أكد الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أن مخاطر الهجمات السيبرانية تشمل جميع القطاعات، مشدداً على أهمية الالتزام بمعايير الأمن السيبراني لحماية البيانات، وتعزيز وعي المجتمع ليكون خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الهجمات.
وأوضح في تصريحات لـ«البيان» على هامش مؤتمر استشراف مستقبل التدقيق الحكومي، تحت شعار «الرقابة الذكية»، مخاطر استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في المعاملات المالية وسبل الوقاية منها، وأن هذه المخاطر لا تقتصر على القطاع المالي، بل جميع القطاعات، إذ يُستخدم الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الثغرات واستغلالها لاختراق الأنظمة وتسريب البيانات، التي قد تكون بيانات مالية دقيقة أو سرية أو سرية للغاية.
وأشار إلى إحدى الثغرات الأخيرة التي اكتُشفت باستخدام الذكاء الاصطناعي، أثرت على 70% من الإنترنت واستُخدم أيضاً في استغلالها الذكاء الاصطناعي للاختراق وتسريب البيانات، مؤكداً أن ذلك يبرز أهمية الامتثال للمعايير الوطنية لحماية البيانات.
وبيّن أن مجلس الأمن السيبراني وضع معايير رئيسية للامتثال على المستوى المؤسسي، تعكس أفضل المعايير الوطنية والدولية في مجال الأمن السيبراني، وتُستخدم لحماية البيانات الوطنية.
وأكد الكويتي أهمية «النبض السيبراني» في رفع الوعي المجتمعي، موضحاً أن المطلوب هو أن يكون المجتمع خط الدفاع الأول، وأن يكون أفراده، من الأطفال إلى أولياء الأمور، جاهزين للتعامل مع هذه الهجمات.
وأضاف أن رفع الوعي ينطلق من قيم المجتمع وعاداته وتقاليده، ويشمل تعريف أفراده بأشكال الهجمات التي قد تصلهم عبر رابط أو صورة أو محتوى يستخدم التزييف العميق.
وشدد على أن الإنسان ما زال يستطيع التدقيق والسؤال والتأكد من صحة البيانات والمعلومات التي يراها ويتلقاها، مؤكداً أهمية هذا الدور ليكون المجتمع خط الدفاع الأول في مواجهة الهجمات السيبرانية.

