أكد عبدالرحمن الحارب، مدير عام جهاز الرقابة المالية في دبي، أن توظيف الذكاء الاصطناعي في أعمال الجهاز لا يحل محل الموظفين، وإنما يستهدف توسيع نطاق التدقيق، وتسريع إنجاز المهام، وتحسين دقتها وجودتها، بما يتيح فحص مستندات وبيانات أكثر، وتغطية مساحة أكبر من الجهات الخاضعة للتدقيق.
وأوضح في تصريحات لـ«البيان»، على هامش مؤتمر استشراف مستقبل التدقيق الحكومي، تحت شعار «الرقابة الذكية»، حول مجالات استخدام الذكاء الاصطناعي في التدقيق وتأهيل الموظفين لاستخدامه، أن هذه التقنية يمكن توظيفها في مراحل متعددة من دورة التدقيق، بدءاً من الإعداد ووضع الخطة، مروراً بتنفيذها والتدقيق المستندي، وصولاً إلى إصدار التقارير ومتابعتها.
وأشار إلى أن الجهاز لا يزال في بدايات تطبيق الذكاء الاصطناعي وتبنّيه، وينصبّ التركيز في المراحل الأولية على إعداد خطط التدقيق وتقييم المخاطر، إلى جانب استخدامه بصورة اختبارية في فحص المستندات وبيانات الشركات، موضحاً أن ذلك سينعكس إيجاباً على سرعة إنجاز المهام ودقتها وحجم المستندات التي يمكن فحصها.
وحول أثر الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في أعداد الموظفين، أوضح الحارب أن التدقيق في ظل غياب تقنيات بهذه الإمكانات يكون محدوداً بالعينات ونطاق التغطية، ويُجرى على فترات متباعدة، فيما تتيح هذه الأدوات توسيع الفحص ليشمل المجالات المطلوب تدقيقها بسرعة ودقة أكبر.
وأضاف أن نظرة الجهاز إلى استخدام الذكاء الاصطناعي تركز على كيفية أداء العمل بصورة أفضل، ورفع جودته، وتوسيع نطاق تغطية الجهات الخاضعة للتدقيق، مشيراً إلى أن التقنية تمنح فرق العمل قدرة أكبر على الفحص الشامل.
وفي ما يتعلق ببناء القدرات المتخصصة، كشف الحارب أن الجهاز أنشأ وحدة معنية بالبيانات، تضم متخصصين في علم البيانات يعملون على بناء الخوارزميات والبرامج النصية المعنية بالتدقيق.
وأوضح أن جزءاً من دور هؤلاء المتخصصين يتمثل في تدريب المدققين والمدققات المواطنين على استخدام هذه التقنيات في الفحص، واكتشاف الأخطاء والمخالفات.

