تحت رعاية صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، تستضيف الإمارة من 25 إلى 27 نوفمبر الجاري النسخة الثالثة من قمة رأس الخيمة للطاقة، بمشاركة ودعم 26 جهة محلية واتحادية ودولية وإقليمية، إلى جانب نخبة من الشركات والمؤسسات الاقتصادية، لبحث مستقبل الطاقة وتعزيز أمن الإمدادات ورفع كفاءة البنية التحتية وتسريع التحول نحو منظومات أكثر استدامة وتنافسية.
وتُعقد القمة في مركز رأس الخيمة للمعارض تحت شعار «نُساهم ونُشارك في بناء مستقبل مستدام للطاقة»، وتنظمها دائرة بلدية رأس الخيمة بالشراكة مع الاتحاد للماء والكهرباء، وبدعم من 7 جهات اتحادية ودولية وإقليمية، و19 جهة حكومية محلية في الإمارة، في مشاركة تعكس اتساع نطاق التعاون المؤسسي في دعم قضايا الطاقة والاستدامة.
وأكد منذر محمد بن شكر الزعابي، المدير العام لدائرة بلدية رأس الخيمة، أن القمة تمثل منصة مهمة لاستقطاب صناع السياسات وقادة القطاعات الاقتصادية والمبتكرين والخبراء من مختلف أنحاء العالم، وتبادل الرؤى حول التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة، في ظل ارتباطه المتنامي بالقدرة التنافسية للاقتصادات واستدامة النمو.
وأشار إلى أن القمة تسهم في تعزيز الحوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية، وتوسيع نطاق الشراكات وتبادل التجارب الناجحة، بما يدعم تسريع المبادرات العملية وتطوير أنظمة طاقة آمنة وفعالة وتنافسية ومستدامة، تواكب المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.
وأكد المهندس يوسف أحمد آل علي، الرئيس التنفيذي للاتحاد للماء والكهرباء، أن تطوير بنية تحتية موثوقة وعالية الكفاءة لقطاعي المياه والكهرباء يمثل ركيزة أساسية لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز التنافسية الصناعية والارتقاء بجودة الحياة.
وأضاف: «إن الاتحاد يواصل جهوده لتعزيز أمن المياه والطاقة من خلال تطوير البنية التحتية وتوظيف الحلول التقنية الحديثة، بما يرفع موثوقية الخدمات وكفاءة التشغيل»، لافتاً إلى أن الشراكة مع بلدية رأس الخيمة في تنظيم القمة تعكس الالتزام بتحويل مستهدفات الاستدامة إلى نتائج ملموسة، وتعزيز التعاون مع الشركاء الحكوميين والصناعيين لتطوير حلول تدعم التحول في قطاع الطاقة والأولويات التنموية طويلة الأمد للدولة.
محاور استراتيجية
ويتضمن برنامج القمة، الذي يمتد على مدار ثلاثة أيام، عروضاً رئيسية وجلسات نقاشية وحوارات مفتوحة ومنتديات متخصصة، تتناول أبرز أولويات القطاع، وفي مقدمتها الهيدروجين الطبيعي، والمجتمعات المستدامة، وموثوقية أنظمة الطاقة والمياه، والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة وتقنيات تخزين الطاقة.
كما يناقش المشاركون إزالة الكربون من القطاع الصناعي، والنقل المستدام، والتمويل الأخضر، وتقارير الانبعاثات، والتنمية الحضرية المستدامة، بما يتيح بحث فرص توظيف الابتكار والتكنولوجيا لرفع كفاءة استهلاك الموارد، وتطوير البنية التحتية، ومواءمة الاستثمارات مع متطلبات النمو الاقتصادي وخفض البصمة الكربونية.


