تنظم «مجالس أبوظبي» التابعة لمكتب شؤون المواطنين والمجتمع في ديوان الرئاسة، باقة متنوعة واستثنائية من البرامج والجلسات التوعية التي تستهدف شتى الفئات في المجتمع الإماراتي الأصيل.
حيث تسهم في ترسيخ الهوية الوطنية والحفاظ على مكتسبات الوطن والمشاركة في مسيرة الإنجاز والبناء، إلى جانب دورها التثقيفي بالتنسيق مع الجهات الحكومية لتعزيز الوعي الصحي والمجتمعي والبيئي، وسواها من المواضيع من خلال التواصل مع مختلف فئات المجتمع وتعزيز الترابط بين الأفراد وغرس ثقافة الحفاظ على الموروث لدى الأجيال ودعم المبادرات المجتمعية.
كما تنظم المجالس بالتعاون مع دائرة الثقافة والسياحة-أبوظبي دورات تدريبية في الحرف والصناعات التقليدية، ومنها دورة جدل الحبال وخياطة الملابس التقليدية والسدو وسف الخوص والبادلة،.
حيث تعتبر تلك الصناعات فناً متوارثاً ينبض بالحياة له قيمة إنسانية وثقافية وروحية، ولها تاريخ ممتد في جذور حياة الإنسان الإماراتي وتشكل هويته الثقافية.
تجدر الإشارة إلى أن «مجالس أبوظبي» نظمت مؤخراً، وتحديدا خلال الشهر الجاري، عدداً من الجلسات التوعية التي تمثلت في جلسة «مجتمعنا جاهز» في مجلس مدينة محمد بن زايد، والتي سلطت الضوء حول أهمية توعية المجتمع للتعامل مع مخاطر الأحوال الجوية، وطرق التعامل مع تبعات تلك المخاطر، وماهية الاستعداد والتعامل مع انقطاع تيارات الكهرباء والصرف الصحي.
إضافة إلى جلسة «مفاتيح التميز عند الأطفال» والتي قدمها المستشار عبدالرحمن الحربي، خبير في الرعاية الاجتماعية وقوانين الأسرة، وجلسة «أنواع الضرائب في الدولة»، وجلسة «القيم الوطنية والتلاحم المجتمعي» بالتعاون مع جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية وقدمها سعيد عايد الكتبي، عضو هيئة التدريس.
منتدى القيَم
وقال الدكتور سالم محمد بالركاض العامري، عضو سابق في المجلس الوطني الاتحادي، ورئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للسرطان: «أولت القيادة الرشيدة أهمية كبيرة بالمجالس، ووجهت بالتوسع فيها، تثميناً لدورها المهم في غرس القيم الاجتماعية، والعادات والتقاليد في المجتمع.
وإتاحتها للمواطنين فرصة الحوار والنقاش وتداول المعلومات وتبادلها في القضايا اليومية، وأقيمت المجالس وفق أحدث المواصفات والتجهيزات، وتراعي جماليات العمارة الإماراتية وخصوصيتها، وليس هذا فحسب، إذ تدار برامجها وفق أسس منهجية وبتقنية متطورة».
مؤكداً أن «مجالس أبوظبي» تعد منتدى القيم والتواصل، حيث تطرح العديد من البرامج لمناقشة القضايا التي تهم المجتمع، تعزز الترابط والتكافل.
مشاركات مجتمعية
فيما أوضح هلال الكعبي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن مجالس أبوظبي تسهم وبجهود رائدة في ترسيخ الهوية الوطنية لدولة الإمارات، وتشجيع المشاركة المجتمعية، وتعزيز الترابط، ونشر الوعي وتنمية الحس الوطني، إلى جانب دورها التثقيفي، بالتنسيق مع الجهات الحكومية في الدولة لتعزيز الوعي حول شتى المجالات، والتواصل مع مختلف فئات المجتمع لمشاركة الخبرات والإنجازات.
وقالت مريم حمد الشامسي، الأمين العام لمؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية: «تمثل مجالس أبوظبي جزءاً مهماً في حياة الإماراتيين، لأنها منتدى يجمع أفراد المجتمع المحلي مع المعنيين في شتى الجهات الحكومية بحسب الجلسات التوعية المنظمة لمناقشة القضايا المتنوعة والشؤون اليومية التي تطرأ».
وأشادت إلى حرص «مجالس أبوظبي» على تعزيز القيم الوطنية والمعرفة، والتواصل والمشاركة الإيجابية، والانسجام والتلاحم بإقامة المحاضرات والندوات التوعوية، وتنظيم الأمسيات الشعرية الوطنية، والأعراس الجماعية والفردية، فضلاً عن احتضان مراسم العزاء، واستخدام المجالس من الجهات، لتنظيم ندوات ومحاضرات لموظفيهم.

