبي» الذي يقدم مجموعة من المنتجات الإماراتية، إلى جانب تحويل أعمال وإبداعات عدد من الفنانين والشباب الإماراتيين إلى منتجات يمكن للزوار اقتناؤها.
إبداع محلي
وتعكس هذه التجربة، بحسب طاهر، توجهاً نحو ربط الإبداع المحلي بالمنتجات التي تصل إلى الجمهور، وتحويل الأفكار والأعمال الفنية إلى تجارب ملموسة تحمل الهوية الإماراتية وتتيح للزوار التعرف على جانب من الإبداع المحلي.
«غافة دبي».. نكهة شجرة تحمل ذاكرة المكان
ويحضر التراث المحلي أيضاً من خلال ركن «غافة دبي»، الذي يقدم مجموعة من المنتجات المستوحاة من شجرة الغاف، من بينها مشروبات ومنتجات بنكهات الغاف، مثل الماتشا والشوكولاتة.
وقالت طاهر إن اختيار الغاف لم يكن مصادفة، لما تحمله هذه الشجرة من قيمة رمزية وتراثية في وجدان أبناء الخليج عموماً والإمارات خصوصاً، مشيرة إلى وجود العديد من الابتكارات التي نجحت في تحويل عناصر مستوحاة من الغاف إلى منتجات عصرية تجمع بين الهوية والابتكار.
الفن الإماراتي يدخل عالم الذكاء الاصطناعي
ومن أبرز التجارب التي تنتظر زوار القمة، تجربة فنية مبتكرة تقدم عند مدخل قاعة القمة، وتعد أولى مشاركات «براند دبي» بهذا الشكل، حيث يجري التعاون مع فنانين إماراتيين، من بينهم جمال بن لاحج وآل سيد، لعرض أعمال فنية على شاشة كبيرة وتحويلها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى تجربة بصرية متحركة.
وتتيح التجربة للمشاركين مشاهدة الأعمال الفنية بصورة مختلفة، بحيث تتحول اللوحات من صور ثابتة إلى لوحات فنية حية تتفاعل بصرياً أمام الجمهور، في محاولة للجمع بين الفن الإماراتي والتقنيات الحديثة.
وأكدت طاهر أن هذه التجربة تجسد توجه «براند دبي» نحو توظيف التكنولوجيا لخدمة الإبداع المحلي وإعادة تقديمه بطريقة مبتكرة تتناسب مع طبيعة القمة وجمهورها الدولي.
صورة على غلاف مجلة.. والذكاء الاصطناعي يصنع المشهد
وتتضمن التجارب المصاحبة أيضاً منصة للتصوير بالذكاء الاصطناعي، تتيح للمشارك التقاط صورة شخصية له أمام خلفية مستوحاة من غلاف مجلة، قبل أن تتولى التقنيات الرقمية تعديل الصورة وإخراجها بصورة مبتكرة، ليحصل المشارك في النهاية على نسخة مطبوعة كتذكار من مشاركته في القمة.
لكن التجربة تحمل مفاجأة إضافية لزوار القمة، بحسب طاهر، إذ كشفت أن الصورة التي يلتقطها المشاركون غداً لن يسلمها لهم شخص، وإنما روبوت، في تجربة تجمع بين التفاعل والترفيه والتكنولوجيا، ومن المتوقع أن تكون من أكثر التجارب لفتاً للانتباه بين المشاركين.
«التفاصيل تصنع الانطباع»
وشددت أمينة طاهر على أن التجارب المصاحبة ليست عناصر ثانوية في الحدث، قائلة: «بالنسبة لنا، التفاصيل المصاحبة للحدث مهمة بنفس قيمة المحتوى، لأنها تسهم في تكوين الانطباع الكامل الذي يحمله الضيف عن تجربته في القمة».
وأضافت: «نريد أن يغادر ضيف القمة وهو لا يتذكر فقط الجلسات التي حضرها، بل تجربة متكاملة تعكس إبداع دبي وتنوعها وقدرتها على تقديم الأحداث الكبرى بصورة مختلفة».
فعاليات كبرى
وتعكس مشاركة «براند دبي» في قمة الإعلام العربي 2026 توجهاً نحو توسيع مفهوم الفعاليات الإعلامية الكبرى، بحيث لا تقتصر على المنصات والجلسات والنقاشات، وإنما تتحول إلى مساحة مفتوحة للفن والابتكار وريادة الأعمال والتكنولوجيا، وتقدم في الوقت نفسه صورة حية عن روح دبي وقدرتها على تحويل الأفكار إلى تجارب يتفاعل معها الجمهور ويتذكرها.

