حددت دائرة التمكين الحكومي في أبوظبي أربع ممارسات يومية قد تعرّض بيئة العمل لمخاطر أمنية وهجمات سيبرانية، مؤكدة أن تعزيز أمن المؤسسات لا يعتمد فقط على الأنظمة التقنية المتطورة، بل يبدأ من التزام الموظفين بسلوكيات وقائية تحمي المعلومات والأصول المؤسسية.
وأوضحت الدائرة، أمس، أن هذه الممارسات تتمثل في ترك أجهزة الحاسوب مفتوحة دون قفل عند الابتعاد عنها، والسماح للأشخاص بالدخول إلى المباني دون استخدام بطاقات الدخول المخصصة، وترك المستندات الحساسة على المكاتب أو الطابعات، إضافة إلى مشاركة بطاقات الدخول مع الآخرين أو تركها بطريقة غير آمنة.
وأكدت أن المخاطر الأمنية لا تقتصر على الفضاء الإلكتروني، بل تمتد إلى بيئة العمل المادية، إذ قد يؤدي إهمال حماية الأجهزة والملفات والمستندات الحساسة إلى تعريض البيانات والمؤسسات لمخاطر غير متوقعة، مشيرة إلى أن اتباع عادات بسيطة يسهم في تعزيز مستويات الحماية والحد من فرص الاختراق.
ودعت الدائرة الموظفين إلى الالتزام بمجموعة من السلوكيات الوقائية، من بينها الحذر من محاولات «التتبع» أو دخول أشخاص غير مصرح لهم إلى المباني عبر المرور خلف الموظفين عند البوابات الإلكترونية، والتأكد من استخدام كل شخص لبطاقة دخوله الخاصة، وعدم مشاركة بيانات أو صلاحيات الدخول مع أي شخص. كما شددت على أهمية عدم نشر أو الكشف عن أي معلومات أو بيانات داخلية عبر منصات التواصل الاجتماعي، لما قد يترتب على ذلك من مخاطر تتعلق بسرية المعلومات وأمن الجهات.
وعرفت الدائرة الأمن المادي بأنه منظومة متكاملة لحماية كل ما يمكن رؤيته ولمسه داخل بيئة العمل، بما يشمل الأجهزة الإلكترونية والمكاتب والمباني والملفات والمستندات، من مختلف التهديدات، بما فيها السرقة والكوارث الطبيعية، والتي قد تشكل مدخلاً للهجمات السيبرانية أو عمليات اختراق البيانات.
وأكدت أن الالتزام بسياسة «المكتب النظيف» يعد أحد أهم عناصر الأمن المؤسسي، لما يسهم به في حماية المستندات والبيانات الحساسة من الوصول غير المصرح به، إلى جانب أهمية الإبلاغ الفوري عن أي سلوك مريب أو محاولات دخول غير مصرح بها، بما يدعم سرعة الاستجابة للتهديدات، ويعزز ثقافة الأمن والوعي لدى الموظفين.
وأوضحت الدائرة أن ترسيخ ثقافة الأمن المادي داخل بيئة العمل مسؤولية مشتركة، وأن التزام كل موظف بهذه الإجراءات اليومية البسيطة يسهم في حماية المعلومات والأصول المؤسسية، ويعزز جاهزية الجهات الحكومية في مواجهة المخاطر الأمنية والتهديدات السيبرانية المتزايدة.
