من «كريزي تاكسي» إلى صناعة المستقبل.. دبي تستعيد ذاكرة الألعاب والشاشات

بين أصوات ألعاب الأركيد القديمة، ومقود سيارات السباق، وشاشات التلفزيون التي تعيد مشاهد من ذاكرة الإعلام، وكابينة تصوير تستحضر أجواء زمن مضى، يأخذ «منتدى الأفلام والألعاب الإلكترونية» زواره في رحلة لا تُروى بالكلمات فقط، بل يمكن لمسها وتجربتها، ضمن فعالياته المتزامنة مع قمة الإعلام العربي.

وينظم مكتب دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية، التابع لمجلس دبي للإعلام، المنتدى في تجربة بصرية وتفاعلية ترصد التحولات التي شهدها عالما الأفلام والألعاب الإلكترونية، وتربط بين البدايات البسيطة لهذه الصناعات وما وصلت إليه في عام 2026.

وتكشف المشاهد داخل المنتدى عن مساحة تستعيد ذاكرة أجيال كاملة، إذ تصطف أجهزة الألعاب الكلاسيكية التي ارتبط بعضها بمرحلة التسعينيات وبدايات الألفية، ومن بينها ألعاب سباقات السيارات الشهيرة مثل «Crazy Taxi» وأجهزة سباقات وألعاب أركيد أخرى، فيما تملأ الجدران رسومات وشخصيات من الثقافة الشعبية وألعاب الفيديو، في مشهد يحول المكان إلى ما يشبه «آلة زمن» مفتوحة أمام الزوار.

وفي زاوية أخرى، تقف عشرات أجهزة التلفزيون القديمة بأحجام وتصميمات مختلفة، تعرض مشاهد من ذاكرة الشاشة الإماراتية، لتضع الزائر أمام صورة حية للتحول الكبير الذي شهده المحتوى المرئي ووسائل عرضه، من الشاشات التقليدية الثقيلة إلى عصر المنصات والتقنيات الرقمية.

ولا تقتصر التجربة على المشاهدة، إذ يتيح المنتدى للزوار الجلوس خلف مقود أجهزة السباق وتجربة الألعاب الكلاسيكية، إلى جانب «Photobooth» بتصميم يستلهم أكشاك التصوير القديمة، لتتحول رحلة الماضي إلى تجربة تفاعلية تجمع بين اللعب والصورة والذاكرة.

وتحمل هذه العودة إلى الماضي رسالة تتجاوز الحنين، إذ يرصد المنتدى كيف انتقلت الأفلام والألعاب الإلكترونية من هوايات ووسائل ترفيه إلى صناعات إبداعية واقتصادية متكاملة، باتت تشكل أحد مسارات «صناعة المستقبل»، بالتزامن مع تأسيس مكتب دبي للأفلام والألعاب الإلكترونية تحت مظلة مجلس دبي للإعلام، بما يعكس الاهتمام بتطوير منظومة متكاملة تدعم نمو هذين القطاعين في دبي.